العثور على جثث 44 مدنياً شمالي بابل

30 أكتوبر 2014
الصورة
سجّل اختفاء نحو 70 آخرين (الأناضول)
+ الخط -

أعلنت مصادر أمنية وقبلية عراقية، أنّها عثرت اليوم الخميس، على 44 جثة لمدنيين، جرى إعدامهم بعد دخول الجيش والقوّات المسلّحة المساندة لها، مدينة جرف الصخر، 60 كلم شمالي بابل، الثلاثاء الماضي، ومن بينها جثث أطفال ومسنّين، فيما سجّل اختفاء نحو 70 آخرين في المنطقة نفسها.

وأوضح مصدر أمني في شرطة محافظة بابل، لـ"العربي الجديد"، أنّ "الفرقة الهندسية الثانية، التي دخلت مدينة جرف الصخر، بهدف تفكيك العبوات الناسفة المزروعة في الطرق والمباني، عثرت على 44 جثة لمدنيين جرى إعدامهم بشكل متفرّق، وفي ثلاث مناطق، ومن بينهم ستة فتيان دون سن الثامنة عشرة من العمر، وتسعة رجال مسنّين، قضوا بطلقات نارية في الرأس والصدر".

كذلك أشار المصدر إلى أنّ "الشكوك تحوم حول مليشيا العصائب، وحزب الله فرع العراق، التي تسيطر على تلك المناطق منذ اقتحامها، وانسحاب تنظيم "داعش" باتجاه منطقة العويسات الحدودية، بين الفلوجة ومحافظة بابل".

من جانبه، لفت نائب رئيس مجلس عشائر جرف الصخر، الشيخ محمد الجنابي، في حديثٍ لـ"العربي الجديد" إلى أنّ "الضحايا قتلوا بعد ساعات من دخول المليشيات، وقوات الجيش للمدينة، حيث تقاسم الجانبان مناطق النفوذ".

وأوضح أن "نحو 70 شخصاً من أهالي المدينة، فقدوا بعد دخول المليشيات، ويعتقد أنهم قتلوا أيضاً، أو اختطفوا بغرض ابتزاز ذويهم مادياً"، مضيفاً "المليشيات خدعت السكان، وطلبت منهم الخروج، ورفع قطع قماش بيضاء، والسير نحوهم، لكن عند وصولهم قاموا بتشريد الأطفال والنساء واعتقال الرجال، فأعدم قسم منهم، واختفى أثر الآخرين".

وارتفعت حدة موجة القتل الطائفي في العراق، عقب فتوى المرجع الديني علي السيستاني، عن "الجهاد الكفائي للشيعة ضد الإرهابيين".

من جهته، أشار رئيس منظمة السلام العراقية لحقوق الإنسان، الدكتور محمد علي، إلى أنّ "التقارير التي وردت إلى المنظمة، تؤكد ضلوع المليشيات بعمليات قتل عشوائية على الهوية، في مناطق انسحبت منها عناصر "داعش"، كما حدث في جرف الصخر".
 
واعتبر علي أنّ "هذا الحادث لن يكون لصالح الدولة، التي تحاول كسب تأييد السنّة، ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، إذ سيجد هؤلاء أنّهم مخيّرون بين التنظيم المتطرّف والمليشيات، وبالتأكيد سيختارون "داعش""، مطالباً رئيس الوزراء العبادي بوضع حدّ لما وصفه "بجرائم المليشيات، التي لا تختلف عن جرائم التنظيم".

المساهمون