العراق: الحكيم يبحث دعماً شعبياً للتسوية... والمالكي يصل طهران

العراق: الحكيم يبحث دعماً شعبياً للتسوية... والمالكي يصل طهران

31 ديسمبر 2016
الصورة
الحكيم أطلع مراجع الدين بالنجف على الوثيقة(حيدر حمادني/فرانس برس)
+ الخط -
يحاول رئيس "التحالف الوطني" الحاكم في العراق عمار الحكيم الحصول على دعم شعبي للتسوية السياسية التي طرحها في وقت سابق، بعد رفض المرجعية الدينية المتمثلة برجل الدين علي السيستاني استقباله خلال زيارته الأخيرة للنجف (180 كلم جنوب بغداد)، فيما وصل رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي إلى طهران، في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً.

ودعا الحكيم، اليوم السبت، العراقيين جميعاً، وقواهم السياسية والمجتمعية إلى "تعضيد جهوده"، مؤكداً في بيان أن "التسوية الوطنية لجميع العراقيين، وهي خيار استراتيجي لمرحلة ما بعد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، لإخراج العراق من أزماته السياسية والأمنية".

وأضاف البيان أن "وفد التحالف الوطني برئاسة عمار الحكيم أطلع مراجع الدين في مدينة النجف يوم الخميس الماضي، على وثيقة التسوية التي يتبناها التحالف ويطرحها على القوى السياسية الممثلة لكل المكونات العراقية"، مؤكدا أن" للتسوية عدة مخرجات، أهمها الأمن، وتوفير الاندماج المجتمعي، والاندماج الإقليمي".

 

ودعا رئيس التحالف الجميع إلى أخذ دورهم فيها، لأنها "مشروع تاريخي يتطلب تبنياً ودعماً"، مشيدا بدور المرجعية الدينية في حفظ أمن العراق، من خلال إعلان "الجهاد الكفائي" ضد تنظيم "الدولة".

ويأتي طلب الحكيم من العراقيين دعم مبادرته للتسوية، بعد يوم واحد من إعلان مكتب المرجع العراقي علي السيستاني، عن رفض استقباله.

ورفض السيستاني، أمس الجمعة، استقبال وفد "التحالف الوطني" الحاكم برئاسة عمار الحكيم، وقال المتحدث باسم مكتب المرجعية الدينية في النجف، حامد الخفاف، إن "رئاسة التحالف الوطني والوفد المرافق لها طلبوا موعداً للقاء السيستاني"، مشيراً في بيان إلى أن "الأخير امتنع عن لقاء وفد الحكيم".

وأوضح الخفاف أن المرجع الديني اعتذر عن اللقاء كما هي عادته منذ سنوات، عازياً الرفض إلى نفس الأسباب التي دعت المرجعية الدينية لمقاطعة القوى السياسية التي ذكرتها في بيان سابق، إبان حركة الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح، وأعادت تكرارها مرة أخرى لكن دون جدوى.

وكشفت مصادر مقربة من المرجعية الدينية في النجف، الخميس الماضي، عن اتصالات يجريها رئيس "التحالف الوطني" بالسيستاني لإقناعه ببنود "التسوية التاريخية"، فيما أكد مراقبون أن هذه الزيارة تمثل محاولة لتسويق التسوية.

من جهة أخرى، وصل رئيس "ائتلاف دولة القانون"، اليوم السبت، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً، بحسب وكالات أنباء إيرانية أكدت أن المالكي سيجري محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، لبحث الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

وأشارت الوكالات إلى أن رئيس "ائتلاف دولة القانون" سيعقد مؤتمراً صحافياً يتحدث فيه عن الشؤون الإقليمية، ومعركة تحرير الموصل.

 

المساهمون