العراق: "داعش" يدفع بالمئات من عناصره لاحتلال "عين الأسد"

العراق: "داعش" يدفع بالمئات من عناصره لاحتلال "عين الأسد"

06 يناير 2015
الصورة
تمثل القاعدة هدفاً استراتيجياً مهماً لـ "داعش" (Getty)
+ الخط -

أعلنت مصادر عسكرية وأمنية عراقية، اليوم الثلاثاء، اندلاع معارك عنيفة، وصفت بالأعنف منذ أشهر، بين القوات العراقية، وتنظيم "الدولة الإسلامية"، (داعش)، في محيط قاعدة عين الأسد الجوية غربي الأنبار، والتي تضم المئات من الجنود الأميركيين، في محاولة للسيطرة عليها.

وقال الضابط في قيادة عمليات الجزيرة العسكرية العاملة بمحافظة الأنبار، حميد جابر، لـ"العربي الجديد"، إن "المئات من مقاتلي (داعش) نفذوا هجوماً على ثلاثة محاور استهدف قاعدة عين الأسد مستغلين انخفاض مستوى الرؤية في المنطقة المحيطة بسبب الضباب".

وأوضح جابر أن "المعارك بدأت في الساعة الثالثة من صباح الثلاثاء وما زالت مستمرة وتمكن عناصر التنظيم الإرهابي بعد عدة هجمات انتحارية من احتلال ست قرى مجاورة للقاعدة الأكبر في العراق، وتمركزوا فيها بعد إعدام عناصر من الشرطة المحلية والصحوات العشائرية".

وأكد جابر أن "طائرات أميركية شاركت في المعارك وقصفت عدة أهداف للتنظيم، وسقط عدد كبير من القتلى في صفوفهم، لكن ذلك لم يردعهم عن التقدم وارتكاب جرائم فظيعة بالمنطقة، وعددهم الكبير حال دون صمود العشائر القريبة من القاعدة"، لافتاً إلى أن "المدنيين محاصرون ويقدر عددهم بالآلاف والمعارك تشتد في المنطقة".

وتعتبر قاعدة عين الأسد العراقية أكبر القواعد العسكرية في العراق، وتضم مطاراً عسكرياً وقاعدة تدريب على مساحة 24 كيلومتراً، استخدمها الرئيس السابق، صدام حسين، في قصف تل أبيب في عام 1991، وكانت تعرف سابقاً بالقادسية إلا أنه بعد الاحتلال واتخاذها قاعدة للأميركيين قامت بتغيير اسمها إلى عين الأسد أسوة بباقي القواعد التي غيرت أسماءها.

وتمثل القاعدة هدفاً استراتيجياً مهماً لتنظيم "داعش" حيث تقع على مقربة من الحدود الأردنية، وضمن حدود مشتركة بين الأنبار ونينوى شمال وغرب العراق، ولازم الفشل تنظيم الدولة في الأشهر الستة الماضية في السيطرة عليها، وفقد أعداداً كبيرة من عناصره خلال محاولات مماثلة لما يحدث الآن من هجوم واسع عليها، إلا أنه يصر في كل مرة على التقاط الأنفاس لأسبوع أو أكثر ليعاود الهجوم عليها مرة أخرى.

وقال مسؤول محلي في محافظة الأنبار، رفض الكشف عن اسمه، إن" هجوم (داعش) اليوم جاء بعد دخول أعداد كبيرة من مقاتلي التنظيم الإرهابي للعراق قادمين من سورية في اليومين الماضيين عبر البوكمال".

وأوضح المسؤول أن "الحالة الإنسانية في المنطقة صعبة للغاية، وتلقينا اتصالات عن حالات وفاة بسبب نقص التغذية، وجميع السكان هناك يملكون المال لكن لا يوجد شيء لشرائه حيث تحاصر البغدادي و3 بلدات صغيرة أخرى من (داعش) منذ شهر"، مؤكداً أن "قوات إضافية ستصل جواً إلى المنطقة لمنع سقوط القاعدة العسكرية فيما وردت أنباء عن أن طائرات أباتشي أميركية ستصل خلال الساعات المقبلة".

وفي السياق نفسه، ذكر سكان محليون أن "الجيش المتراجع إلى بلدة البغدادي، التي تقع بداخلها قاعدة عين الأسد، منعهم من النزوح متهمين إياه باتخاذهم دروعاً بشرية خوفاً على أنفسهم".

وأوضح أحدهم، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، أن "الجيش يطلق النار على كل عائلة تحاول الخروج مشياً من منزلها والجميع محبوسون في منازلهم اليوم، رغم استمرار المعارك التي تركت المدنيين في منطقة وسط بين (داعش) والجيش".

المساهمون