العراق: ترحيل عائلات "داعش" عن صلاح الدين 10 سنوات

العراق: ترحيل عائلات "داعش" عن صلاح الدين 10 سنوات

31 اغسطس 2016
الصورة
القرار يزيد معاناة السكان (يونس كيليش/ الأناضول)
+ الخط -

اتخذ مجلس محافظة صلاح الدين قراراً بترحيل عائلات تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) خارج المحافظة لمدة 10 سنوات، الأمر الذي أثار انتقادات من جهات محليّة عدّت القرار انتقامياً، ويدخل ضمن إطار تصفية الحسابات، كما يتسبب في موجة نزوح جديدة.


وقال رئيس اللجنة الأمنيّة في المجلس، في تصريحات صحافية، إنّ "المجلس صوّت على ترحيل عوائل (داعش) خارج حدود المحافظة مدة لا تقل عن 10 سنوات"، مبيناً أنّ "التصويت على القرار جاء بعد مناقشته مع مديري المؤسسات الأمنيّة وقيادات عمليات المحافظة والشرطة، فضلاً عن أخذ رأي السلطة القضائية".

وأشار إلى أنّه "سبق القرار ثلاث جلسات متتالية للمجلس في مدينة تكريت، جرى خلالها قراءة ومناقشة القرار المقدّم من اللجنة الأمنية"، مؤكّداً أنّ "القرار يخضع للمراجعة كل ستة أشهر".

من جهته، انتقد مجلس عشائر تكريت، القرار، مؤكّداً أنّه "اتُخذ تحت ضغوط من قبل مليشيا الحشد الشعبي على مجلس المحافظة".

وقال عضو المجلس، الشيخ محمود الجبوري، خلال حديثه مع "العربي الجديد"، إنّه "لا يمكن أن يؤخذ أحد بجريرة غيره"، مبيناً أنّ "عناصر (داعش) لم ينتموا إلى التنظيم بموافقة عائلاتهم، وأنّ غالبية العائلات تبرأت من أبنائها المنتمين للتنظيم، ولا سلطة لها عليهم، لذا فلا يمكن أن تحاسب العوائل على جريرة أبنائهم".

وأضاف أنّ "القرار خطير جدّا ولا يصب في صالح المحافظة، وأنّ ضغوط قادة الحشد على مجلس المحافظة دفع باتجاه إقراره"، مبينا أنّ "تطبيق القرار غير واضح، وكيف سيتم التأكّد من أنّ تلك العوائل لديها عناصر في داعش، لذا فإنّه سيدخل في باب تصفية الحسابات والأعمال الانتقاميّة".

وتساءل: "تلك العوائل أين ستسكن؟ وفي أي محافظة؟ وهي موصومة بالانتماء لداعش، إذاً هنا نحن أمام موجة نزوح جديدة ومعاناة للعوائل التي ستُشمل بالقرار"، مؤكدا أنّ "القرار يمثل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان".

يشار إلى أنّ مليشيا "الحشد الشعبي" تسيطر على غالبية مناطق محافظة صلاح الدين، منذ أن تم إبعاد "داعش" منها، بينما تمنع تلك المليشيا العائلات النازحة من المحافظة من العودة إليها منذ عدّة شهور، رغم المناشدات.

دلالات

المساهمون