العراق: قرى أبو غريب ترزح بين حصار الجيش و"داعش"

31 أكتوبر 2014
الصورة
مناطق أبو غريب تشهد تردياً أمنياً (فرانس برس)
+ الخط -

فرضت القوات الأمنية العراقية ومليشيا "الحشد الشعبي"، حصاراً مطبقاً على قرى الزيدان، في أبو غريب، غربي بغداد، لليوم السابع على التوالي، الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة إنسانية، فضلاً عن المخاطر الأمنية التي تكمن بقرب تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، من تلك المناطق.

ووجّه أهالي تلك المناطق، نداءات استغاثة للجهات المسؤولة والمنظمات الدولية، من أجل إنقاذهم من مطرقة الحكومة وسندان "داعش".

وأوضح أحد أهالي قرية الزيدان، لـ"العربي الجديد"، أنّه "بعد سيطرة تنظيم "داعش" على قرية الكروشيين، من الجانب الغربي من قرانا، منذ السبت الماضي، أطبقت الأجهزة الأمنية، ومليشيا "الحشد الشعبي" حصارها علينا من الجانب الشرقي، ومنعت التجوال فيها".

وأوضح أنّ "الحصار الحكومي، وضعنا بين فكّي كماشة، بحيث لا نستطيع الحركة"، مشيراً إلى أنّ "الحالة الإنسانية أصبحت مأساوية جداً، إذ بدأت المواد الغذائية بالنفاد، فضلاً عن أنّه لا يمكننا نقل المرضى إلى المستشفى".

إلى ذلك، ناشد الجهات المسؤولة، والمنظّمات الإنسانية، بالتدخّل والضغط على الحكومة، لفتح منفذ لنا للخروج قبل وصول "داعش" إلى قرانا.

من جهته، انتقد عضو تحالف القوى العراقية، طلال الزوبعي، سياسات الحكومة المتبعة في مناطق أبو غريب، معتبراً في حديثٍ لـ"العربي الجديد" أنّ "الأجهزة الأمنية تعتقد أنّ هذه المناطق هي الفيصل، بين توازن القوى من جانب الحكومة، وجانب داعش، وحظرت على السكان التجوال، وخصوصاً في الزيدان، التي هي قلب الحركة أو هي نقطة الاتصال الشرقية بين الرضوانية الشرقية والغربية، وبين صدر أبو غريب، والخط السريع، الرابط بين بغداد والأنبار"، لافتاً إلى أنّ سقوطها سيؤدي إلى حصار القطعات العسكرية في الأنبار".

إلى ذلك، رأى الزوبعي أنّ "السياسات الحكومية، إمّا تدار من قبل أناس غير عارفين، أو فاسدين، ما جعل الوضع مأساوياً جداً في مناطق أبو غريب"، متّهماً الحكومة السابقة بالتقصير لـ"عدم ضمّ أبناء تلك المناطق، في الأجهزة الأمنية".

 وتعدّ مناطق أبو غريب غربي بغداد، من أكثر المناطق التي تشهد تردياً أمنياً على مدى سنوات عدة، فلا يكاد يمرّ يوم واحد، إلاّ وتسجّل فيه أعمال عنف، ما بين قتل وخطف وتفجير، رغم الوجود الكبير للأجهزة الأمنية فيها.

المساهمون