العراق يوقع عقوداً مع روسيا لتسليح المليشيات

العراق يوقع عقوداً مع روسيا لتسليح المليشيات

01 اغسطس 2015
الصورة
عبد الجبار: عقود السلاح تحت سيطرة المليشيات (فرانس برس)
+ الخط -
يبدو أنّ صفقات التسليح التي تبرمها وزارة الدفاع العراقية ليست من حصة الوزارة، بل هي صفقات تخص مليشيات "الحشد الشعبي"، الذي أعلن أنّه بانتظار وصول السلاح الروسي الذي تعاقد عليه أخيراً وزير الدفاع، خالد العبيدي.

ودعا القيادي في "الحشد"، قاسم الأعرجي، في بيان صحافي، الحكومة الروسية إلى "الإسراع بتنفيذ عقود السلاح التي أبرمها معها قبل يومين العبيدي"، موضحاً أنّ "العقد العراقي – الروسي يشمل أسلحة متطورة ثقيلة متنوعة".

وأكّد أنّ "وصول الأسلحة إلى الحشد سيسهم في حسم المعركة ضد (الدولة الإسلامية، داعش) قريباً"، مشدّداً على أنّ "التقدّم مستمر في الفلوجة وكافة مناطق الأنبار".

وطالب الأعرجي الحكومة العراقية بـ"الاهتمام بالاتفاقات العسكرية، والتعاون المشترك مع دول العالم، لا سيما ونحن نخوض حرباً مصيرية مع داعش"، مشيراً إلى أنّ "داعش يتلقى اليوم ضربات موجعة من قبل الحشد الشعبي والعشائر".

من جهته، انتقد عضو تحالف "القوى"، أحمد المشهداني، توجّه العراق لإبرام عقود أسلحة لـ"الحشد الشعبي"، في وقت تهمل فيه المؤسسة العسكرية.

وقال المشهداني في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّه "من المعروف أنّ الحكومات تسلّح مؤسساتها العسكرية لتوفير الأمن وحماية البلاد، لكن ما نراه اليوم في العراق مختلف تماماً عن سياسات الدول الأخرى، من خلال إبرامه عقوداً للحصول على أسلحة ثقيلة تزود بها المليشيات لتزيد انتهاكاتها".

وأضاف أنّه "يبدو أنّ الحكومة عازمة على إشعال الوضع العراقي داخلياً"، مشيراً إلى أنّ "حصول المليشيات على أسلحة ثقيلة متطورة ينذر بأخطار كبيرة تتجه نحوها البلاد".

واستغرب من "توقيع وزير الدفاع العقد مع روسيا، لتسليح المليشيات، في وقت تعاني فيه المؤسسة العسكرية من نقص كبير في التسليح والتجهيز".

بدوره، رأى الخبير السياسي، مروان عبد الجبار، أنّ "مليشيات الحشد الشعبي تسيطر على مراكز القرار في الحكومة العراقية، وأنّها اليوم الجهة الوحيدة التي تقود البلاد سياسياً وأمنياً".

وأوضح عبد الجبار في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ "وزير الدفاع لا يستطيع أن يعارض قرارات رئيس الوزراء، والأخير لا يستطيع أن يعارض قرارات المليشيات"، لافتاً إلى أنّ "العبادي يحاول أن يضفي شرعية على عقود التسليح، ويرسل جهات رسميّة لإبرامها كوزير الدفاع".

وأكد أنّ "عقود السلاح التي يوقعها العراق هي كلّها تحت سيطرة المليشيات، وأنّ موازنة الدفاع هي بيد المليشيات، لذا فإنّها تعمل على تسليح نفسها بكل الأحول لتكون القوة الأكبر في البلاد".

وأشار إلى أنّ "التوجه نحو الحصول على السلاح من روسيا، جاء بدفع من الحشد الشعبي، وذلك لعدم استطاعتها استخدام السلاح الأميركي، بسبب منع الولايات المتحدة استخدام أسلحتها بضرب المدنيين والحروب الداخلية"، لافتاً إلى "الحصول على السلاح الروسي لن يغيّر مجرى المعارك في الفلوجة، فقد عجزت المليشيات عن اقتحام المدينة؛ وهي تملك أسلحة إيرانية متطورة".

ووقع العبيدي، في الـ 30 من يوليو/تموز الماضي اتفاق تعاون عسكري مع روسيا، وسيحصل العراق بموجبها على أسلحة ثقيلة متطورة.

اقرأ أيضاً: مقتل وإصابة 600 مدني خلال شهر واحد في الفلوجة

المساهمون