العراق يرفع مئات الألغام تمهيداً لتشغيل أنبوب نفطي مع تركيا

19 ديسمبر 2017
العراق يسعى لزيادة صادراته النفطية (مهند فلاح/Getty)
+ الخط -
أعلن جهاز أمن عراقي متخصص برفع الألغام والمتفجرات، اليوم الثلاثاء، الانتهاء من تطهير أراض يمتد عليها أنبوب نفطي لتركيا من العبوات الناسفة وتأمينه بشكل كامل، لاستئناف ضخ النفط مجدداً إلى أنقرة، بعد توقف طويل دام لأكثر من ثلاث سنوات، بعد سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي على ما يقرب من نصف مساحة البلاد.

وتعتزم بغداد تفعيل الخط النفطي المتوقف مع تركيا عبر محافظة نينوى وعاصمتها الموصل، فضلاً عن بناء خط جديد إلى جانبه لرفع مستوى التصدير، عبر ميناء جيهان التركي إلى مليوني برميل يومياً، ضمن استراتيجية معلنة في تنويع منافذ الصادرات النفطية.

وذكر بيان لقسم مكافحة المتفجرات بجهاز مكافحة الإرهاب، أنه تم الانتهاء من أعمال تنظيف الخط الناقل الممتد من محافظة كركوك (265 كلم شمال بغداد) مروراً ببلدتي الرياض وبيجي باتجاه الموصل، وصولاً إلى الأراضي التركية، بعد أن كان تنظيم "داعش" يسيطر على هذا الخط الحيوي، وزرع ألغاما ومتفجرات حوله في مناطق متفرقة.

وأوضح أن "أعمال تطهير الخط الناقل استغرقت أكثر من شهر، تم خلالها تنظيف الخط الناقل من العبوات الناسفة على امتداد 60 كيلومترا مربعا، حيث تم تفكيك 869 عبوة ناسفة، وتفجير 75 عبوة أخرى".

ويعتبر الخط الناقل العراقي التركي للنفط الخام من أهم الخطوط الاستراتيجية الحيوية لتصدير النفط والذي كان ضمن الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" طيلة السنوات الثلاث الماضية منذ منتصف عام 2014، ما سبب أضراراً كبيرة للخط الناقل، بحسب مسؤولين.

وقال الخبير بمجال النفط المهندس سامر الشمري، إن "هذا الخط يعتبر من أهم خطوط نقل النفط الخام الاستراتيجية، والذي يمتد إلى ميناء جيهان التركي، لنقل النفط الخام العراقي وتعرض للعديد من العمليات التخريبية بتفجير العبوات الناسفة خلال فترة سيطرة داعش".

وبيّن الشمري لـ"العربي الجديد"، أنه بعد تمكن قسم مكافحة المتفجرات من تنظيف الخط الناقل، تبدأ عملية معاينة ميدانية لأضرار الأنبوب الناقل، وإجراء الإصلاحات اللازمة لاستئناف تصدير النفط خلال الفترة المقبلة القريبة.

وفي هذا الوقت، كشفت وزارة النفط العراقية عن عزمها على البدء بمشروع واسع لمراقبة خطوط نقل النفط بالطائرات المسيرة، لحمايتها من الهجمات الإرهابية والعمليات التخريبية.

وأعلنت الوزارة، أمس الإثنين، عن خطة واسعة لإنشاء منظومة مراقبة لأنابيب نقل النفط بالطائرات المسيرة عن بعد في كافة أنحاء البلاد.

وقال وزير النفط جبار لعيبي، في تصريح صحافي، إن "البنية التحتية لشبكات نقل النفط تعرضت لكثير من الأضرار جراء العمليات التخريبية التي استهدفت أنابيب نقل النفط من قبل العصابات الإرهابية، فضلاً عن التقادم الذي لحق بتلك الأنابيب والذي أثر على نشاط الوزارة".

ويقول الخبير النفطي حذيفة الجبوري، إن "أنابيب نقل النفط تعرضت للكثير من العمليات التخريبية منذ عام 2003، ما سبب توقف ضخ النفط مرات عديدة وخسائر كبيرة للبلاد، فضلاً عن الأموال الطائلة التي تصرف على عمليات إعادة التأهيل والصيانة للأنابيب المتضررة جراء العمليات التخريبية والإرهابية".

ويضيف الجبوري لـ"العربي الجديد": "المراقبة الجوية تتيح لأجهزة الأمن منع وقوع أي عمليات تخريبية تستهدف أنابيب نقل النفط وملاحقة العصابات الإرهابية التي تحاول استهداف الخطوط الناقلة، خاصة أن الأراضي التي تمتد فيها تلك الأنابيب أغلبها صحراوية، ولمسافات بعيدة جدا، ما يجعل مراقبتها من الأرض في غاية الصعوبة".

وكان وزير النفط العراقي جبار لعيبي، قد أعلن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عن قرب استئناف ضخ النفط في الخط الناقل العراقي الواصل إلى ميناء جيهان التركي، بعد إجراء سلسلة من عمليات إعادة التأهيل والصيانة لأنابيب الخط الناقل.

وكان المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد، ذكر في تصريح صحافي، أن "توقف الخط الناقل العراقي التركي تسبب بخسارة العراق لطاقة تصديرية تراوح بين 250 و400 ألف برميل يومياً".

المساهمون