العراق: الاستعانة بضباط الجيش السابق لمواجهة "داعش" في الأنبار

العراق: الاستعانة بضباط الجيش السابق لمواجهة "داعش" في الأنبار

22 أكتوبر 2014
الصورة
الجيش العراقي عاجز عن مواجهة "داعش" (أحمد الربيعي/فرانس برس)
+ الخط -

يسعى الجيش العراقي المنهك إلى إعادة ترتيب صفوفه في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وهو ما دفعه للاستعانة بضباط من الجيش السابق، من أهالي محافظة الأنبار.

ويكشف عضو مجلس محافظة الأنبار مزهر الملا لـ"العربي الجديد"، أنّ قائد شرطة المحافظة الجديد اللواء الركن كاظم محمد الفارس، وبعد استحصاله على الموافقات الرسمية، دعا ضباط الجيش السابق في المحافظة إلى الالتحاق فوراً بقيادة الشرطة للاستفادة من خبراتهم بإعداد وتدريب المتطوعين وعناصر الشرطة، وجعل بعضهم مستشارين أمنيين.

ويؤكد الملا أنّ "بعض الضباط عاد للخدمة، بغض النظر عن الرتب العسكرية، وتم تجاوز موضوع المساءلة والعدالة"، مشيراً الى أنّ "باب التطوع مفتوح بالنسبة إلى مختلف الرتب".

ويعلن أنّ "العشرات من الضباط وبرتب مختلفة، التحقوا بالخدمة، وهم حالياً يعقدون اجتماعات ويضعون خطط تدريب لأبناء العشائر وبعض أفواج وسرايا الطوارئ، وإعداد استراتيجية تحرير المدن من سيطرة تنظيم داعش".

ويشير الملا الى أنّ "الموافقات على التحاق الضباط لم تحصل إلّا بعد ضغوط كبيرة بُذلت من قبل مجلس المحافظة والعشائر، بعد أنّ أصبح الجيش عاجزاً تماماً عن مواجهة داعش"، متوقّعاً "حصول تطور أمني بفضل هذه الاستراتيجية الجديد، لكن التطور بحاجة الى وقت".

كما يكشف الملا أنّه تم الحصول على موافقات من رئيس الوزراء حيدر العبادي لتشكيل لواء "المهام الخاصة" في المحافظة من قِبل أبناء المحافظة، وأنّ اللواء سيحمل اسم "أحمد صدّاك الدليمي".

من جهته، يعلن عضو مجلس محافظة الأنبار عذّال الفهداوي، أنّ "اللواء سيكون مؤلفاً من ثلاثة آلاف مقاتل كدفعة أولى، وأنّ عملية التطوع ستكون مفتوحة أمام أهالي الأنبار من المقاتلين والضباط من الجيش السابق من رتبة مقدم فما دون، ومن غير الجيش".

ويقول الفهداوي لـ"العربي الجديد"، إنّ "اللواء سيكون من ثلاثة أفواج كمرحلة أولى، وإنّ عملية تطوع المقاتلين ستحصل في ثلاثة مراكز تم افتتاحها في الرمادي وحديثة وعامرية الفلوجة".

ويواجه الجيش العراقي على مختلف الجبهات، وخصوصاً في الأنبار غربي العراق، هجمة شرسة من قبل تنظيم "داعش"، الذي حقق تقدماً خطيراً في المحافظة، ممّا أثبت عدم قدرة الجيش على تحقيق أي تقدم في مواجهته، الأمر الذي دفع مجلس محافظة الأنبار الى تقديم طلب لدخول قوات برية أميركية لإنقاذ المحافظة.

ويضيّق "داعش" الخناق على العاصمة العراقية بغداد بعد نجاحات ميدانية سريعة حققها أخيراً في المحافظة الغربية الأنبار، الأمر الذي يضع الحكومة العراقية والعملية السياسية الفتية في دائرة الخطر.

ويرفض العبادي، وقادة "التحالف الوطني" وفي مقدمتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم، ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، دخول قوات أجنبية للعراق، معتبرين ذلك "مساساً بالسيادة العراقية"، وغاضين الطرف عن التقدم الكبير لتنظيم "داعش" في أغلب المحافظات العراقية، وسط صخب إعلامي حكومي يتحدث عن "انتصارات" للجيش العراقي و"الحشد الشعبي" و"هزيمة" لتنظيم "داعش" في مختلف المناطق، مما قد يدفع بالبلاد الى مصير مجهول.

المساهمون