العراق: انضمام "إرادة" و"كفاءات" إلى تحالف "الفتح"

15 يونيو 2018
الصورة
تتواصل التحركات لتشكيل الكتلة الأكبر (الأناضول)
قال مسؤولون سياسيون في بغداد، لـ"العربي الجديد"، إن قائمتي "إرادة" و"كفاءات" وافقتا على الالتحاق بقائمة "الفتح" بزعامة هادي العامري، التي تحالفت الأربعاء الماضي مع تحالف "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر، ضمن جهود تشكيل الكتلة الأكبر، في مؤشر واضح على عودة الاصطفافات الطائفية بالعراق.

ووفقا لمصادر سياسية في بغداد، فقد تم التوصل إلى اتفاق على انضمام كتلة "إرادة" بزعامة حنان الفتلاوي (3 مقاعد برلمان) و"كفاءات" بزعامة هيثم الجبوري (3 مقاعد) إلى تحالف "الفتح"، التي تمثل سياسيا الجناح الخاص بمليشيا "الحشد الشعبي"، ما يرفع عدد مقاعد التحالف إلى 53 مقعدا مقابل 54 مقعدا لتحالف "سائرون"، بما يشكل في النهاية 106 مقاعد برلمانية، وسط استمرار التفاوض مع كتل أخرى شيعية للوصول إلى متطلبات الكتلة الأكبر بالبرلمان التي ستشكل الحكومة العراقية.

وتعكس التحالفات الحالية عودة واضحة للاصطفافات الطائفية في العراق ضمن الساحة السياسية.

وكشف مسؤولون وسياسيون في بغداد، في حديث "العربي الجديد"، اليوم الجمعة، عن "موافقة مبدئية ومشروطة من زعيم التيار الصدري على انضمام نوري المالكي لتحالفه إلى جانب تحالف "الفتح"، فضلاً عن تحالف "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، و"إرادة" و"كفاءات"".

وفي السياق، اعتبر عضو البرلمان العراقي السابق، وائل عبد اللطيف، التحالف بين "سائرون" و"الفتح" خطوة لإعادة لملمة "التحالف الوطني" الحاكم، مبينا، في تصريح صحافي، أن "هذا التحالف قد يتمكن من جمع 187 مقعدا تمثل جميع الأحزاب والتشكيلات "الشيعية".

وأضاف عبد اللطيف أن "هذا التحالف سيتمكن من تشكيل الكتلة الأكبر بـ187 مقعدا بأريحية كبيرة"، مشيرا إلى "وجود تحركات أخرى تهدف إلى لملمة البيت "السني"، وأخرى للملمة البيت الكردي، وهذا يدل على أن العراق غير قادر على الخروج من المحاصصة".


 وفيما ينتظر موقف الأكراد والسنة من التطورات السياسية الأخيرة، وانهيار مشروع الكتلة العابرة للطائفية الذي كان مرتقبا حتى قبل أيام قليلة، ينظر تركمان العراق بحذر إلى التحالف "الشيعي" الذي انبثق مؤخرا، وما قد يليه من تحالفات "سنية" وكردية.

وأكد عضو البرلمان العراقي عن المكون التركماني، حسن توران، أنه يخشى من تعرض حقوق التركمان للمساومات السياسية، معبرا عن تخوفه من أن تكون المناطق التركمانية التي تحررت من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي عرضة للصفقات السياسية.

ولفت توران إلى أن التفاهمات السياسية يجب ألّا تقتصر على "السنة والشيعة والأكراد" فقط، بل يجب إشراك المكونات الأخرى، مبينا أن "الحوارات تتركز الآن داخل البيت الشيعي، ولم يتم إشراك المكونات الأخرى".

ونقلت وسائل إعلام محلية عن توران قوله إنه "من المبكر إعلان تحالفات، إذ لا توجد نتائج انتخابات حقيقية، وبعد التعديل الذي أجريناه في البرلمان فإن النتائج سوف تعلن بعد العد والفرز اليدوي ومصادقة المحكمة الاتحادية".

تعليق: