العراق: اتساع خلافات التحالف الوطني و"داعش" يعيد انتشاره بتكريت

العراق: اتساع خلافات التحالف الوطني و"داعش" يعيد انتشاره بتكريت

22 ابريل 2015
الصورة
مقتل 3 عناصر من القوات العراقية في تكريت (Getty)
+ الخط -

 

لا تزال أزمة التحالف الوطني (الشيعي)، تتفاعل، بسبب الخلاف بين كتله على اختيار رئيسه الجديد، مع إصرار كل منها على أن تكون الرئاسة من حصتها، فيما رجّح متخصصون انهيار التحالف قريبا وتشرذمه.

وأوضح النائب عن التحالف، عباس البياتي، لـ"العربي الجديد"، أنّه "طوال هذه الفترة التي مضت من عمر التحالف الوطني والتي تربو على العام الكامل، لم تستطع كتل التحالف تجاوز أزمة رئاسته"، لافتاً إلى أنّ "كل مكونات التحالف تتمسك بمنصب الرئيس، وكلّ منها ترى أنّها أولى بغيرها بهذا المنصب".

وأشار البياتي الى "توجه داخل التحالف لأن تكون رئاسته دوريّة بين الكتل، لمدة ثلاثة أشهر لكل منها"، معتبراً أنّ "هذه الخطوة تمثل القيادة الجماعية للتحالف".

من جهته، رأى الخبير السياسي، فراس العيثاوي، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أنّ "التحالف في طريقه الى الانهيار، وأنّ الحديث عن رئاسة جماعيّة ودوريّة وما شاكل ذلك، لا يعكس سوى مدى الخلاف العميق بين كتل التحالف مع وصولها الى طريق مسدود بحل خلافاتها"، مضيفا أنّ "الرئاسة الدورية هي حل لانشقاق التحالف، وليست نقطة اتفاق".

وأضاف أنّ "مدة عام أو ما يقرب من عام مضت على تحالف كبير كالتحالف الوطني بلا رئيس، مدة كبيرة جداً، وأنها تثبت أن لا حل يلوح بالأفق"، مؤكّدا أنّ "هناك كتلاً داخل التحالف الوطني تعمل على الإطاحة به وتشتته، ومنها كتلة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي".

وأشار الى أنّ "المالكي يرى أنّ التحالف خذله وحال دون وصوله الى سدّة الحكم، لذا فقد دأب على العمل على الإطاحة به، وقد يحاول بناء كتلة جديدة قد تكون الكتلة الشيعيّة الأكبر مستقبلاً".

 

"داعش" يعود إلى أطراف تكريت

ميدانياً، أعاد تنظيم "الدولة الاسلامية" انتشاره في مدن وقرى محيطة بمدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين .

وأشار مصدر أمني، لـ"العربي الجديد"، إلى "مقتل 3 من عناصر القوات الأمنية العراقية وإصابة أكثر من 10 آخرين باشتباكات عنيفة اندلعت الأربعاء بين عناصر التنظيم من جهة، وقوات الجيش والشرطة الاتحادية ومليشيات "الحشد الشعبي" من جهة أخرى، في منطقة المزرعة" ، لافتاً إلى أن "الاشتباكات أدت الى قطع الإمدادات العسكرية للقوات العراقية التي تقاتل التنظيم قرب مصفاة بيجي".

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن "مواجهات عنيفة اندلعت اليوم بين الجيش العراقي وتنظيم داعش قرب قرية مكيشيفة، جنوب تكريت"، مؤكداً "سقوط عدد من القتلى والجرحى في المواجهات التي دفعت القوات الأمنية لطلب تعزيزات عسكرية، بسبب قرب المنطقة من مدينة سامراء التي تشهد زيارات لمرقد الإمام علي الهادي".

وفي سياق متصل، منعت مليشيات "الحشد الشعبي" دخول المسؤولين المحليين الى مدينة تكريت. وقال عضو مجلس المحافظة، بدر الفحل، إن "عناصر الحشد أبلغوا عضو المجلس، صلاح الدين إسماعيل هلوب، بهذا القرار" ، مشيراً إلى أن "عناصر المليشيات منعوا إحدى العضوات في مجلس المحافظة من دخول المدينة التي حررتها القوات العراقية والحشد الشعبي مدعومة بطيران التحالف الدولي من سيطرة تنظيم داعش".

إلى ذلك، قتل وأصيب أكثر من 20 عراقياً بتفجيرين في بغداد، وقال مصدر في الشرطة العراقية، لـ"العربي الجديد"، إن "3 أشخاص قتلوا وأصيب 11 آخرون بانفجار سيارة مفخخة في سوق شعبي في حي جميلة، شرق بغداد"، مضيفاً أن "شخصان قتلا وأصيب 6 آخرون بتفجير عبوة ناسفة في حي العامل، غرب العاصمة العراقية".

المساهمون