العراق: احترام الشرطيات بالأمر

العراق: احترام الشرطيات بالأمر

06 مارس 2014
الصورة
شرطيات عراقيات "أرشيف"
+ الخط -

لا تزال المجتمعات العربية مجتمعات محافظة، ويغلب الطابع الذكوري عليها، ولازالت النظرة إلى المرأة دونية تنتقص من حقوقها كإنسانة كاملة الأهلية، بالمخالفة للتطور البشري وبالتناقض مع تعاليم الدين.

وفي العراق تخرجت أول دفعة من الشرطيات وانضمت إلى جهاز الشرطة منتصف العام 2011 بعد إنهاء دراستهن في معهد التدريب الأمني في مدينة البصرة، وحصلت المتخرجات الـ 32 على رتبة (شرطية) في الثامن عشر من يوليوبعد اجتيازهن دورة استمرت ستة أشهر تدربن خلالها على استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ومكافحة الإرهاب وإحباط الهجمات الإرهابية ونصب الكمائن وفحص الوثائق وفنون المراقبة السرية.

لكن في المجتمع العراقي الذكوري، ظهرت تعقيدات بينها عدم احترام عناصر الشرطة الرجال للضباط من النساء الأعلى منهم رتبة، ما دعا وزارة الداخلية العراقية اليوم الخميس لإصدار تعميم تتوعد فيه "بعقوبات قاسية لعناصر الشرطة الذين يرفضون أو يترفعون على أداء التحية والاحترام للنساء الضباط في الشرطة".

وقال وكيل وزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي في كلمه له خلال احتفالية أقيمت ببغداد بمناسبة يوم المرأة العراقية: "هناك من العناصر الأمنية من الرجال من يستنكفون ويترفعون على أداء التحية للضابطات الاعلى رتبة منه متمسكا بعقلية الرجل والمرأة وسيكون من يخالف الضوابط عرضه للتحقيق والحساب الشديد" على حد قوله.

وأوضح الأسدي أن الوزارة ستحيل أي منتسب لا يلتزم بقوانين الضبط العسكري ويؤدي التحية للنساء العاملات معه في المكان نفسه ممن هن أعلى رتبة منه، مشيرا إلى أن المرأة تشارك في ملف الأمن بانتسابها في الشرطة، ولا تقل عن الرجل ويجب التخلي عن تلك النظرة من قبل زملاءها من الرجال.

ويعتبر انخراط النساء في عمل الشرطة الحدودية جديدا في العراق، حيث اقتصر عمل النساء العاملات ضمن صفوف القوات الأمنية العراقية في السابق داخل المدن والدوائر الحكومية والمصارف ونقاط التفتيش في منافذ المدن.