العراق يعجز عن مواجهة أزماته وينتظر حلولاً دولية

17 مايو 2017
+ الخط -

يعيش العراق أزماتٍ متلاحقةً، لا يكاد يخرج من أزمة حتى يقع في أخرى، بينما لم تستطع الكتل السياسية تجاوز أزماتها وصراعها، الأمر الذي دعا مسؤولين إلى المطالبة بمؤتمر دولي وتدخّل أممي لإيجاد حلول.

وقال رئيس "ائتلاف العربية"، صالح المطلك، خلال استقباله اليوم السفير الروسي في بغداد، ميكسم ميكسيموف، إنّه "يجب التحرّك لعقد مؤتمر دولي برعاية أممية لمناقشة الأوضاع في العراق"، مبينا أنّه "بعد عام 2003 تحولت البلاد إلى ساحة للصراعات والتدخلات الدولية، وقد دفع الشعب العراقي وما زال يدفع الكثير، نتيجة تلك الصراعات"، مؤكدا "لا يمكن أن يستمر العراقيون في دفع فاتورات الآخرين من دمائهم، من دون أن يغادروا حلقة الأزمات المتوالية".

ودعا، المجتمع الدولي إلى "تحمّل مسؤوليته تجاه الإرهاب والقتل والعصابات الإجرامية، وأن يوقف مأساة النازحين والثكالى والأرامل والأيتام، التي وصلت حدّا غير معقول"، وطالب بـ"تحرّك أممي لدعوة مجموعة دول جوار العراق والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى روسيا الاتحادية، إلى عقد مؤتمر دولي لبحث آليات لوقف النزيف العراقي عبر سلسلة الأزمات المتتالية".

وشدّد على "ضرورة وضع حدٍّ للتدخلات الخارجية في البلاد، وإنهاء حالة الصراع والتنافس على حساب مقدّرات ووحدة العراق؛ أرضا وشعبا".

ولا يكاد العراق يخرج من أزمة سياسية حتى يقع في أخرى، بينما يحمّل مسؤولون الجهات السياسية والأحزاب الحاكمة مسؤولية تلك الأزمات، والتي تنتج بسبب خلافاتهم.

وقال القيادي في التحالف المدني العراقي، عمّار السعدي، خلال حديثه مع "العربي الجديد"، إنّ "الأزمات العراقية لا تعدو كونها أزمات وخلافات وتصارعا حزبيا وجهويا"، مبينا أنّ "الأحزاب العراقية ما فتئت تتصارع على المكاسب الشخصية، وأنّ كلّا منها يحاول أن يحقق مكاسبه على حساب الآخرين، بينما لا أحد يقدّم تنازلا لمصلحة الشعب".

وأوضح أنّ "ذلك الصراع على المكاسب يضاف إليه الارتباطات الدولية المشبوهة لتلك الأحزاب، والأجندات التي تحركها، تسببت في خلق أجواء متشنجة وأزمات متعاقبة منذ عام 2003 وحتى اليوم"، مؤكدا أنّ "هذه الأزمات لا يمكن حلّها وتجاوزها بمؤتمرات دولية أو أممية، بل تحتاج إلى توافق وتنازلات من قبل الأحزاب والتكتلات".

وأشار إلى أنّه "بما أنّ تلك الجهات لن تقدّم أي تنازلات، فإنّ العراق سيبقى يدور في دوامة الأزمات ولن يستطيع الخروج منها، إلّا في حال تغيّرت كل هذه الوجوه".