العثور على رفات العشرات من ضحايا التدخل الأميركي ببنما

13 يونيو 2020
الصورة
أهالي ضحايا الغزو خلال إحياء ذكراهم (Getty)
+ الخط -

عُثر على رفات العشرات من ضحايا التدخل الأميركي في بنما في 1989، في حفرة جماعية بعد ثلاثين عاماً على هذه العملية العسكرية التي أنهت نظام الرئيس مانويل أنطونيو نورييغا.
وقالت النيابة العامة البنمية، الخميس، إنه "حتى اليوم، عثر على سبعين جثة"، نُقلت 16 منها إلى معهد الطب الشرعي. وذكر مصدر قضائي لوكالة "فرانس برس" أن عدد الجثث التي عثر عليها يبلغ 76.
وكانت عمليات البحث بدأت في يناير/كانون الثاني في هذه الحفرة المشتركة الواقعة في مقبرة "حديقة لاباز" في مدينة بنما، بعد إعادة فتح ملفات 14 مفقوداً منذ الغزو الأميركي. ويفترض أن يقوم الأطباء الشرعيون الآن بتحديد هويات الجثث وتحديد سبب الوفاة.
وكان 27 ألف جندي أميركي اجتاحوا في 20 ديسمبر/ كانون الأول 1989 بنما، لإطاحة مانويل نورييغا الذي كان يحكم البلاد منذ 1983، وتلاحقه الولايات المتحدة بتهمة تهريب المخدرات. ولجأ نورييغا إلى السفارة البابوية في بنما، لكنه استسلم في نهاية المطاف للقوات الأميركية في الثالث من يناير/ كانون الثاني 1990. وتوفي نورييغا في السجن في 2017 في الولايات المتحدة، حيث أدين بتهريب المخدرات وغسل أموال، والوقوف وراء اختفاء معارضين في الولايات المتحدة وفرنسا وبنما.


رسمياً، يبلغ عدد ضحايا الغزو الأميركي لبنما 500 قتيل، لكن منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان تقول إن عددهم الفعلي يبلغ آلافاً. وتجري عملية انتشال هذه الجثث بطلب من لجنة شكلها الرئيس خوان كارلوس فاريلا للتحقيق في ظروف التدخل الأميركي، ووضع حصيلة دقيقة للضحايا والتعرف على جثثهم. واستؤنفت عمليات البحث التي عُلّقت بسبب الأزمة الصحية المرتبطة بوباء كوفيد-19.
وقالت النائبة العامة لمكلفة القضايا الجنائية ماريبيل كاباييرو لـ"فرانس برس"، إن "الخبراء وجدوا خلال الدراسة الميدانية، أن الشواهد الموضوعة في المكان لا تتطابق مع الرفات الموجودة فيه".
ويفترض أن تفتح حفر جماعية أخرى في مقبرة في مونتي ايسبيرانزا في منطقة كولون (شرق) على بعد خمسين كيلومتراً عن العاصمة. وكانت لجنة الدول الأميركية لحقوق الإنسان أكدت في 2018 مسؤولية الولايات المتحدة عن "انتهاكات لحقوق الإنسان" ارتكبت خلال التدخل العسكري، وطلبت من واشنطن "دفع تعويضات كاملة" للضحايا.
وتطالب جمعيات الدفاع عن حقوق الضحايا بأن تعترف الولايات المتحدة، التي وعدت بالتعاون مع التحقيق، بمسؤوليتها، وتكشف أماكن الحفر الجماعية، وتدفع تعويضات.

(فرانس برس)