العراق: قوات عسكرية نحو المنافذ الحدودية مع دول الجوار

العراق: قوات عسكرية نحو المنافذ الحدودية مع دول الجوار

22 يوليو 2020
الصورة
خطة لإحكام السيطرة على المعابر (Getty)
+ الخط -
ذكرت مصادر عسكرية عراقية إنه تم تحريك قوات عسكرية نحو عدد من المنافذ الحدودية، وفقاً لأوامر سابقة أصدرها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بتطبيق خطة للسيطرة عليها وإتمام عملية ضبطها أمنياً، فيما أثنى مسؤولون أمنيون على تحركات إنهاء مافيات الفساد التي تسيطر على موارد العراق بتلك المنافذ.
وأجرى الكاظمي، أخيراً، زيارات ميدانية لعدد من المنافذ الحدودية مع إيران، وأصدر توجيهات بالسيطرة عليها، ومحاربة الفساد، فيما أعلنت قيادة العمليات المشتركة لاحقاً عن وضع خطة متكاملة لمسك المنافذ الحدودية، وفرض القانون فيها، بالتنسيق مع هيئة المنافذ الحدودية.
وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة، إن "قوات عسكرية وصلت اليوم إلى منفذ زرباطية الحدودي مع إيران، والذي يقع في محافظة واسط (جنوب)"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "القوة تابعة لقيادة العمليات، وتم توجيهها من قبل رئيس الوزراء بشكل مباشر".
وأوضح أنه "تم تعزيز الأمن بمنفذي المنذرية ومندلي بمحافظة ديالى أيضاً، وأن قوات إضافية انتشرت فيهما، لأجل تأمينهما من أي خروقات"، مبيناً أنه "وفقاً للخطة فإن قوات ستصل تباعاً إلى أغلب المنافذ، خلال الفترة المقبلة".
الإيرادات من تلك المنافذ من الممكن أن تشكل بديلاً عن النفط في موازنة الدولة
وبحثت لجنة الأمن البرلمانية، اليوم، مع مدير المنافذ الحدودية خطط محاربة الفساد في المنافذ، وإمكانية غلق المنافذ غير الرسمية.
من جهته، عدّ عضو اللجنة بدر الزيادي خطوات الكاظمي وتوجيهه بتغيير القطعات العسكرية الماسكة للمنافذ بقوات جديدة تؤدي عملها بالتنسيق مع العمليات المشتركة، "خطوة مهمة في القضاء على الفساد في المنافذ"، مبيناً في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، أن "ربط المنافذ بكاميرات مراقبة ترتبط في بغداد سيسهل من عملية الإشراف والمتابعة".
وشدد على "أهمية اعتماد كادر فني متطور يعمل بآليات حديثة لتسريع عملية دخول البضائع في المنافذ".
ويؤكد مسؤولون اقتصاديون أن خطة السيطرة على المنافذ الحدودية ستدعم موازنة الدولة بمبالغ كبيرة جداً، وقد تكون بديلاً عن تصدير النفط.
وأكد عضو اللجنة المالية البرلمانية، أحمد مظهر الجبوري، أن تأمين المعابر الحدودية مع إيران سيؤمن 80 من واردات الدولة. وقال في تصريح صحافي إن "خطة فرض القانون ونشر القوات الأمنية في المعابر مع إيران شرق ديالى مهمة جداً، وأن ما يؤمن منها سيوفر 80 بالمائة من إيرادات الدولة الشهرية".
وأشار الى أن "الإيرادات من تلك المنافذ من الممكن أن تشكل بديلاً عن النفط في موازنة الدولة، في حال تم تأمينها والسيطرة عليها بالشكل الصحيح، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة الفساد فيها".
وتعد المنافذ الحدودية من أكبر بؤر الفساد في العراق، إذ تسيطر عليها مافيات مرتبطة بأحزاب ومليشيات متنفذة، كما أنها تسيطر على منافذ أخرى غير رسمية، في وقت لا تحصل الحكومة على موارد من المنافذ الرسمية إلا نحو 10 بالمائة فقط، وفقاً لمسؤولين حكوميين.