العراق: ضحايا في سلسلة اعتداءات إرهابية والقضاء يسرّع محاكمات "معتقلي قسد"

10 ابريل 2019
الصورة
بدت هجمات "داعش" منسقة في الزمان والمكان(Getty)

أكدت مصادر أمنية عراقية، اليوم الأربعاء، وقوع سلسلة اعتداءات إرهابية بالتزامن في مدن عدة شمال وغربي البلاد، نفذها مسلحون من تنظيم "داعش"، وأسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين وقوات الأمن، وذلك في وقت باشرت فيه الجهات القضائية إجراءات محاكمة العشرات من العراقيين الذين تسلمتهم بغداد من مليشيات "قسد" بعد سيطرة الأخيرة على بلدة الباغوز الحدودية مع محافظة الأنبار غربي العراق، في شهر آذار/مارس الماضي.

ووفقاً لمصادر أمن عراقية، فقد قتل شيخ عشيرة وأصيب نجله، بهجومٍ استهدف مركبته جنوبي الموصل بواسطة عبوةٍ ناسفة، كما قتل مزارع بانفجار على طريق عام جنوب شرقي بعقوبة عاصمة محافظة ديالى شرقي العراق. وفي الأنبار، قتل مدنيان وعنصر أمن، وأصيب خمسة آخرون، بسلسلة هجمات مسلحة في بلدة الكرمة والقائم شرق وغرب المحافظة، كما أصيب شرطيان بتفجير عبوة ناسفة استهدفت عجلتهما المدنية في بلدة الحويجة جنوب غربي كركوك.

وقال جنرال في قيادة العمليات العراقية المشتركة، لـ"العربي الجديد"، إن الهجمات بدت منسقة في أكثر من مكان، وفي وقت زمني واحد، وقع ضمن الساعات الثماني الماضية، مبيناً أن القوات العراقية توصلت الى خيوط أولية، تشير إلى أن خلايا إرهابية متخفية تقف وراءها. 

وكانت خلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الدفاع العراقية، قد أعلنت قبل ساعات من وقوع سلسلة الاعتداءات الإرهابية، عن قتل أربعة إرهابيين، بينهم انتحاري، في وادي حوران بصحراء الأنبار.

وأفادت الخلية، في بيانٍ مقتضب، بأن "قوة أمنية تمكنت من قتل أربعة إرهابيين، بينهم انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً غرب وادي حوران في الأنبار". وبحسب البيان، فإن العملية تمت وفقاً لمعلومات استخبارية تلقتها قوات الأمن العراقية في المنطقة.

ويقول مسؤولون محليون في الأنبار أيضاً بأن السيول والأمطار الأخيرة كشفت الأنفاق التي حفرها "داعش" في الصحراء والوديان غرب البلاد، وأغرقتها، بشكل دفع عناصر التنظيم المتخفين إلى الخروج منها ما أدى إلى انكشافهم.


وتعليقاً على الهجمات، قال عضو تحالف "الإصلاح"، جبار العتبي، لـ"العربي الجديد"، إنها "مؤشر على فاعلية خلايا داعش وقدرتها على المبادرة بالهجوم وفق توقيتات تختارها هي"، موضحاً أن "الخطر ليس كبيراً بالتأكيد، كما أن لا قدرة للتنظيم أو بقاياه على القيام بأكثر من ذلك، لكن يبقى أن الخسارة الكبيرة هي الأبرياء الذين سقطوا اليوم بهجماته، حتى لو كانت الخسارة عبارة عن مواطن واحد".

وشدّد عضو تحالف "الإصلاح" على أهمية أن "تتخذ القوات الأمنية استعداداتها الكافية لدحر تحركات داعش، وأن تسعى للقضاء على خلاياه"، مؤكداً أنه "لا يمكن أن تعجز تلك القوات بإمكاناتها البرية والجوية عن القضاء على تلك الخلايا، ويجب أن تبذل جهدها لمنعها من تسجيل هجمات وخروقات".

في غضون ذلك، اتخذ القضاء العراقي إجراءات لتسريع محاكمة معتقلي "قسد" في العراق.

وقال قاض عراقي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "توجيهات من الجهات العليا صدرت الى السلطة القضائية، لأجل تحريك ملفات معتقلين تم تسلمهم من مليشيات قسد في سورية"، مبيناً أنّ "القضاء بدوره شكّل لجاناً خاصة لمتابعة الملفات، وتوفير الأدلة وتدوين الاعترافات التي تم الحصول عليها خلال التحقيق الأولي مع المعتقلين، لأجل إكمال ملفاته وإحالتهم الى المحاكم لإصدار الأحكام التي يستحقونها وفقاً للقانون العراقي، خاصة العناصر الذين اعترفوا بتنفيذ أعمال عنف بالعراق".

وكان العراق قد تسلّم من "قسد" نحو 500 عنصر من "داعش"، جميعهم من الجنسية العراقية.

 

تعليق: