العنف الجنسي للحرب

18 يونيو 2017
الصورة
لا تجاوب مع الحملات (طوني كارومبا/ فرانس برس)
غداً الاثنين، تحيي الأمم المتحدة "اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع". حالات النزاع، أي الحروب، في معظم حالاتها يقودها الذكور، وهم المتهمون الأبرزون بأعلى نسبة ممكنة من حالات التحرش والاغتصاب وكلّ ما تخرج به المخيلة الجنسية للمقاتلين من أساليب تستغل الضحايا وتنتهك حريتهم وحقوقهم وقدسية أجسادهم.

أما الضحايا فهم كعادة العنف الجنسي، من النساء غالباً والأطفال، لكنّ الامر يمتد في كثير من الأحيان إلى الرجال أكانوا مقاتلين في طرف مقابل، أم من المدنيين.

العنف الجنسي مطلوب القضاء على مختلف أشكاله، أكان اغتصاباً أو هتك عرض واضحاً وصريحاً ومجرّماً في مختلف القوانين والأعراف، أو كان عنفاً جنسياً بغلاف شرعي، عرفي أو قانوني، كالعنف الجنسي في إطار الزواج مثلاً، أو الزواج القهري وزواج القصّر وحالات الخطف والاستعباد والاتجار بالبشر.

يشتدّ الأمر في حالات الحروب والنزاعات إذ يتسلّط من يحملون السلاح على غيرهم، خصوصاً العناصر الأضعف في المجتمع وهم النساء والأطفال كحال أكثر من 200 تلميذة نيجيرية خطفتهن جماعات متمردة عام 2014، واستمر خطف معظمهن نحو ثلاث سنوات، من دون تجاوب مع أيّ حملة لإطلاقهن (الصورة).

بينما تحيي الأمم المتحدة اليوم الدولي لهذا العام تدور حول العالم عشرات النزاعات، بعضها يتجاوز عمره نصف قرن. وهو ما يعيدنا إلى أصل المشكلة، أي الحرب وهي مظلة كلّ المشاكل الأخرى ومن ضمنها العنف الجنسي... الحرب التي فشلت الإنسانية حتى اليوم في علاجها.
تعليق: