العراق يلجأ إلى السعودية لمواجهة أزمة الكهرباء

18 يوليو 2018
الصورة
بغداد تستورد الكهرباء لتلبية الاحتياجات المحلية (Getty)

يسعى العراق إلى التزود بالكهرباء من السعودية، لتعويض النقص الحاد في هذا القطاع بعد وقف طهران تزويد بغداد بالكهرباء تحت مبرر حاجة إيران المتزايدة في فصل الصيف وعدم وجود فائض لديها للتصدير. وسرّعت بغداد خطاها إلى الرياض، وسط سخط شعبي في العديد من المناطق بالعراق بسبب انقطاع خدمات المياه والكهرباء

ومن المقرر أن يتوجه وفد وزاري عراقي، غداً الأربعاء، إلى السعودية، لبحث إمكانية التزود بالكهرباء. وقال وزير التخطيط سلمان الجميلي، في بيان لوزارة التخطيط العراقية، أمس، إنه سيرأس وفدا يتوجه اليوم إلى مدينة جدة السعودية (غرب)، يضم وزراء النفط جبار لعيبي، والكهرباء قاسم الفهداوي، والنقل كاظم الحمامي.

وأوضح الجميلي، أن "الوفد العراقي، سيبحث مع الجانب السعودي عددا من القضايا والملفات المهمة في إطار عمل مجلس التنسيق العراقي - السعودي". وبيّن أن "ملف الطاقة الذي يشمل الكهرباء والوقود، سيكون أحد أهم الملفات التي سيتم بحثها مع الجانب السعودي".

يأتي ذلك، بعد يوم من إعلان وزارة الكهرباء العراقية، عن إخفاقها في إقناع إيران، باستئناف تزويدها بالطاقة الكهربائية إثر مباحثات في العاصمة طهران.

وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا)، قال وزير الطاقة الإيراني رضا أردكانيان، أمس الثلاثاء، حول وقف تزويد العراق بالكهرباء، إننا عملنا وفقا للاتفاقية، بإعطاء الأولوية لسد احتياجات البلاد الضرورية من الكهرباء.

وأضاف أردكانيان في حديث مع الصحافيين: كل عقود الطاقة والاتفاقيات تحتوي على أطر ومتطلبات، بما في ذلك أن الدولة المصدرة وعندما تكون بحاجة شديدة، عليها أولا أن تلبي احتياجاتها الداخلية.



وصرح بأن العراق أيضاً بحاجة كبيرة إلى الكهرباء بخاصة في فصل الصيف والذي يتم توفير جزء منه عبر إيران من خلال خطوط نقل الطاقة، مضيفاً أننا على اتصال دائم بالجانب العراقي، ووزير الطاقة العراقي كان في إيران أخيرا واطلع على حاجاتنا للكهرباء.

وقال أردكانيان، إن إيران ولتوسيع مبادلاتها مع دول الجوار، تسعى لإنشاء خط نقل آخر مع تركمانستان وخط نقل مع أرمينيا، وقال إنه عندما يتم إنشاء هذه الخطوط سوف تتوفر إمكانية زيادة الواردات، وستزداد التزاماتنا تجاه الدول التي تتلقى الطاقة منا.

وبحسب بيانات رسمية، يستورد العراق الكهرباء من إيران منذ نحو 10 سنوات، وبلغ إجمالي أموال ما تم شراؤه من الكهرباءبأكثر من 6 مليارات دولار، وهو ما يكفي لبناء 12 محطة كهرباء تستطيع حل أزمة انقطاع الكهرباء بشكل دائم.

وتسعى بغداد، إلى توفير المزيد من الطاقة الكهربائية، للحد من أزمة الطاقة، التي فجّرت احتجاجات شعبية واسعة جنوب البلاد. ووفق أرقام معلنة من وزارة الكهرباء العراقية، في أغسطس/ آب الماضي، فإن البلاد تنتج 15 ألفًا و700 ميغاواط من الكهرباء.

ويحتاج العراق إلى أكثر من 23 ألف ميغاواط/ ساعة من الطاقة الكهربائية، لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع.

وتزداد نقمة السكان على الحكومة في فصل الصيف (موسم الذروة)، مع تكرار الانقطاعات في الشبكة الوطنية للكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة، لتصل في بعض الأيام إلى 50 درجة مئوية.
تعليق: