الغلاء يجبر مصريين على المشاركة في الأضاحي

القاهرة
منعم سداوي
30 يوليو 2020

أدى غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار والظروف الاقتصادية والاجتماعية المحيطة إلى عزوف المواطنين عن شراء أو حجز الأضاحي بمفردهم، وإلى اشتراك أكثر من أسرة في شراء "عجل" ، رغم انخفاض أسعار الأضاحي هذا العام مقارنة بالعام الماضي في ظل أزمة فيروس"كورونا" وخوف الكثير من المواطنين من نقل العدوى. 

وأدى فيروس "كورونا" إلى فقدان الكثيرين أعمالهم الخاصة، فضلاً عن  تدهور أحوالهم المعيشية بعد خفض مرتباتهم الشهرية وغلق عدد من المصانع والشركات، وبالتالي حدوث تدهور في الأوضاع المادية، وهو ما أدى بالبعض إلى عدم شراء الأضحية هذا العام، وتقليل شراء كميات اللحوم من الجزارين إلى أقل من النصف.

" العربي الجديد" التقى عدداً من المواطنين، وأكد محمد بكري، وهو "تاجر"، أنه اعتاد لسنوات على أن يسير على خطى والده بشراء عجل وتوزيع جزء منه على الفقراء وآخر على الأقارب.

وقال "غير أن هذا العام في ظل ظروف العمل وأزمة كورونا وقلة الحيلة المالية، قررت الاشتراك مع ثلاثة من الأقارب في شراء عجل على أن يكون نصيبي الربع، بدلاً من شراء اللحوم وتوزيع جزء منها على الأقارب والفقراء".

وروى فوزي عبود، وهو موظف، أنه اشترى خروف العيد بسعر 3500 جنيه، أي أقل من 500 جنيه عن العام الماضي، وأرجع رخص ثمنه إلى أزمة كورونا، وتابع قائلاً: "كنت أحرص على ادخار مبلغ من المال كل عام لشراء الأضحية، غير أن غلاء المعيشة جعلني أشتري خروفاً بدلاً من عجل كما كنت أفعل كل عام".

''العيد للجميع  والأضحية لمن استطاع إليها سبيلا''، بهذه العبارة عبر عبد العاطي حسان، وهو موظف بالمعاش، وقال إنه رغم تدني أسعار الأضاحي من المواشي والأبقار هذا العام، إلا أنه لم يجد حلاً سوى شراء الأضحية بالاشتراك مع أحد أقاربه لفرحة الأولاد، مؤكداً أنها المرة الأولى التي يشترك فيها بالأضحية، بخلاف السنوات الماضية.

كما أكد عيد أحمد، وهو تاجر مواش، أن حركة البيع خلال موسم عيد الأضحى الحالي ضعيفة، رغم أن الأسعار أقل من العام الماضي، موضحاً أن السمة الغالبة خلال العيد هي اشتراك عدد من المواطنين في أضحية واحدة، نتيجة غلاء المعيشة والظروف الاجتماعية التي مرت على الكثير من المواطنين خلال أزمة فيروس كورونا. 

من جهةٍ أخرى، أكد الشيخ صلاح عبد القادر، وهو أحد أئمة المساجد التابعة لوزارة الأوقاف، أن أضحية العيد سنة مؤكدة بالنسبة للقادر على ثمنها، أما من عجز عن شرائها فتسقط عنه، وقال إنه لا يجوز في المذهب المالكي الاشتراك في الأضحية، ولكن يمكن أن نشترك في الأجر والثواب، وهذا من رحمة الله تعالى، كأن يضحي أحد الإخوة أو أبوهم ويشرك جميع أولاده.

 

وأضاف "أما بالنسبة للذين يقومون بالاقتراض من أجل شراء الأضحية، الذين لهم مصادر يسددون منها ديونهم دون مشقة، فلا بأس من الاقتراض، غير أنه إذا لم يكن للشخص مصدر رزق يسدد منه دينه، فهذا غير مطلوب، لأنه كلف نفسه ما لم يكلفه الشرع". 

ذات صلة

الصورة

سياسة

بدا أن الاتفاق المصري ـ اليوناني بتعيين الحدود البحرية بين البلدين، والذي جاء بضوء أخضر من الولايات المتحدة، يستهدف محاصرة تركيا في البحر المتوسط، وتحجيم دورها لمصلحة دول منتدى غاز شرق المتوسط، فيما يُتوقع أن ترد أنقرة.
الصورة

سياسة

فيما تتحضر مصر لانتخابات مجلس الشيوخ، الذي يستكمل معه الرئيس عبد الفتاح السيسي إعادة هيكلة السلطتين التشريعية والتنفيذية، طفت أخبار عن مداولات لتعديل دستوري ثانٍ، بهدف حذف وتعديل بعض المواد التي تشكل عبئاً على الممارسة العملية للنظام وتكبله سياسياً.
الصورة

منوعات وميديا

تختلف عادات الشعوب العربية في عيد الأضحى، وعادة ما يسعى الناس إلى تقديم الأضحية في هذه المناسبة. ولذا تعد أطباق اللحم، الركن الأول في طقوس الشعوب للاحتفال بها.
الصورة
كورنيش الدوحة في عيد الأضحى 2020 (العربي الجديد)

مجتمع

يشكّل كورنيش العاصمة القطرية الدوحة ملتقىً عاماً للمقيمين فيها، وخاصة من العمال الآسيويين، الذين يتجمعون على الكورنيش في فترات المساء خلال أيام عيد الأضحى، نظراً لارتفاع درجات الحرارة في شهر أغسطس/ آب، ليزدحم المكان مع حلول المساء بمئات من الأصدقاء.