العبادي يرضخ لشروط تحالف القوى لدعمه برلمانياً

العبادي يرضخ لشروط تحالف القوى لدعمه برلمانياً

14 نوفمبر 2015
الصورة
يسعى العبادي إلى الحصول على تأييد داخل البرلمان (Getty)
+ الخط -
يستمر رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي في مساعيه لكسب بعض الأطراف السياسيّة، والتي من أهمها تحالف القوى العراقيّة، في محاولة منه للحصول على تأييد داخل البرلمان بعدما خسر أطرافاً عديدة داخل تحالفه الوطني.

ويؤكّد تحالف القوى أنّه حصل على وعودٍ من قبل العبادي بتحقيق شروطه التي اشترطها عليه، من أجل الحصول على دعمه وتأييده برلمانياً، فيما شكّك مراقبون في قدرة العبادي على تحقيق تلك الوعود.

وقال النائب عن تحالف القوى رعد الدهلكي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "تحالف القوى مزج ما بين ورقة الاتفاق السياسي التي شكّلت الحكومة على ضوئها، والإصلاحات الحقيقيّة، وخرج بشروط أملاها على العبادي للقبول بتأييده برلمانيّاً".

وأوضح أنّ "الشروط التي أمليت على العبادي ركّزت على نقاط أساسيّة لتحقيق الإصلاح الحقيقي داخل المؤسّسات، لتكون لبنة أساسيّة لبناء الدولة الحقيقيّة، ولم تركز على المطالب الشخصيّة، والتي تخصنا نحن"، مؤكّداً "الذهاب نحو المصلحة العامة ومصلحة البلاد".

وأشار إلى أنّ "التحالف حصل أخيراً على وعود من قبل العبادي بتنفيذ تلك الشروط"، مبيناً أنّنا "ننتظر تطبيقاً حقيقياً لتلك الوعود، لأنّنا عانينا سابقاً من كثرة الوعود التي تركت حبراً على ورق".

وأكّد أنّ "تحالف القوى لن يدعم كتلة ولا شخصاً، ولن يدعم العبادي على أساس تقويته شخصيّاً، بل دعمنا سيكون لتحقيق برنامج حكومي إصلاحي".

من جهته، شكّك الخبير السياسي رعد رشيد في "قدرة العبادي على تحقيق شروط تحالف القوى أو حتى القبول بها".

وقال رشيد، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، إنّ "العبادي اليوم أصبح رئيساً شكليّاً للحكومة، ولا سلطة له على تنفيّذ واتخاذ القرارات، وخصوصاً تلك التي تصب في صالحه وصالح كتلته"، مبيناً أنّ "محاولة العبادي للتقارب مع تحالف القوى هي محاولة جيّدة لكنّها متأخرة".

وأشار إلى أنّ "العبادي أخلّ سابقاً بكل وعوده لتحالف القوى عندما كان يمتلك القدرة على صنع واتخاذ القرارات، وكانت لديه السلطة الكافية لذلك، فكيف ينفّذ اليوم وعوداً وشروطاً جديدة وهو بلا صلاحيات".

يشار إلى أنّ البرلمان صوّت في الثاني من الشهر الجاري على قرار يلزم فيه رئيس الحكومة، حيدر العبادي، العودةَ إليه في ‏أي عملية إصلاح بالبلاد، بما فيها تلك التي أقرّها الشهر الماضي، المتضمنة إلغاء وزارات مختلفة ودمج أخرى، وتقليل نفقات ‏المؤسسات وإقالة مسؤولين في الجيش والشرطة وعدد من الملفات الأخرى.

اقرأ أيضاً: تمرّد أمني على العبادي لمنع تقاربه مع "تحالف القوى"

المساهمون