العراق: تحالف "سائرون" و"الفتح" يبعد العبادي عن الولاية الثانية

13 يونيو 2018
الصورة
الصدر:سائرون" تحالف مع "الفتح" لتشكيل الكتلة الكبرى بالبرلمان(الأناضول)

جاء التحالف الذي أعلن عنه الليلة الماضية بين تحالف "سائرون" التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وائتلاف "الفتح" المرتبط بمليشيا "الحشد الشعبي" ليضع حجر عثرة أمام طموح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتولي ولاية ثانية.

وأكد عضو في "سائرون" أن "الاندماج مع "الفتح" يعني أن التحالف الجديد أصبح لديه 101 مقعد"، موضحاً لـ "العربي الجديد" أن هذا العدد من المقاعد "سيمكن "سائرون" من الانطلاق بثقة نحو مفاوضات تشكيل الكتلة البرلمانية الكبرى، التي يحق لها ترشيح رئيس الوزراء الجديد".

وأضاف "سبق لسائرون أن وقع على تحالف أولي مع ائتلاف الوطنية بزعامة نائب الرئيس العراقي إياد علاوي، والذي حصل على 21 مقعداً برلمانياً، وتيار الحكمة برئاسة عمار الحكيم الذي حصل على 19 مقعداً".

وتابع العضو بـ"سائرون"، أنه "في هذه الحالة، يصبح تحالفنا هو الأكبر لغاية الآن بحصوله على 141 مقعداً، عدا الكتل الصغيرة التي قد تنضم لاحقاً"، مؤكداً أن صورة تحالف الكتلة الكبرى أصبحت شبه مكتملة.

وتوقع أن يكون ترشيح رئيس الوزراء المقبل محصوراً بين كتلتي "الفتح" و"سائرون"، مستبعداً أن يكون لرئيس الوزراء حيدر العبادي أية حظوظ في تولي ولاية ثانية "لأنه خارج تحالف الكتلة الكبرى، وحتى إن انضم لاحقاً، فإن تحالفه النصر سيلتزم بشروط الكتلة الكبرى".

وأعلن في العراق الليلة الماضية عن انبثاق تحالف جديد بين "سائرون" و"الفتح"، وقال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن" سائرون" تحالف مع "الفتح" لتشكيل الكتلة الكبرى في البرلمان، مؤكدا خلال مؤتمر صحفي عقده في محافظة النجف (180 كلم جنوب بغداد) مع زعيم تحالف "الفتح" هادي العامري، أن الاتفاق بين التحالفين يأتي ضمن الفضاء الوطني.

وأشار الصدر إلى أن التحالف الجديد لن يؤثر على التحالف الثلاثي السابق بين "سائرون" و"الحكمة" و"الوطنية".


وفي السياق، رأى المحلل السياسي العراقي علي حسين الجبوري أن المواقف الأخيرة للعبادي والمتعلقة بنتائج الانتخابات التشريعية هي التي أبعدته عن "سائرون"، موضحا لـ "العربي الجديد" أن التيار الصدري كان غير راضٍ على خطوات مجلس الوزراء الأخيرة، التي أوصى فيها بإلغاء انتخابات النازحين والخارج، وإعادة العد والفرز يدويا، وتجميد عمل مفوضية الانتخابات".

وقال الجبوري إن "الصدريين يعتقدون أنهم مستهدفون في محاولات إعادة العد والفرز يدويا"، مرجحاً أن يكون تحالف "سائرون" مع "الفتح" ردة فعل على موقف العبادي.

كما أشار إلى أن زيارة مسؤولين إيرانيين من بينهم قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني إلى العراق مؤخراً، كان لها الأثر الواضح في مسألة التقريب بين الصدر وفصائل الحشد الشعبي، التي كان بعضها يوصف بالمليشيات الوقحة من قبل زعيم التيار الصدري".