العراقي محمد قاسم.. صائد الفرص والموهبة التي انفجرت في سواحل تايلاند

17 يناير 2020
الصورة
العراقي قاسم (يسار) نجم المنتخب العراقي(الاتحاد الآسيوي)
+ الخط -
رغم الوداع المبكر والحزين، للمنتخب الأولمبي العراقي لنهائيات آسيا تحت 23 عاماً، من دور المجموعات، وحصوله على ثلاث نقاط من ثلاث مباريات أمام أستراليا والبحرين وتايلاند، إلا أنه خرج بمكاسب عديدة من البطولة.

ولم ينجح المدرب عبد الغني شهد، بتكرار إنجاز نهائيات الدوحة 2016، بعدما حصل على المركز الثالث وتأهل لأولمبياد ريو دي جانيرو.

وخرج المنتخب الأولمبي العراقي من بطولة آسيا تحت 23 عاما، بمكاسب مهمة وعديدة، أهمها ظهور عدد من المواهب المميزة، والتي تستحق التواجد مع المنتخب العراقي خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتهم اللاعبون عبد عباس أياد ومحمد مزهر ومراد محمد وحسين جبار ومحمد قاسم، والذين حضروا بقوة في المباريات الثلاث لأسود الرافدين في نهائيات آسيا في بانكوك.

ومن بين هؤلاء الأسماء التي تألقت، كان للمهاجم الشاب محمد قاسم، تألق فريد بعدما سجل ثلاثة أهداف للأولمبي العراقي من أصل أربعة أهداف سجلها خلال دور المجموعات لبطولة آسيا، فمن هو الموهبة القادمة لسماء الكرة العراقية.

قاسم..موهبة عراقية
محمد قاسم، هو ابن اللاعب الدولي السابق قاسم نصيف، من مواليد 1997، وهو أحد اكتشافات نادي القوة الجوية العراقي، عندما برزت موهبته مع الفئات العمرية، قبل أن يقرر مدرب فريق القوة الجوية راضي شنيشل، استدعاءه لصفوف الفريق الأول عام 2018.

وبقي محمد قاسم مع القوة الجوية حبيس دكة الاحتياط دون أن يخوض أي مباراة رسمية في صفوف الفريق، ليقرر الانتقال في فبراير/شباط 2019 لنادي نفط الوسط بالإعارة لنهاية الموسم، وبطلب من المدرب راضي شنيشل الذي طلب التعاقد مع الموهبة الشابة لمعالجة المشاكل الهجومية التي يعاني منها نفط الوسط.

ونجح قاسم بتسجيل ثمانية أهداف مع فريق نفط الوسط، من 14 مباراة خاضها مع الفريق، ليلفت أنظار الجميع بموهبته وحسه التهديفي، الأمر الذي دفع نادي نفط الوسط لتجديد التعاقد معه، ولكن فريق القوة الجوية رفض بيع اللاعب، وقرر عودته لصفوف الفريق بعد نهاية إعارته وتجديد تعاقده لموسمين آخرين.

وبعد تألقه في الدوري الممتاز، قرر مدرب الأولمبي العراقي عبد الغني شهد دعوته لصفوف المنتخب، قبل أربعة أشهر من خوض نهايات آسيا تحت 23، ليثبت اللاعب أقدامه مع المنتخب من خلال تألقه وتسجيله للأهداف في المباريات الودية ليكون ضمن القائمة النهائية لأسود الرافدين في النهائيات الآسيوية، وهي المشاركة الدولية له مع المنتخبات الوطنية، حيث لم يسبق للاعب الشاب ارتداء قميص منتخب بلاده للفئات العمرية.

محمد قاسم نصيف، هو المهاجم الوحيد في المنتخب العراق الأولمبي بالنهائيات الآسيوية، ورغم ذلك لم يأخذ فرصته بالتشكيلة الأساسية في المباراة الأولى أمام أستراليا، ولكن كان المنقذ للمدرب عبد الغني شهد، عندما سجل هدف التعادل في الشوط الثاني من مجهود فردي رائع، قبل أن يشترك بديلاً أمام البحرين، ويمنح منتخب بلاده التعادل بالوقت القاتل في المباراة التي انتهت بهدفين لكل منهما، ثم قرر مدرب الأولمبي إشراكه أساسياً في مباراة الحسم أمام تايلاند، وفيها واصل اللاعب المجتهد تألقه بتسجيله هدف التعادل في المباراة، ولكنه لم يمنح منتخب بلاده العبور للدور المقبل.



"سعادة لم تكتمل"
وصنف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الموهبة العراقية محمد قاسم من ضمن أبرز اللاعبين الذين تألقوا بقوة في دور المجموعات في نهائيات آسيا تحت 23 عاماً.

وتحدث اللاعب محمد قاسم لـ"العربي الجديد" عن البطولة والمشاركة العراقية، فقال: "الحظ لم يحالفنا أمام تايلاند في المباراة الأخيرة، لقد كان طموحنا تحقيق الفوز والاستمرار في البطولة، ولكن هذا حال كرة القدم، وعلينا أن نتقبل الأمر ونفكر بالمستقبل".

وأضاف: "سعيد بتسجيل الأهداف، ولكن سعادتي لم تكتمل لأننا لم نستمر بالبطولة، كرة القدم لعبة جماعية، ونحنُ كمجموعة لم نحقق ما نطمح إليه".

وأوضح: "الفرص لا تتكرر كل يوم، أحاول في كل مرة أن أستغل الفرص التي تمنح لي، ومع نفط الوسط المدرب راضي شنيشل منحني الثقة وتمكنت من تسجيل الأهداف، ومع المنتخب الأولمبي، عندما يحتاجني المدرب والمنتخب، فأنا أكون على الموعد، وهذا توفيق من الله".

ويروي المدرب المساعد لنادي القوة الجوية لؤي صلاح قصة تألق اللاعب محمد قاسم وسطوعه في بطولة آسيا تحت 23 قائلاً: هو موهبة كبيرة، ويمتلك حسا تهديفيا عاليا، إضافة إلى أنه يعرف كيف يتحرك داخل منطقة الجزاء".

وتابع: "لقد شاهدت اللاعب في أول مباراة لفريق القوة الجوية أمام نفط الوسط، لقد لفت انتباهي بقوة، وقلت من خلالها، إنه لاعب سيكون له شأن بالمستقبل، وقد طلبنا من إدارة القوة الجوية بضرورة عودة اللاعب للفريق بعد نهاية إعارته".

وأشار إلى أنه "شخصية هادئة داخل وخارج الملعب، ويمتاز بثقة كبيرة عندما تكون الكرة بحوزته، هذه أحد أسباب توهجه أمام الشباك، ولقد توقعت له بأن يكون أحد نجوم المنتخب الأولمبي في البطولة الآسيوية".

المساهمون