العراق: العلماء يرفضون دولة "داعش"... والعشائر تهدّد المصالح الإيرانية

01 يوليو 2014
الصورة
المسلحون يسيطرون على 6 مناطق جديدة (فريق فارق/الأناضول/Getty)

تستمر الفصائل المسلحة العراقية بعملية بسط نفوذها على مدن مختلفة شمال وغرب البلاد، وسط تراجع ملحوظ لقوات الجيش في مناطق شمال محافظة بابل، رغم دعمه بعشرات الآلاف من المتطوعين الجدد، في وقت رفضت "هيئة علماء المسلمين" إعلان تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، الخلافة من حلب وحتى الأنبار، فيما اعتبر المجلس العسكري لعشائر العراق، المصالح الإيرانية بمختلف أنواعها في العراق، أهدافاً عسكرية مشروعة لمقاتليه بعد ثبوت التدخل الإيراني لدعم حكومة نوري المالكي.

وكشف مصدر رفيع المستوى في وزارة الداخلية العراقية، لـ"العربي الجديد"، أن "ست مناطق جديدة وقعت تحت سيطرة الفصائل المسلحة، شمال وغرب البلاد، فضلاً عن سقوط مدن شمال بابل في يد جماعات مسلحة، تمكنت أيضاً من أسر عدد من الجنود والضباط".

وأوضح المصدر أن "مناطق الشويرتان والخضير والعناز، غرب بغداد، باتت تحت سيطرة المسلحين، الذين تمكنوا أيضاً من احتلال منطقتي مكر الذيب والفتحة غرب الأنبار، بعد معارك مع قوات الجيش والشرطة الاتحادية".

كما ذكر أن "عشرات المسلحين، سيطروا على بلدة الناصية الحدودية في محافظة صلاح الدين وكركوك، شمال العراق، فجر يوم الثلاثاء، بعد اشتباكات استمرت ساعتين، استخدم فيها المسلحون قذائف صاروخية ومدافع متوسطة المدى".

وأشار الى أن "جماعة مسلحة سيطرت على جرف الصخر، الواقعة على مسافة 30 كيلومتراً شمال بابل، وأغلقتها بحقول ألغام بعد انسحاب الجيش منها". ولفت الى أن "23 جندياً قُتلوا، إضافة الى 19 عنصراً مسانداً لهم، فيما اُصيب نحو 70 آخرين بالمعارك التي شهدتها مناطق مختلفة من البلاد، بما فيها معارك اندلعت قرب مدينة تكريت".

وقال الشمري لـ"العربي الجديد" إن "على إيران أن تعلم جيداً أنها باتت في فوهة البركان العراقي بعد إرسالها الجنود والأسلحة والمعدات لقتلنا في بلدنا، في تصرف غير أخلاقي، ويدل على خبث النظام الإيراني في المنطقة ومحاولته ابتلاع العراق".

وفي الإطار نفسه، اعتبر "المجلس العسكري لعشائر العراق"، على لسان القيادي فيه عبد الله الشمري، كل المصالح الإيرانية أهدافاً عسكرية للفصائل المسلحة، رداً على تدخل إيران العسكري في العراق ودعمها لنظام المالكي.

وأعلن أن "المصالح الإيرانية المدنية والعسكرية والمالية والشركات والموظفين كافة، باتوا أهدافاً عسكرية لمقاتلينا، وعليهم الاستعداد لرد فعل لن يكون اعتيادياً على الاطلاق".

الى ذلك، رفضت "هيئة علماء المسلمين في العراق"، إعلان تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الخلافة في العراق وسورية، واعتبرته غير ملزم للمسلمين.

وذكرت الهيئة في بيان، صدر مساء يوم الثلاثاء، ان "الاعلان لا يصب في صالح العراق ووحدته الآن، وسيُتخذ ذريعة لتقسيم البلد وإلحاق الأذى والضرر بالناس، مشيرة الى أن "هذه الخلافة أُعلنت في مناطق ما زال القتال فيها قائماً، والمعركة بين أطرافها كر وفر، ولا يوجد تمكين لأحد، والقائمون في المناطق الآمنة منها عاجزون عن توفير الحدود الدنيا من وسائل العيش لأهلها، والناس اليوم في ضيق من العيش، وانعدام لأبسط مقومات الحياة، كما أن الذين أعلنوا عن الخلافة لم يستشيروا أبناء العراق وسورية، ولا أهل الحل والعقد فيهما، وهم قاعدة البيعة، ومحل انعقادها".

وأضافت "الإعلان عن قيام أي دولة، فضلاً عن الخلافة، لا يكون قبل تهيئة مستلزمات النجاح، وإلا انعكس الفشل على الجميع، ومن ذلك، وضع اللبنات الأساسية لمؤسسات الإدارة وفق النظام الجديد، ووجود بنية واقعية للدولة، وقدرتها على فرض النظام الذي تتبناه، وقدرتها على توفير الحدود الدنيا لضروريات الناس وحاجياتهم، وغير ذلك، وهذا كله لم يحصل، ومن هنا فإن البيعة غير ملزمة شرعاً لأحد من الناس، وإننا ننصح بالتراجع عن هذا الإعلان خدمة للثورة والثوار، ومراعاة لمصالح العباد والبلاد".