العبادي يستعد لإطلاق حزمة إصلاحات جديدة

16 نوفمبر 2015
الصورة
إصلاحات العبادي تواجه عقبات عدّة (فرانس برس)
+ الخط -
يستعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لإطلاق حزمة جديدة من الإصلاحات السياسية، تتضمن تقليص عدد الوزارات وترشيد النفقات وتصحيحاً للأخطاء السابقة وضغطاً للنفقات، وفقاً لبيان أصدره المتحدث باسمه سعد الحديثي، يوم الإثنين.

وقال الحديثي، إنّ "الإصلاحات مستمرة ولن تتوقف وهناك إجراءات جديدة سيتخذها العبادي في الأيام المقبلة، منها ترشيق يشمل الحكومة، وضغط وترشيد النفقات".

اقرأ أيضاً: البرلمان العراقي يلزم العبادي العودةَ إليه في عملية الإصلاح

ولفت إلى أن "العبادي شكل لجاناً خاصة لمتابعة وضع الوزارات والمؤسسات الحكومية كافة، وهذه اللجان ستكون قاعدة لإطلاق الإصلاحات الجديدة عبر ما ترصده من أخطاء في تلك الوزارات والمؤسسات".

يأتي ذلك بعد نحو أسبوعين من قرار البرلمان سحب التفويض من العبادي حين اعترضت بعض الكتل السياسية على قرارات رئيس الوزراء بإقالة نوابه ونواب رئيس الجمهورية، كان على رأسهم رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي.

وانقسم البرلمانيون بين مُؤيد ومشكك بحزمة الإصلاحات الجديدة في ظل الشد والجذب بين الكتل السياسية والاعتراضات التي رافقت ذلك من قبل زعماء الكتل على الإصلاحات السابقة.

وفي السياق، قال النائب حبيب الطرفي خلال مؤتمر صحافي، تعليقاً على إعلان الحكومة قرب إطلاق حزمة إصلاحات جديدة، إنّ "حزمة الإصلاحات في كل الأحوال ستصل إلى البرلمان وسننظر فيما تحمله من قرارات، ولكن بشكل عام فإنَّ العبادي بحاجة إلى تنسيق عالي المستوى وفتح حوار موسع مع الكتل السياسية للحصول على التأييد المطلوب لتنفيذ تلك الإصلاحات".

ويلفت محللون إلى أنَّ العبادي يمر بموقف صعب جداً في ظل الحزمة الإصلاحية الجديدة التي يزمع إطلاقها إكمالاً للإصلاحات التي أطلقها في أغسطس /آب الماضي.

ويقول المحلل السياسي صالح العلي، إنَّ "العبادي يواجه عقبات عدّة، منها اعتراض عدد من الكتل (الشيعية) على القرارات التي تضمنتها حزمة الإصلاحات الماضية بسبب إقالته عددا من زعمائها وقادتها ومنهم المالكي، فيما تتهمه كتل سياسية أخرى بإهمال النازحين وعدم الاهتمام بهم مطالبةً بأن يكون ملف النازحين ذا أولوية".

ويوضح العلي، لـ"العربي الجديد"، أنّ "ضغط الكتل السياسية في البرلمان على العبادي وعدم تأييده بشكل كامل في حزمة الإصلاحات سيحرجه أمام الشارع العراقي المطالب بالإصلاحات، وهذا يعني توجهه إلى التفاوض مع تلك الكتل وبالمحصلة عدم مضي الإصلاحات بالشكل المطلوب، كون هذه الكتل لن تقبل مُطلقاً بمحاسبة زعمائها السياسيين الفاسدين".

وانطلقت تظاهرات حاشدة شملت مدن وسط وجنوب العراق في أغسطس/آب الماضي طالبت العبادي بمحاسبة الفاسدين وإحالتهم إلى القضاء، ما دفع رئيس الوزراء إلى إطلاق حزمة من الإصلاحات أقال خلالها نوابه ونواب رئيس الجمهورية.

واعتبر برلمانيون أنَّ إصلاحات العبادي السابقة لم تكن بالمستوى المطلوب الذي يطمح إليه الشعب العراقي كونها كانت تقشفية أكثر منها إصلاحية.

وقال النائب محمد الكربولي، لـ"العربي الجديد"، إن "الإصلاحات السابقة للعبادي لم تكن جذرية بل كانت تقشفية بشكل عام، ما يعني أنَّ العبادي بحاجة لحزمة إصلاحات جديدة حقيقية".

وبيّن الكربولي أنَّ "ملفات الفساد مطروحة أمام العبادي وجاهزة، وآخرها وثائق الراحل أحمد الجلبي، وسيتمكن العبادي من تحقيق إصلاحات نوعية إذا ما أخذ بهذا الملف".

اقرأ أيضاً: العبادي يرد على البرلمان العراقي: مستمرون في الإصلاحات

المساهمون