العراق: المالكي يقبل الاستقالة بشرطين

العراق: المالكي يقبل الاستقالة بشرطين

19 يوليو 2014
الصورة
"التحالف الوطني" يرفض التجديد للمالكي (أندرياس رينتز/Getty)
+ الخط -

كشف مسؤول سياسي بارز في "التحالف الوطني العراقي"، اليوم السبت، عن موافقة رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته، نوري المالكي، على ترك منصبه، شرط عدم ملاحقته قضائياً، واختيار رئيس حكومة بديل من داخل حزب "الدعوة"، مشيراً إلى إبلاغ قادة التحالف للمالكي، رفضهم توليه ولاية ثالثة، خلال اجتماع عقد بحضور الأخير في منزل رئيس التحالف، إبراهيم الجعفري، في وقت متأخر من ليلة أمس الجمعة.

وقال المسؤول الذي يشغل منصب عضو اللجنة السياسية للتحالف، ورفض الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن المالكي ألقى كلمة مع بدء الاجتماع، تعهد فيها "بإصلاح جميع الأمور خلال أول سنة من ولايته الثالثة، ووعد بفتح حوار شامل مع السنة والأكراد، فضلاً عن إعداد حقيبة وزارية ممتازة تضم وزراء متخصصين لا يخضعون لأي ضغوط حزبية أو سياسية".

وأشار المصدر نفسه إلى أنّ قادة التحالف أبلغوا "المالكي بعد إكمال كلمته رفضهم الحديث عن أي ولاية ثالثة ويجب عدم إضاعة الوقت بهذا الجدال، والاهتمام بالاتفاق على الشخص الذي يتم الخروج به إلى العلن الأسبوع المقبل".

وأوضح أن "المالكي أبدى بعد حوار واسع مع باقي قادة التحالف موافقته على تسليم المنصب بشرطين، الأول الحصول على تعهد مكتوب بعدم ملاحقته أو أي من أفراد عائلته قضائياً بتهم موجهة إليه حالياً تتعلق بجرائم قتل وأخرى بملفات فساد مالية، فضلاً عن الشرط الثاني المتضمن أن يكون رئيس الوزراء البديل من داخل كتلة "دولة القانون" التي يرأسها، ومن حزب "الدعوة" بشكل خاص، وهو ما وافق عليه قادة التحالف وقرروا البدء بطرح الأسماء البديلة خلال اجتماع يعقد ليلة اليوم السبت في منزل الجعفري أيضاً".

بدوره، قال القيادي في التيار الصدري، حسين البصري، لـ"العربي الجديد"، إن "التحالف حقق تقدماً في اجتماعه الأخير، إذ أنهى نقطة المالكي وبدأ البحث عن توافق على شخصية رئيس الوزراء الجديد". وأضاف أن "تصريحات صقور حزب "الدعوة" حول تمسكهم بالمالكي لا تعدو عن كونها ضجيجاً إعلامياً في محاولة منهم لدعم الجيش الذي يدين غالبيته بالولاء إلى المالكي".

وأشار البصري إلى أنه "في حال التزام المالكي بما وعد به في تخليه عن السلطة بشكل سلس وسريع، فإننا سنشهد تشكيل حكومة عراقية سريعة من شأنها أن تكون بداية حل الأزمة بالعراق". وأوضح أنه "لا تزال لدينا مخاوف من محاولة المالكي المماطلة للبقاء في المنصب مدّة أطول، وفي مثل هذه الحالة سنضطر إلى الذهاب للبرلمان وفتح باب الترشيح أمام الجميع ومن يحصل على الأصوات الكافية فمبارك له".

من جهته، أكد المتحدث باسم "التحالف الوطني" العراقي، بليغ أبو كلل، لـ"العربي الجديد" أن "التحالف يبدأ بمناقشة الأسماء البديلة عن المالكي بشكل رسمي من دون المالكي أو معه". وقال "لدينا ثلاثة مرشحين عن كتلة المالكي لا يمكن تجاهلهم، وهم حسين الشهرستاني وطارق النجم وهادي العامري، ولدينا ثلاث أسماء أخرى مرشحة عن باقي كتل التحالف، وهم أحمد الجلبي وعادل عبد المهدي وبيان جبر الزبيدي".

وأعرب عن أمله في "التوصل إلى مرشح رسمي خلال فترة أقصاها أسبوع أو اثنان". وأضاف "الوقت ليس في صالحنا أو صالح البلاد على الإطلاق، ليتم بعدها مناقشة توزيع مناصب أخرى كالوزارات ووكلائهم وفقاً للاستحقاق الانتخابي"، مشدداً على أن "التغيير بات أمراً حتمياً وغير قابل للرجوع إليه أو النقاش بشخص المالكي".

المساهمون