العراق يطلب رسميّاً من تركيا تدريب الجيش والشرطة

06 نوفمبر 2014
القطيعة بين البلدين استمرت لسنوات (الأناضول)
+ الخط -


أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن "وزيري الدفاع والداخلية العراقيين قد طلبا من تركيا تدريب الجيش والشرطة العراقيين"، مؤكّداً أنّ "تركيا مستعدة للتعاون مع العراق وتقديم المساعدة اللازمة".

وحمّل أوغلو خلال المؤتمر الصحافي المشترك، الذي عقده مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري، في مقر وزارة الخارجية في العاصمة أنقرة، مسؤولية" المشاكل التي حدثت في السابق بين تركيا والعراق وتوتر العلاقات بينهما، إلى سياسات حكومة المالكي". مضيفاً "يمكننا أن نقول أنّ ثمة صفحة جديدة في العلاقات بدأت بهذه الزيارة، وأنّ هناك إدارةً شاملةً على رأس السلطة في العراق حاليّاً".

وأوضح "اتفقنا على ضرورة رفع العلاقات إلى مستويات أفضل ممّا هي عليه الآن، وقد بحثنا العديد من القضايا الإقليمية، ولا سيما التطورات الراهنة في كل من العراق وسورية".

وأكّد أوغلو دعم بلاده "بكل قوة الوحدة السياسية في العراق وسيادة أراضيه، والتصدي للتهديدات المشتركة التي تواجههما"، داعيّاً إلى "اعتماد استراتيجية شاملة في مكافحة الإرهاب، وهذا ما تفتقده عمليات مواجهة داعش، وأنّ بإمكان تركيا المساهمة في تشكيل هذه الاستراتيجية، لأنه ليس من الممكن إيقاف داعش من خلال العمليات الجوية فقط".

وكشف عن "زيارة مرتقبة سيجريها رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، الى العراق، وأنّه في القريب العاجل سيشهد عقد النسخة الثانية من مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين".

من جهته، أشاد وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، بالعلاقات التي تربط بلاده بتركيا، لافتاً إلى أنّ "العلاقات بين البلدين موغلة في القدم، وأنّها وصلت مستويات كبيرة في المجالات كافة، ولا سيما المجالين السياسي والاقتصادي".

وأضاف أنّ "زيارتنا لتركيا تعتبر صفحة جديدة في تاريخ العلاقات التي أصبحت، اليوم، علاقة استراتيجية بحكم التهديد المشترك من تنظيم داعش، الذي يتحمل أبناء العراق مقاتلته على الأرض مضحين بدمائهم الغالية لدحر العدوان والحفاظ على وطنهم".

وأشار إلى أنّ "دحر هذا التنظيم يكون عبر منظومة أمنيّة استراتيجية متكاملة، تهدف إلى محاربته ثقافيّاً وفقهيّاً وتجفيف منابع تمويله ماليّاً ومنع مروره من أيّة دولة أو تدريبه".

ورغم العلاقات التجارية بين العراق وتركيا، لكن الخلافات السياسية حول عدد من القضايا والملفات كانت السبب في فتور وتوتر العلاقات على مدى أعوام عدة مضت، أبرزها علاقة تركيا بالمكون السني وإيواؤها نائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام، طارق الهاشمي، فضلاً عن ملف الأزمة السورية والمواقف المتباينة إزاءها.

المساهمون