العراق: الكنيسة الكلدانية ترفض تشكيل فصيل مسيحي مسلّح

العراق: الكنيسة الكلدانية تؤيد "هيكلة الحشد" وترفض تشكيل فصيل مسيحيّ مسلّح

24 يوليو 2019
الصورة
فصائل من "الحشد الشعبي" ترفض إعادة هيكلتها(أحمد الرباعي/فرانس برس)
+ الخط -
أعلنت الكنيسة الكلدانية في العراق، اليوم الأربعاء، تأييدها لقرار رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، بهيكلة "الحشد الشعبي"، معلنةً رفضها تشكيل أي فصيل مسيحي مسلّح.

وقال بطريرك الكلدان في العراق والعالم، الكاردينال لويس روفائيل ساكو، في بيان صحافي، إنّ الكنيسة "تدعم الأمر الديواني الذي أصدره رئيس الحكومة، بضمّ فصائل الحشد إلى القوات المسلحة"، معتبراً "الأمر خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ومن شأنه أن يحصر السلاح بيد الدولة، مما يرصِّن مؤسساتها، ويرسِّخ الوعي الوطني عند العراقيين على الهوية الوطنية الواحدة".

وشدّد على رفضها "القاطع لوجود أي فصيل أو حركة مسلحة تحمل صفة مسيحية خاصة، بل على العكس نشجع أبناءنا للانخراط في الأجهزة الأمنية الرسمية في الجيش العراقي والشرطة الاتحادية، ومن هم في إقليم كردستان العراق في قوات البشمركة". وقال: "نحترم قرار الأفراد الشخصي في الانتماء الى الحشد الشعبي أو العمل السياسي، ولكن ليس تشكيل فصيل مسيحي، والفصائل المسلحة باسم المسيحية تتعارض مع روحانية الدين المسيحي الذي يدعو إلى المحبة والتسامح والغفران والسلام".

وأشار الى أنّ "هذا الأمر يتوافق مع توجيهات الكثير من الكيانات السياسية، ومع رسالتنا كمسيحيين عراقيين في توطيد أسباب وظروف العيش المشترك، المتناغم على الأرض، وتمتين ركائز الدولة القوية، دولة القانون والمواطنة والمساواة".

يأتي ذلك في وقت رفض عدد من فصائل "الحشد الشعبي" قرار عبد المهدي بإعادة هيكلتها، في وقت يُنتظر فيه تطبيق القانون الذي تنتهي المهلة المحدّدة له نهاية الشهر الجاري.

وفي عام 2016 ظهرت مليشيا تطلق على نفسها اسم "بابليون"، تزعم أنها ممثل المكون المسيحي في العراق، وقائدها ريان الكلداني، الذي أدرجته واشنطن قبل يومين على لائحة عقوباتها بسبب تورطه في انتهاكات وقضايا فساد.


ودخل زعيم "مليشيا بابليون" بمشادات وسجلات إعلامية مع الكنيسة في العراق، التي اعتبرت أنّه لا يمثل المسيحيين العراقيين ولا يمكن أن يتحدث باسمهم.

وأوضح صباح حنا، وهو ناشط سياسي في بغداد في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، أنّ موقف جميع الطوائف المسيحية في العراق هو رفض تشكيل المليشيات ومنح القوات الأمنية النظامية الثقة الكاملة في تطبيق القانون وحمايتهم، وأضاف أن موقف الكنيسة الكلدانية الجديد هو أمر مفروغ منه والجميع متفق عليه، معتبراً أنه إشارة مباشرة إلى عدم مباركة الكنيسة لأي تشكيل مسلح مسيحي.

وأصدر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، مطلع الشهر الحالي، قرارات تتعلق بعمل فصائل الحشد الشعبي، من بينها إنهاء العمل بتسمياتها الحالية وتحويلها إلى ألوية وإخضاع الأسلحة والمقرات لسلطة الدولة، إلا أنه ورغم تبقي بضعة أيام على انتهاء المهلة، فإنّ فصائل مسلحة عدة ما زالت تماطل في الرضوخ للقرارات الجديدة.