العراق: مساع لتمرير نواب الرئيس وبقية الوزراء بصفقة واحدة

13 ديسمبر 2018
الصورة
المالكي يتمسك بمنصب نائب الرئيس (شيب صمودفيا/Getty)
يبذل ائتلاف "دولة القانون"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، والمنضوي ضمن تحالف "البناء"، جهودا مكثفة تهدف لحصول المالكي على منصب نائب رئيس الجمهورية لأربع سنوات جديدة.

وأكد قيادي بتحالف "البناء" أن ائتلاف المالكي يحاول إقناع بقية الكتل داخل التحالف من أجل دعمه لولاية جديدة في منصب نائب رئيس الجمهورية، مشيراً، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى طرح فكرة قيام تحالف "البناء" بتأخير عملية التصويت على الوزراء الثمانية المتبقين بحكومة عادل عبد المهدي ليتسنى تمرير المالكي لمنصب نائب الرئيس.

وأشار إلى أن ائتلاف المالكي "ما يزال متمسكاً أيضاً بمنصب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي رشح قصي السهيل لتوليها"، مبيناً أن "جهود الائتلاف نالت تأييد عدد من نواب التحالف، لكنها لم تحصل على دعم كامل من تحالف "البناء"".

وكان المالكي قد حصل على منصب نائب الرئيس العراقي للفترة (2014-2018)، وقبل ذلك كان رئيساً للحكومة العراقية لولايتين (2006-2014).

مقابل ذلك، قال القيادي في تحالف حيدر العبادي (النصر)، علي السنيد، إن "مثل هذه التصريحات تهدف إلى الضغط على القوى السياسية"، مؤكداً، خلال تصريح صحافي، أن "منصب نائب الرئيس لا يمكن أن يمر دون وجود اتفاق سياسي، وأن المالكي استعجل حين تحدث عن حسم المنصب له".

ولفت السنيد إلى عدم وجود أي اتفاق يمنح المالكي هذا المنصب، كما لا يوجد إصرار من قبل الرئيس العراقي برهم صالح ليكون المالكي نائباً له، مشدداً على ضرورة تغيير الاشخاص، وعدم التشبث بأسماء معينة.

وبين المتحدث ذاته أن أغلب القوى السياسية ترفض منح المالكي منصب نائب رئيس الجمهورية، موضحاً أن تمريره بالأغلبية تحت قبة البرلمان "أمر صعب جداً". 

إلى ذلك، حذر عضو "تحالف القوى" السابق محمد عبد الله، من خطورة إقحام المالكي في مفاوضات القوى السياسية الجارية حالياً لإكمال تشكيل الحكومة والاتفاق على بقية المناصب، مبيناً، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المالكي يبحث عن المنصب "من أجل حماية نفسه من الملاحقة القانونية".

وشدد عبد الله على ضرورة "الإسراع بحسم ملف الوزارات المتأخرة، ثم الالتفات إلى مناصب نائب الرئيس"، موضحاً أن "أزمة الوزارات يجب أن لا تستمر طويلاً، لأن هذا الأمر لا يصب في مصلحة واستقرار البلاد".

وفشل عبد المهدي في أكثر من جلسة برلمانية في الحصول على الثقة للوزراء الثمانية المتبقين في حكومته، بسبب إصراره على تولي فالح الفياض وزارة الداخلية.

ومنح البرلمان العراقي، في الرابع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الثقة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي مع 14 وزيراً آخرين، إلا أن خلافات حادة تسببت برفض منح 8 وزراء الثقة، وبقيت شاغرة حتى الآن، وهي وزارات الدفاع والداخلية والعدل والتخطيط والهجرة والتربية والتعليم العالي والثقافة.