العراق يرفض المشاركة في "ورشة المنامة" الـ"مشبوهة"

العراق يرفض المشاركة في "ورشة المنامة": لن نكون جزءاً من مشاريع مشبوهة

14 يونيو 2019
الصورة
رفض التطبيع مع الكيان المحتل (عباس موماني/ فرانس برس)
+ الخط -
قال مسؤول عراقي رفيع في بغداد اليوم الجمعة، لـ"العربي الجديد"، إن بلاده أبلغت رسمياً مساء أمس الخميس، اللجنة الخاصة بالتحضير لما تسمى "ورشة المنامة" الاقتصادية المقررة نهاية الشهر الجاري، بأنها لن تشارك فيها لأن "العراق لا يريد أن يكون جزءاً من مشاريع مشبوهة معدة سلفاً"، وفقاً لوصفه. وأكد أن الرد العراقي يعتبر الثاني من نوعه بعد أيام من إبلاغ مسؤول أميركي قرار بغداد عدم المشاركة.

يأتي ذلك بعد يومين من تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، قال فيه إن بلاده لن تشارك بالمؤتمر في المنامة، موضحاً في تصريحات أوردتها وكالة "الأناضول" التركية بأنهم غير معنيين بهذا المؤتمر ولن يشاركوا فيه، وأن العراق يتمسك بموقفه الثابت والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وكشف وزير عراقي لـ"العربي الجديد"، عن ردّ رسمي سلّمه العراق ليلة أمس الخميس، أكد فيه "عدم مشاركته في ورشة البحرين"، كاشفاً عن أن "مسؤولاً أميركياً تسلّم نفس الرد رغم أنه ألمح إلى إمكانية حصول العراق على مساعدات لإعمار مدنه المحررة الشمالية والغربية في حال شارك بالمؤتمر".
وأضاف: "الجميع متفق على عدم المشاركة. الورشة مشبوهة. والعراق لا يريد أن يكون جزءاً من مشاريع مشبوهة معدة سلفاً من قوى خارجية لا تريد الخير للشعوب العربية"، وفقاً لتعبيره. وأشار إلى أن الأميركيين رغبوا بمشاركة وفد عراقي حتى لو كان بمستوى سفير لكن بغداد اعتذرت.
عضو لجنة العلاقات في البرلمان العراقي حنين القدو أوضح لـ"العربي الجديد"، بأن "المنظمين للمؤتمر والأميركيين من خلفهم كان عليهم أن يتأكدوا بأنه لا مجال لمشاركة العراق في ورشة غير مريحة، وخاصة إذا كانت تتعلق بمصير الدولة الفلسطينية والاحتلال الجاثم على صدر الشعب الفلسطيني".
وأضاف القدو أن "العراق أبلغ رسمياً أطرافاً عديدة رفضه المشاركة، وليس هذا فقط بل أيضاً الاعتراف بما قد ينتج عنها من توصيات أو قرارات"، معتبراً أن هذا الموقف ليس سياسياً بل شعبي أيضاً. وتابع: "لا يمكن المساومة على حقوق هذا الشعب (الفلسطيني) ولا التحدث باسمهم أيضاً من قبل الآخرين، واحتلال أرض وتشريد شعب وذبح الأبرياء لإنشاء كيان مغتصب واحتلال الجولان السوري والعدوان على لبنان لا تتطلب ورشاً من هذا النوع على الإطلاق ونعتبرها مؤامرة لا ورشة".
بدوره، أوضح عضو البرلمان العراقي عدنان الأسدي، بأن "العراق بوضع لا يمكن له محاربة هذا الكيان، لكن نقرّ بأننا ندين بعداوته ورفضه حتى النهاية، وهذه الدعوات رفضها العراق بكل تأكيد لما فيها من مخططات غير نظيفة". وأضاف لـ"العربي الجديد": "للأسف هناك توجه من بعض دول الخليج العربي للتقارب وتبادل الزيارات مع الكيان الصهيوني، لكن العراق لا يمكن أن يكون ضمن عملية التطبيع الموجودة ولن نقبل بأيّ تقارب مع الكيان المسخ".


كذلك، كشف عضو "الحزب الشيوعي العراقي" طالب العيساوي، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، عما وصفه بـ "إجماع عراقي كامل ونادر"، مبيناً أن "كل القوى العراقية بمختلف توجهاتها، وحتى الشارع العراقي، تجمع على رفض أي محاولات تقارب مع الكيان الصهيوني". وأضاف: "بالنسبة لنا كحزب شيوعي عراقي نثني على خطوة الحكومة ورفضها أي شيء من شأنه كسر عزلة الكيان الصهيوني بالمنطقة، ومن الغباء ربطها بالنفوذ الإيراني فالموضوع الفلسطيني بالنسبة للعراقي الفرد والمجتمع هو أخلاقي ومن المقدسات ولا يمكن المساومة عليه".