العراق: حراك لاختيار وزير الخارجية قبل الحوار مع واشنطن

العراق: حراك لاختيار وزير الخارجية قبل الحوار الاستراتيجي مع واشنطن

31 مايو 2020
الصورة
حكومة الكاظمي لم تكتمل (Getty)
+ الخط -
كثفت القوى السياسية العراقية المعنية بالوزارات الشاغرة السبع الباقية في حكومة مصطفى الكاظمي حراكها من أجل إكمال الترشيحات لهذه الوزارات، ولا سيما وزارة الخارجية التي بات حسمها أمراً ضرورياً بسبب قرب انطلاق الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، المقرر أن يبدأ منتصف الشهر المقبل.

وقال عضو في البرلمان مشارك في حوارات الكتل السياسية لـ"العربي الجديد" إن الكاظمي يريد إكمال الوزارات الشاغرة بأسرع وقت ممكن، مبيناً أن التأخير يعود إلى خلافات عميقة بين الكتل السياسية.

وبيّن أن وزارتي الخارجية والنفط تحظيان بالقدر الأكبر من الاهتمام في الحوارات، بسبب وجود استحقاقين ملحين، هما الحوار مع واشنطن، الذي ينبغي أن يقوده وزير للخارجية، وكذلك الحاجة لقيام وزير النفط بإدارة ملف تصدير النفط الذي يتطلب اتصالات مع منظمة "أوبك".
وأشار عضو البرلمان إلى وجود رغبة من قبل أغلب الأطراف المتحاورة في ضرورة حسم ملف وزارة الخارجية قبل مدة مناسبة من بدء الحوارات مع أميركا، ليكون لدى الوزير الجديد وقت كافٍ للاطلاع على الملفات التي ستُطرَح في الحوارات.
ولفت المصدر ذاته إلى وجود موافقة مبدئية على منح وزارة الخارجية لـ"الحزب الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود برزاني، مستدركاً بالقول: "إلا أن خلافاً يدور بشأن الشخصية المرشحة، إذ يصرّ حزب برزاني على طرح وزير المالية في الحكومة السابقة فؤاد حسين لوزارة الخارجية، وهو أمر تعارضه قوى أخرى، من باب رفض ترشيح أي وزير سابق لنيل وزارة في كابينة الكاظمي".

في المقابل، أكد عضو "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، عماد باجلان، أن فؤاد حسين ما زال مرشحاً لتولي منصب وزير الخارجية، لافتاً في تصريح صحافي إلى وجود مؤشرات إيجابية بهذا الشأن.
وتابع: "بما أن الحزب الديمقراطي الكردستاني تنازل عن وزارة المالية من أجل تمرير حكومة الكاظمي، فإن وزارة الخارجية أصبحت من نصيبه"، مبيناً أن المعلومات التي تحدثت بشأن ترشيح شخصيات جديدة لوزارة الخارجية ما زالت غير دقيقة.

وأمس السبت، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، شيركو محمد، إن لجنته أرسلت استفسار إلى وزارة الخارجية للاستيضاح بشأن طبيعة الوفد الذي سيشارك في الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأميركية، مبيناً أن الوزارة لم تردّ على هذا الاستفسار.
وتوقع أن تكتمل الوزارات الشاغرة في حكومة الكاظمي خلال أيام، وسيُكلَّف وزير الخارجية الجديد إدارة ملف الحوار مع واشنطن، مستبعداً قيام رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإدارة المفاوضات مع الأميركيين بنفسه.
يشار إلى أن قراراً حكومياً صدر في الثاني عشر من الشهر الحالي بأن يتولى الكاظمي وزارة الخارجية بالوكالة، لحين اختيار وزير جديد.
وبحسب أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بغداد، فاضل حسن، فإن الحوارات مع واشنطن ستكون صعبة للغاية، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن ذلك يتطلب وزير خارجية من ذوي الاختصاص، ولديه باع طويل في العمل الدبلوماسي.

وأشار إلى أن ملفات مهمة مثل مستقبل الوجود الأميركي والأجنبي، والتسليح، وملاحقة عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، وتهديدات الفصائل المسلحة للأميركيين الموجودين في العراق، وغير ذلك من القضايا الحساسة يمكن أن تطرح في المفاوضات بين بغداد وواشنطن، مبيناً أن ذلك يتطلب وزير خارجية قوياً يُمنَح مسبقاً صلاحيات الرفض والقبول وفقاً لمصلحة العراق.

المساهمون