العراق: قوى مقربة من إيران تتظاهر تنديداً بحرب اليمن

العراق: قوى مقربة من إيران تتظاهر تنديداً بـ"العدوان السعودي على اليمن"

30 نوفمبر 2018
الصورة
إيران تستخدم المليشيات بالعراق في ملفات سياسية مختلفة (تويتر)
+ الخط -
شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الجمعة، تظاهرة شارك فيها العشرات من أنصار قوى سياسية مختلفة مقربة من إيران، لرفض ما سموه "العدوان السعودي على اليمن"، واتخذت قوات الأمن العراقية إجراءات بمحيط التظاهرة التي أقيمت قرب المنطقة الخضراء.

وقال مسؤولون بالأمن العراقي إن التظاهرة من تنظيم جهات على علاقة بفصائل مسلحة وقوى سياسية ضمن تحالف البناء البرلماني، الذي يضم حزب الدعوة ومنظمة بدر وقوى سياسية أخرى قريبة من طهران.

ولفت المسؤولون إلى أن التظاهرة حاولت الوصول إلى الطريق الفرعي المؤدي إلى فندق الرشيد حيث تقع السفارة السعودية، لكن قوات الجيش أقامت حواجز منعت ذلك.

وقال أحد منظمي التظاهرة، ويدعى عمار سامي، إن المحتجين تجمعوا قرب مدخل المنطقة الخضراء الحكومية المحصنة من جهة الجسر المعلق، رافعين شعارات منددة بالاعتداءات السعودية على الشعب اليمني.

وأشار سامي إلى مشاركة ناشطين مدنيين ورجال دين إلى جانبهم في التظاهرة التي استمرت نحو ساعة، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن المتظاهرين "رفعوا شعارات تطالب السعودية بالتوقف الفوري عن تدخلها الذي تسبب بقتل رجال وأطفال اليمن".

ولفت المنظم إلى قيام المشاركين في الوقفة الاحتجاجية بتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي يدعون فيها إلى التدخل من أجل وقف الكارثة الإنسانية المستمرة منذ سنوات في اليمن، رافضين صمت الدول العربية والمجتمع الدولي عن ذلك.

في السياق ذاته، قال الخبير بالشأن السياسي العراقي محمد الحمداني إن التظاهرة جاءت بعد يومين من تصعيد المليشيات خطابها ضد السعودية وتهديد بعض المليشيات بإرسال متطوعين إلى جانب مليشيا الحوثي.

وأكد الحمداني أن إيران "تستخدم المليشيات في العراق منذ مدة في ملفات سياسية مختلفة بعيداً عن الجانب العسكري أو الأمني، وهو ما يمكن اعتباره تكتيكاً إيرانياً جديداً في المنطقة يتزامن مع فرض العقوبات عليها".

يشار إلى أن العراق كان قد اتخذ موقفاً محايداً من التدخل السعودي في اليمن، وكانت الحكومة السابقة برئاسة حيدر العبادي حريصة على الحياد، بالرغم من الدعوات التي أطلقتها بعض الفصائل العراقية المسلحة للقتال في اليمن.

ودعا نائب رئيس البرلمان العراقي السابق، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، خلال زيارته إلى روسيا في وقت سابق من الشهر الماضي، موسكو إلى استثمار ثقلها في المنطقة من أجل تبني مبادرة يمكن أن تساهم بوقف الحرب في اليمن، مطالبا روسيا بتبني ذلك، في ظل وجود إجماع دولي على معالجة الأوضاع الإنسانية هناك.

وبين أن روسيا كان لها موقف في حل مشاكل المنطقة، وكان لها تقارب مع السعودية ومصر ودول المنطقة بشكل عام، ولها دراية كاملة بما يجري تمكنها من استغلال ذلك في إنهاء حرب اليمن، مشدداً على ضرورة إبعاد الأطراف التي تسببت بتفاقم الأوضاع.