العراق يفشل بالتوافق على قانون الحرس الوطني

العراق يفشل بالتوافق على قانون الحرس الوطني

25 نوفمبر 2015
الصورة
التحالف الوطني يعرقل تشكيل الحرس الوطني (Getty)
+ الخط -

بعد نحو عام ونصف من الحوارات، وصلت الكتل السياسيّة إلى طريق مسدود بالتوافق على مشروع قانون الحرس الوطني، المتفق على تمريره ضمن ورقة الاتفاق السياسي التي كانت أساسا لتشكيل الحكومة، الأمر الذي دفع باتجاه إعادة مشروع القانون إلى الحكومة.

ويعدّ قانون الحرس الوطني نقطة أساسيّة بتحقيق التوازن في المؤسسة العسكرية، من خلال تشكيل قوات من المحافظات التي تشهد توترا أمنيا حسب النسب السكانيّة لها.

ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي، شاخوان عبد الله، لـ"العربي الجديد"، إنّ "اللجنة عقدت 10 اجتماعات مع الكتل السياسيّة مُحاوِلةً الاتفاق على القانون"، مبيّنا أنّ "الاجتماعات فشلت في المادة الأولى من القانون، وهي تعريف الحرس الوطني، وعجزت عن تجاوز هذه المادة إلى المواد الأخرى".

وأضاف أنّه "بعد العجز عن تجاوز هذه الفقرة، لم يبق في المشروع ما يمكن مناقشته في البرلمان، ما دفع باتجاه إعادة المشروع إلى الحكومة لاستحالة تمريره في البرلمان"، مرجّحا "عدم إمكانيّة تمرير القانون لا في الفصل التشريعي الحالي ولا حتى المقبل".

من جهته، قال القيادي في تحالف القوى محمد العبيدي، إنّ "هناك التفافاً سياسياً من قبل الكتل السياسيّة على قانون الحرس الوطني".

وأوضح العبيدي، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أنّ "كتل التحالف الوطني لا تريد تمرير القانون بأيّ شكل من الأشكال، بسبب رغبتها ببقاء الاعتماد على الحشد الشعبي في كافة المحافظات العراقية"، مؤكّدا أنّ "قانون الحرس يتعارض مع وجود الحشد وينفي الحاجة لوجوده، وهذا ما لا يرضاه قادة الحشد وقادة التحالف".

وأشار إلى أنّه "من الواضح وجود اتفاق سياسي داخل التحالف الوطني على ذلك، بدليل أن موازنة العام المقبل 2016 لا تحوي أيّ مخصصات للحرس الوطني، ما يؤكّد وجود نيّة مبيّتة لعدم تمريره".

بدوره، انتقد الخبير السياسي فراس العيثاوي، سياسة "التمرد على الاتفاقات السياسيّة التي تنتهجها الحكومة وكتل التحالف مع الكتل الرئيسيّة الأخرى".

وقال العيثاوي، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، إنّ "الحكومة الممثّلة برئيسها حيدر العبادي، لم تكن واضحة في التعامل مع الكتل السياسيّة الرئيسيّة، وانتهجت نهج الوعود الكاذبة، والتي لا تمرر، الأمر الذي أفقد الحكومة ثقة الكتل الأخرى، الأمر الذي أثّر على مستوى أداء الجميع".

يشار إلى أنّ مشروع قانون الحرس الوطني تم الاتفاق على تمريره ضمن ورقة الاتفاق السياسي التي قدمها تحالف القوى العراقيّة لرئيس الحكومة حيدر العبادي، وكانت أساساً لمنح الثقة للحكومة.

اقرأ أيضاً: الطائرات الفرنسيّة تقصف مقرّات قيادة "داعش" في تلعفر

المساهمون