العراق يستعد لعقد قمة تجارية مع مصر والأردن

17 سبتمبر 2020
الصورة
بحث إنشاء منطقة حرة للتبادل التجاري بين البلدان الثلاثة (صلاح ملكاوي/Getty)
+ الخط -

أعلنت وزارة التجارة العراقية، اليوم الخميس، استعدادها لعقد اجتماعات قمة "ثلاثية" تضم العراق ومصر والأردن لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، وتنشيط تبادل السلع وإنشاء منطقة حرة للتبادل التجاري بين البلدان الثلاثة.
وذكرت الوزارة في بيان أن "وزير التجارة علاء أحمد الجبوري بحث مع السفير المصري لدى العراق علاء موسى سبل تطوير وتعزيز العلاقات المشتركة والتعاون التجاري بين البلدين، وعمق العلاقات التي تربط البلدين، والتي تسير وفق أسس قوية ومتينة وتجاوز العقبات التي تعترضها وبما يخدم مصلحة الشعبين، إضافة إلى تطوير التعاون التجاري والعمل المشترك مع مصر من خلال عقد اتفاقات وشراكات في مجال الاستثمار، وتجهيز كافة السلع بعد تحديدها من قبل الجانبين".
وأبدى الوزير بحسب بيان الوزارة، "استعداد وزارته لعقد اجتماعات القمة الثلاثية (العراقية – المصرية -الأردنية) لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، واعتماد أفضل السبل لتنشيط تبادل السلع وإنشاء منطقة حرة للتبادل التجاري، والسعي لتكامل الموارد بين البلدان الثلاثة الشقيقة"، مؤكداً على "إيجاد القنوات العملية الكفيلة لإدامة التعاون، مما يؤدي إلى تقوية الاقتصاد وتوسيع مفهوم الإنتاج المحلي".
 

ويأتي هذا الإعلان، بعد نحو شهر من عقد قمة ثلاثية جمعت رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعاهل المملكة الأردنية الملك عبد الله الثاني، في العاصمة الأردنية عمان، في أغسطس/ آب الماضي، وناقش العراق أبرز القضايا التي تهمه، مثل احتياجه إلى منفذ ثالث لتصدير نفطه إلى دول العالم، وأهمية استخدام ميناء العقبة الأردني لتحقيق هذا الهدف.
وناقشت القمة الثلاثية الربط الكهربائي مع الأردن، بعد أن أبرمت وزارة الكهرباء العراقية اتفاقية مع شركة جنرال إلكتريك، خلال زيارة الكاظمي لواشنطن، الشهر الماضي، وتضمنت الاتفاقية تخصيص مبلغ 727 مليون دولار لربط كهرباء العراق بالأردن، وتمول عبر الاقتراض الخارجي.
في السياق، قال أحد أعضاء لجنة الاقتصاد في البرلمان العراقي إن "القمة الثلاثية التي عقدت الشهر الماضي في عمّان والاجتماع الذي أعلنت عنه وزارة التجارة، تبقى في خانة الإعلانات لا أكثر، لأن الموضوع فيه جوانب سياسية تتعلق بإيران التي تنظر إلى مصر والأردن كخصم يريد منافستها داخل السوق العراقية التي تسيطر عليها منذ ما يزيد عن 16 عاما بعد الاحتلال الأميركي للعراق".
وأضاف النائب الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "إيران تملك عشرات النواب في البرلمان يمنعون حصول أي اتفاقيات حقيقية مع الدول العربية، وتحديداً الأردن ودول الخليج ومصر".
وأشار متحدثا مع "العربي الجديد"، إلى أن "العراق بحاجة إلى مراجعة حقيقية لاتفاقياته التجارية والاقتصادية مع الجانب الإيراني، لأنها تؤثر كثيراً على اقتصاد البلاد، في ظل وجود معامل ومصانع ومزارع جاهزة في العراق لأن تدخل حيز الخدمة، واستغلال قرابة 4 ملايين عراقي عاطل عن العمل وإقحامهم في المجالات المعطلة".
 

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي العراقي عبد الرحمن المشهداني، أن "القمم التجارية التي حضرها العراق أو سيحضرها في المستقبل ليست سوى سياقات روتينية وإعلامية وتدخل ضمن العلاقات السياسية، لأن حركة الاستيراد في العراق مرتبطة بالقطاع الخاص، وهو يبحث دائماً عن السلع الجيدة والرخيصة، والتي تصل إلى البلاد عبر طرق ومنافذ معروفة، وما يحتاجه التاجر العراقي يجده متوفراً عند الصين وتركيا وإيران".
وأضاف لـ"العربي الجديد"، أن "الحكومة العراقية لا تستطيع البحث عن منافذ جديدة، طالما أن هذه المنافذ لا تتناسب مع التاجر المحلي وشركات الاستيراد الخاصة، لذا يبقى كل شيء رهن مصلحة التاجر أو القطاع الخاص عموما، إلا في حال قدمت هذه الدول أسعارا تنافسية أو تسهيلات غير متوفرة عند الإيرانيين والأتراك والصينيين مثلا".

المساهمون