العراق: العبادي يرضخ لشروط الكتل السياسية

09 ابريل 2016
الصورة
الكتل السياسية احتشدت ضد العبادي (Getty)
+ الخط -
رضخ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لشروط الكتل السياسية من أجل الوصول إلى تسوية بشأن التعديلات الوزارية، وذلك بعد أن تفاقمت الأزمة السياسيّة جراء اعتراض الكتل على تركيبة الطاقم الوزاري الجديد، الذي قدّمه العبادي، ولعب دورا رئيسيا توحّد مطالب الكتل ومواقفها بوجه العبادي.
وقال نائب في "التحالف الوطني" الحاكم، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الكتل السيّاسيّة برمّتها تحشّدت ضدّ العبادي وطاقمه، وتوافقت في رؤيا واحدة تجاه القائمة الوزارية التي قدّمها العبادي إلى البرلمان"، مبيّناً أنّ "الكتل اتفقت على عدم تمرير القائمة، لأنّ العبادي تجاوز جميع الكتل واختارها منفرداً عن الجميع".

وأضاف النائب، أنّ "هناك وساطات داخلية وخارجيّة لتسوية الموقف وإيجاد أرضيّة خصبة للتقارب بين العبادي والكتل"، مبيّناً أنّ "الوساطات استغلّت وجود بعض الملاحظات على بعض مرشحي العبادي من ناحية المهنيّة، وطرحت القبول بمن لا توجد أيّ ملاحظات تجاههم وإكمال الطاقم من مرشحي الكتل السياسيّة".

وأوضح أنّ "غالبية الكتل تعهّدت بالقبول ببعض مرشحي العبادي؛ على أن تقدّم هي بدلاء عن المرشحين الآخرين"، لافتاً إلى أنّ "الكتل ستقدّم عدداً من مرشحيها إلى العبادي لاختيار المناسبين منهم".

وأضاف أنّ "هذه التسوية قد تسهم في التخفيف من حدّة الأزمة السياسيّة، والتي وصلت إلى طريق مسدود".

من جهته، أكّد النائب عن "تحالف القوى العراقيّة"، صلاح الجبوري، أنّ "تحالفه سيجتمع غداً الأحد لتحديد أسماء مرشحيه للوزارات".

وقال الجبوري، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، إنّ "تحالفه قرّر عقد اجتماع بمنزل رئيس البرلمان سليم الجبوري، لتقديم المرشحين من التكنوقراط للوزارات"، مشيراً إلى أنّ تحالفه "سيحسم موضوع الأسماء خلال الاجتماع دونما تأخّر".

وأعرب عن خشيته من "تأثير الأزمة السياسيّة على الملفات الرئيسية في البلاد؛ وهي ملف الحرب ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وملف النازحين والمساعي بعودتهم إلى منازلهم، والتي يجب وضعها على رأس أولويات الحكومة والكتل السياسيّة".

وكان رئيس البرلمان، سليم الجبوري، قد أعلن اليوم السبت، وجود ملاحظات على بعض المرشحين الذين قدمهم العبادي، ضمن تشكيلته الحكومية الجديدة، فيما أبدى العبادي امتعاضه من محاولات استهداف بعض الرموز السياسية.


المساهمون