العراق: استمرار القصف على قرى بديالى وسط عجز حكومي

العراق: استمرار القصف على قرى بديالى وسط عجز حكومي

22 أكتوبر 2015
الصورة
جمع بقايا تفجيرات وقصف في نواحي ديالى (فرانس برس)
+ الخط -
أكدت مصادر محلية عراقية استمرار القصف بعشرات قذائف الهاون والصواريخ على قرى "المخيسة وأبو خنازير"، في بلدة أبي صيدا ضمن محافظة ديالى (57 كم شرق بغداد)، وسط عجز حكومي عن إيقاف القصف أو ملاحقة ومساءلة الجهات المنفذة.


وقال شهود عيان من أهالي قرية المخيسة لـ"العربي الجديد"، إن قريتهم تتعرض لقصف يومي بقذائف الهاون بحجة وجود خلايا إرهابية على الرغم من تأكيدهم عدم وجود عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) داخل قراهم والتي وصفوها بالآمنة، لولا قصف المليشيات لغرض تهجيرهم من قراهم حسب قولهم.

وقال نعيم الصيداوي، ويعمل حارس أمن في قرية أبو خنازير، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن قريتي المخيسة وأبو خنازير باتتا ضحية القصف العشوائي المستمر، حتى في شهر محرم، الذي حرم فيه القتال، وإنّ القصف تسبب في مقتل وجرح 52 مواطناً، بينهم أطفال ونساء في أقل من ثلاثة أيام، كان آخرها فجر اليوم الخميس.

اقرأ أيضاً: العراق يقترض 1.7 مليار دولار للإعمار وربط ديالى بإيران

واكد أن معظم القتلى والجرحى من النساء والأطفال إضافة الى أضرار مادية لحقت بالمنازل والبساتين.

وأشار الصيداوي، الى أنهم ناشدوا الحكومة المحلية في ديالى وحكومة بغداد التدخل لوقف مصادر القصف دون جدوى، وأشار الى أنّ ما يتعرضون له يدرج ضمن مسلسل التهجير القسري والديموغرافي الذي تتعرض له مدن وقرى المحافظة.

إلى ذلك، أكدت غيداء كمبش نائبة في البرلمان العراقي، في بيان صحافي، الخميس، أن "أكثر من 40 قذيفة هاون سقطت على قريتين تابعتين لبلدة المقدادية، شمال شرقي بعقوبة، خلال ثلاثة أيام الماضية، ودعت كمبش الجهات الأمنية في المحافظة (عمليات دجلة)، الى اتخاذ موقف حازم لإيقاف عمليات القصف لمنع نزوح أكثر من ألفي أسرة"، مؤكدة "ضرورة تعويض الأسر المتضررة من القصف وتشكيل لجنة تحقيقية عليا لمعرفة الجهات التي تقف وراء ما يحدث".

ويتهم أهالي القريتين، المليشيات المعروفة بما يسمى الحشد الشعبي التي يتزعمها هادي العامري والمدعومة من الحكومة بقصف قراهم لليوم الثالث على التوالي، بعشرات الصواريخ وقذائف الهاون، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف الأهالي أغلبهم نساء وأطفال وإلحاق أضرار مادية كبيرة في منازل المواطنين وممتلكاتهم وبساتينهم التي يعتمدون عليها في مصدر رزقهم.

وأكد الأهالي أنَ المليشيات تحاصر القريتين من جميع الجهات وتمنع دخول المواد الغذائية أو الطبية أو سيارات الإسعاف والإطفاء من دخول القرية بعد عمليات القصف، فيما يعاني أهالي القرية من عدم توفر الغذاء والدواء والإسعافات الأولية ما يتسبب في وفاة أغلب الجرحى معظمهم من النساء والأطفال.

اقرأ أيضاً: ملايين النازحين العراقيين في مواجهة شتاء قاسٍ

وتضم القريتين "المخيسة وأبو الخنازير" الواقعة ضمن بلدة أبي صيدا في محافظة ديالى العراقية أكثر من 12 ألف مواطن، من عشائر العبيد والدليم والسادة الحياليين والخزرج، وقد هجرت المليشيات سكان أكثر من 20 قرية من قرى بلدة أبي صيدا، فيما بقيت قرية المخيسة لم ينزح سكانها ما جعلهم عرضة القصف اليومي بعشرات قذائف الهاون، يأتي ذلك وسط تغاضي وصمت حكومي من الحكومة المحلية في ديالى والحكومة المركزية في بغداد، ما تسبب في نزوح أعداد كبيرة من أهالي القريتين".

المساهمون