العراق: مليشيات "الحشد" تقرر خوض الانتخابات وتخالف تعهدات العبادي

العراق: مليشيات "الحشد" تقرر خوض الانتخابات وتخالف تعهدات العبادي

20 ابريل 2017
الصورة
المليشيا متورطة بانتهاكات وعمليات قتل (حيدر حمداني/ فرانس برس)
+ الخط -

على خلاف تعهدات سابقة لرئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أعلن خلالها عدم مشاركة مليشيات "الحشد الشعبي"، الموالية لإيران، بأي فعالية سياسية أو انتخابية تتم في البلاد، أعلن متحدث بارز باسم المليشيا، أخيراً، عن بدء تحرك لما وصفه فصائل بارزة في "الحشد الشعبي" لتشكيل تحالف يخوض الانتخابات البرلمانية العامة في العراق مطلع العام المقبل.


وقال المتحدث باسم مليشيا "العصائب"، محمود الربيعي، في بيانه، إن "تحركات جرت أخيراً، مع عدد من فصائل الحشد الشعبي البارزة وفي مقدمتها كتائب (حزب الله) و(بدر) و(النجباء) وغيرها بهدف تشكيل تحالف انتخابي كبير لخوض الانتخابات المقبلة".

وأضاف الربيعي "لمسنا رغبة من جميع الفصائل وحصلت اتفاقات مبدئية بهذا الجانب وهناك خطوات متقدمة حالياً".

ويأتي الإعلان عن تحرك المليشيات، التي تحظى بتمويل ورعاية إيرانية مباشرة وتورط عناصرها بعمليات قتل وانتهاكات واسعة في العراق وسورية، بعد أقل من شهر من إعلان العبادي من واشنطن، خلال كلمة ألقاها باجتماع التحالف الدولي ضد "داعش"، أنه "لا يجوز أن نخلط السياسة بالجانب العسكري هذا أمر مهم لأننا مقبلون على انتخابات محلية وبرلمانية ولا ينبغي لمن يحمل السلاح أن يشارك في الانتخابات" وذلك في معرض حديثه عن مليشيات "الحشد الشعبي".

وأضاف "توجد ضرورة لفصل السلاح عن العمل السياسي ولا يجوز أن يكون السلاح خارج إطار الدولة وبحسب الدستور العراقي، لا وجود لأي جماعات مسلحة خارج إطار الدولة".

كما يعتبر الإعلان عن ترشح المليشيات مخالفاً لقانون الأحزاب العراقي الذي يمنع مشاركة الفصائل المسلحة في العمل السياسي، كما يحضر على الأحزاب تشكيل أجنحة مسلحة لها.

وكان النائب عن "التحالف الوطني" الحاكم، حنين القدو، كشف، أمس الأربعاء، عزم التحالف خوض الانتخابات المقبلة في قوائم انتخابية متعددة، مشيراً إلى أن تلك الكتل ستندمج بعد إجراء الانتخابات على غرار الانتخابات السابقة.

ويضع إعلان المليشيات الترشح للانتخابات المشهد السياسي في البلاد أمام تعقيد جديد وأزمة وشيكة، حيث تلوح كيانات سياسية عدة بمقاطعة الانتخابات في حال شاركت تلك المليشيات بالانتخابات. كما يجعل من رئيس الوزراء في موقف محرج آخر أمام الإدارة الأميركية التي تتحفظ على أي دور سياسي مقبل لتلك المليشيات.

وقال القيادي بجبهة "الحراك الشعبي"، محمد عبد الله المشهداني، لـ"العربي الجديد" إن الإعلان الجديد للمليشيات ورقة إيرانية للعب بها وتأتي رداً على تصعيد أميركي معها.

وبين أن "واشنطن تعول على تصالح سياسي بالعراق تمهيداً لخلق واقع جديد بعيداً عن الإملاءات الإيرانية، وهو ما تعيه الأخيرة وتحاول كسر مشروع يمكن وصفه بمشروع إصلاح أميركي داخل العراق"، وفقاً لقوله.

وتابع، إن "الإعلان سيسبب أيضاً أزمة داخل التحالف الوطني ومزيداً من التوتر خاصة بين حزب الدعوة بزعامة، نوري المالكي، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر".