العراق: حراك إيراني لإفشال مؤتمر المصالحة المرتقب عقده ببغداد

03 يوليو 2017
الصورة
المالكي يشرف على مؤتمر مواز لمؤتمر المصالحة(حيدر حمداني/فرانس برس)
+ الخط -
يثير مؤتمر المصالحة الوطنية العراقي، المزمع عقده في بغداد منتصف الشهر الجاري، مخاوف كتل التحالف الحاكم، والتي تسعى بكل قوتها إلى إفشاله، بينما تحاول جهات تدين بالولاء لـ"حزب الدعوة"، بزعامة نوري المالكي، عقد مؤتمربالموازاة معه، كخطوة بالاتجاه المعاكس. 

وقال مصدر سياسي مطلع، لـ"العربي الجديد"، إنّ "أغلب كتل التحالف الوطني الموالية لإيران قلقة من المؤتمر المزمع عقده في بغداد، وتحاول تعطيله بكل قوتها"، مبينا أنّ "حزب المالكي بدأ بتحرّكات سياسية لإفشال المؤتمر".

وأوضح المتحدث ذاته أنّ "الحزب عقد عدّة اجتماعات مع أتباعه من سياسيين وشيوخ عشائر من المكون السني، لبحث هذا المؤتمر وتداعياته"، مبينا أنّه "تم الاتفاق بين قادته وتلك الشخصيات على عقد مؤتمر في بغداد مواز لمؤتمر المصالحة الوطنية، تحت مسمى مؤتمر سنّة العراق".

وأكد أنّ "المؤتمر لم يحدّد بعد وقته بالضبط، لكنّه سيكون بوقت قريب من المؤتمر المزمع عقده، أو سيكون قبله بوقت قصير"، موضحا أنّ "المؤتمر الذي يمهد له الحزب الحاكم سيبحث ملفات تأسيس مرجعية دينية للسنة، وملف إعمار المناطق المحرّرة، وتأسيس كتلة انتخابية ممثلة للسنّة".

 

وأشار إلى أنّ "المؤتمر هيئت له كافة المستلزمات اللوجستية، كما يتم الآن تحضير جدول أعماله بشكل نهائي، وبإشراف مباشر من قبل الأمين العام لحزب الدعوة، نوري المالكي، وقائد مليشيا (الحشد الشعبي)، هادي العامري".

من جهته، أكد "ائتلاف دولة القانون" رفضه لعقد مؤتمر المصالحة الوطنية في بغداد، إذ قال النائب عن التحالف، محمد الصيهود، في بيان صحافي: "نرفض عقد أي مؤتمر في بغداد يضم السياسيين الذين جاؤوا بـ(داعش) ويعملون بأجندات دولية وإقليمية".


وأضاف الصيهود: "نحن مع عقد مؤتمر للقوى السنية في بغداد، على أن يحضره الممثلون الحقيقيون عن المكون السني الموجودون في العراق، والذين يعملون بأجندات وطنية، وقاتلوا جنبا إلى جنب مع قواتنا الأمنية من الجيش والشرطة و(الحشد الشعبي)".

في غضون ذلك، التقى نائب رئيس الجمهورية، نوري المالكي، مع رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، بشأن مؤتمر المصالحة الوطنية.

وقال مصدر سياسي قريب من مكتب الجبوري، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الجانبين بحثا مؤتمر المصالحة الذي يدعمه الجبوري"، مبينا أنّ "المالكي طلب من رئيس البرلمان عدم حضور عدد من الشخصيات المطلوبة للقضاء إلى بغداد، خلال المؤتمر"، موضحا أنّ "الجبوري وعد ببحث الموضوع مع تحالف القوى، والجهات السياسية الممثلة للسنة". 

ومن المنتظر أن يعقد في بغداد، منتصف الشهر الجاري، مؤتمر للمصالحة الوطنية، بحضور عدد من المسؤولين والمعارضين للعملية السياسية، والذين أقصاهم المالكي خارج البلاد.