العراقيون يلجأون إلى دجلة والفرات هرباً من حرّ الصيف

بغداد
زيد سالم
29 يوليو 2020
+ الخط -

بلغت درجات الحرارة في بعض محافظات العراق 52 درجة مئوية، وهو أعلى معدل تصل إليه الحرارة في البلاد منذ سنوات طويلة، ويتزامن ذلك مع انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي في غالبية مدن البلاد، الأمر الذي دفع العراقيين إلى التوجه إلى نهري دجلة والفرات وفروعهما، والبحيرات للتخفيف من وطأة الحرّ.
ويكاد الرافدان في البلاد، يتحولان إلى مسبح  لجأ إليه عدد كبير من العراقيين، هرباً من حرّ الصيف. وازداد توجه الأهالي إلى الأنهر كون المسابح مغلقة تبعاً للقرارات الوقائية التي اتّبعتها السلطات العراقية خلال الأشهر الماضية، لمواجهة خطر جائحة كورونا.


ولولا أزمة غياب الطاقة الكهربائية، لما توجّه العراقيون إلى الأنهر، بحسب حامد عمر (30 عاماً)، وهو من بغداد. وأضاف لـ"العربي الجديد"، أنّ "غالبية رجال وشبان حي الكريعات في بغداد، يتوجّهون يومياً إلى نهر دجلة للبقاء فيه أكثر من ثلاث أو أربع ساعات، للخلاص من الحرارة في المنازل، وتحوّل الأمر إلى طقس يومي لهم، منذ بداية شهر تموز".
 ولفت إلى أن "المسابح مغلقة في الحي، بسبب إجراءات الوقاية من كورونا، لذلك باتوا يتوجّهون إلى النهر"، موضحاً أن "السباحة في دجلة ليست ممتعة، إنما هي تعكس الفشل الحكومي في إنجاز مشاريع الطاقة الكهربائية التي لو تحققت لما اضطر الأهالي للّجوء إلى الأنهر والبحيرات".
 وعادة ما يُعلن في العراق عن حالات غرق بين يوم وآخر، ووفقاً لمصادر بوزارة الداخلية فإنّ أكثر من 20 عراقياً قضوا غرقاً خلال هذا الشهر، نتيجة السباحة بالأنهار، حيث يتّجه الناس إلى هناك بفعل انقطاع التيار الكهربائي وشحّ المياه أيضا.

ولا يستغل العراق استثمار نهري دجلة والفرات سياحياً، حيث لم يشهدا أي إضافات عصرية منذ عام 2003، بل إنه يُمنع في بعض المناطق الاقتراب من النهر، مثل خط مرور نهر دجلة بالقرب من المنطقة الخضراء، وسط العاصمة بغداد، حيث الأبنية الحكومية ومقرّ مجلس النواب. إذ تمنع قوات الأمن من حدائق "أبو نواس"، من جانب الرصافة، أيّ أحد من الاقتراب من المياه.
 من جهته، قال محمد محيي لـ"العربي الجديد"، إنّ "الحكومات العراقية بعد عام 2003، لم تكن أدوات لحلّ المشاكل والأزمات بل إنّها ساهمت بشكل رئيس في صناعة الأزمات والتراجع الخدماتي والاقتصادي، ولم تتمكن من توفير الاحتياجات". وأضاف أنّه "يضطر يومياً إلى التوجّه مع أولاده إلى نهر دجلة للسباحة في مياه ليست نظيفة، قد تتسبّب لهم بأمراض جلدية". وأضاف محيي أنّ "أمراضا مثل البلهارسيا والصدفية والبهاق، منتشرة في مياه نهري دجلة والفرات، وبالتالي فإنّ الأهالي الذين يشعرون بالحرّ الشديد ويحاولون أن يتغلبوا على هذا الشعور بالسباحة في النهر، يعرّضون أنفسهم للخطر أيضاً، ما يعني أننا نواجه مشاكل حتى في الحلول والابتكارات الوقتية والعفوية والاضطرارية".


  من جانبه، قال المسؤول المحلي في بغداد، علي الزوبعي، إنّ "المسابح في العاصمة العراقية، وبالرغم من أنها مغلقة حالياً، إلا أنها ليست ذات طاقة استيعابية عالية، كما أنّ تعرفة الدخول إليها مرتفعة، ما يصعّب على المواطنين من ذوي الدخل المحدود الدخول إليها والاستمتاع بها".
وأكّد لـ"العربي الجديد"، أنّ "الحكومة العراقية لم تتمكن طيلة السنوات الماضية من تأسيس بيئة ترفيهية صالحة للأهالي، كما أنّها لم تعالج الأزمات الكبيرة، وانتهت إلى مشاكلها الخاصة، غير منتبهة إلى أنّ نقص تجهيز الكهرباء يدفع الناس إلى الأنهر وبالتالي فهم يواجهون مجموعة مخاطر، أبرزها الغرق والأمراض الجلدية".

ذات صلة

الصورة

رياضة

تحدّث عبد الخالق مسعود، رئيس الاتحاد العراقي سابقاً، عن بطولة مونديال الأندية في قطر، والنجاح التنظيمي الكبير في استضافة المباريات وحضور الجماهير، إضافة إلى توجيهه كلمة للجماهير العراقية.

الصورة
رئيس الاتحاد الكويتي: البصرة مستعدة لتنظيم خليجي 25

رياضة

أكد أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم سعادته الكبيرة لوجوده برفقة منتخب الكويت في العراق، خصوصاً في مدينة البصرة، وذلك لمواجهة منتخب "أسود الرافدين" ودياً غداً الاربعاء على ملعب البصرة الدولي، والتي تأتي ضمن تحضيرات المنتخب

الصورة
مصطفى الكاظمي (غيتي)

سياسة

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء الخميس، تغييرات شملت ضباطاً بارزين، على خلفية تفجيري الباب الشرقي في بغداد اللذين تسببا بسقوط أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً. 
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.

المساهمون