العراق: الميليشيات تلغي عقود مزارعين بتهمة دعم "داعش"

العراق: الميليشيات تلغي عقود مزارعين بتهمة دعم "داعش"

02 يناير 2015
مئات المزراعين العراقيين حرموا الأراضي بدعوى دعمهم لـ"داعش" (أرشيف/Getty)
+ الخط -
تستمر ميليشيا "الحشد الشعبي" بإجراءاتها السريعة نحو إحداث تغيير ديموغرافي في المناطق المحررة من تنظيم "الدولة الإسلامية".

فبعد أن أجبرت الأهالي على النزوح القسري من منازلهم، لجأت أخيراً إلى إلغاء عقودهم الزراعية ومنح تلك العقود الى عناصر الميليشيا لإكمال مخطط التغيير.

وبدأت عملية إلغاء العقود في قضاء الخالص وناحيتي السعدية وجلولاء، في محافظة ديالى، وناحية جرف الصخر في بابل.

وقال مسؤول محلي في محافظة ديالى، لـ"العربي الجديد"، إنّ "قائم مقامية الخالص اتخذ إجراءً بإلغاء العقود الزراعية الممنوحة لأهالي القضاء والنواحي التابعة له تحت مسمّى (مزارعو "داعش")، وعلى اعتبار أنّ تلك المزارع تموّل التنظيم وأن أصحابها يساعدون التنظيم"، مبيّناً أنّ ذلك "تسبّب بقطع أرزاق مئات العوائل التي تعتمد على الزراعة في كسب قوتها، ما دفعهم إلى ترك المناطق قسراً".

وأضاف المسؤول أنّ "قرار إلغاء العقود لم يستند على أي دليل، وإنّما بمجرد انتماء صاحب العقد للطائفة السنيّة، فتتهمه المقامية بدعم داعش، الأمر الذي يجبره على ترك المنطقة خوفاً من الاعتقال والتعذيب، ولا يستطيع المطالبة بحقه".

من جهتها، تعمل اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، التي يرأسها أحد قادة الحشد الشعبي، وهو صادق الحسيني، على اتهام أصحاب العقود الزراعية بدعم "داعش".

وقال مسؤول محلي في مجلس محافظة ديالى، لـ"العربي الجديد"، إن "اللجنة أعدّت مسودة قرار رسمي سترفعه إلى مجلس ديالى قريباً لإلغاء العقود الزراعية لكل متهم بدعم داعش في أي منطقة كانت في المحافظة".

وأضاف أنّ "اللجنة اتهمت مئات المزارعين، خصوصاً في المناطق الساخنة، بتقديم الدعم المالي والتسليح لتنظيم داعش، كما اتهمت بعضهم بالانخراط في صفوف التنظيم، خاصة في نواحي السعدية والعظيم وجلولاء والخالص، وغيرها من المناطق".

من جهته، قال عضو اللجنة القانونية في مجلس محافظة ديالى، محمد الكرخي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الاتهامات الموجّهة لأصحاب العقود لم تستند لأي دليل، بل هي حجج لإلغاء عقودهم، وأنّ المزارعين تخلّوا تلقائياً عن العقود لخوفهم من سطوة الميليشيات وانتهاكاتهم".

وحذّر الكرخي من "تغيير ديموغرافي خطير في أغلب مناطق المحافظة".

كما اتهم مجلس محافظة بابل المئات من أصحاب المزارع في ناحية جرف الصخر، بـ"دعم داعش، ومخالفة القوانين في الحصول على العقود".

وتعمل الميليشيات على تهجير أهالي المناطق التي جرى تحريرها من تنظيم "الدولة الإسلامية" بكافة الطرق من خلال القتل والخطف وقطع مياه الشرب، وغيرها من الإجراءات، ليتسنى لها السيطرة على ممتلكاتهم وسلبها ومنحها لعناصر الميليشيا أو من يرونه مناسباً، الأمر الذي ينذر بحدوث تغيير ديموغرافي كبير في العديد من مناطق العراق.

المساهمون