العبادي: لن نسلّح العشائر إلّا ضمن منظومة "الحشد الشعبي"

09 نوفمبر 2014
الحكومة العراقية ستسلّح الجيش والشرطة فقط (حيدر حمداني/فرانس برس)
+ الخط -
على الرغم من المناشدات الكثيرة للحكومة العراقية ورئيسها حيدر العبادي، بتسليح العشائر لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، غير أنها تجاهلتها وأعلنت أنّها لن تسلّحها إلا ضمن منظومة ميليشيا "الحشد الشعبي".

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، أمس السبت، إنّه "لن يسمح بأي سلاح خارج إطار الدولة"، مبينّاً أنّ "تسلّيح العشائر يتم من قبل الحكومة العراقية حصراً ضمن منظومة الحشد الشعبي، وتحت إشراف القوات الأمنية العراقية، بحسب السياقات المتبعة حالياً فقط".

وأضاف أنّ "الحكومة العراقية طالبت التحالف الدولي قبل فترة بالمساهمة في تدريب وتسلّيح القوات العراقية لمساعدته في الوقوف بوجه (داعش)، وأنّ التحالف وافق على ذلك، وتم تحديد أربعة إلى خمسة معسكرات عراقية للتدريب، وبناءً على ذلك بدأوا الآن بإرسال المدربين".

وعدّ المكتب هذه الخطوة أنّها "جاءت بالسياق الصحيح على الرغم من تأخرها بعض الشيء".

بدوره، قال مدير شؤون العشائر في وزارة الداخلية، مارد عبد الحسن، في تصريح صحافي إنّ "الدولة لا تسلّح أشخاصاً، بل إنّ استراتيجيتها تتضمن تسلّيح الجيش والشرطة فقط وفقاً للقانون والدستور، ولن يتم تسلّيح أحد خارج ذلك".

وتُتّهم الحكومة العراقية بـ"الكيل بمكيالين" مع الطوائف العراقية، خصوصاً بعد تسلّيحها لميليشيا "الحشد الشعبي"، وتركها العشائر السنيّة تواجه مصيرها مع (داعش) بلا سلاح.

من جهته، أكّد عضو لجنة الأمن البرلمانية حسن جهاد، لـ"العربي الجديد"، أنّ "هناك عتباً كبيراً على الحكومة لعدم تسليحها العشائر"، لافتاً إلى أنّ "العشائر عندما تطالب بتسلّيحها لقتال (داعش) فهذا شيء إيجابي ويخدم الأمن ويخدم البلاد بشكل عام، وهذا موقف مشرف من قبل العشائر".

وأضاف جهاد أنّ "تجربة الصحوات في 2005- 2006 تجربة ناجحة، لكنّ الحكومة أهملت عناصرها إلى حدٍ كبير بعد قضائهم على تنظيم القاعدة".

ورجّح جهاد "لجوء العشائر إلى القوات الأميركية إذا لم تسلحهم الحكومة"، مؤكّداً على الحكومة أن "تتعامل مع الملف بسرعة وتلبي حاجتهم من السلاح الأمر الذي سيؤدي بالتالي إلى هزيمة داعش، خصوصاً أنّ تلك العشائر تتعرض إلى هجمة شرسة بربرية من تنظيم الدولة ولا يجوز تركهم يواجهون مصيرهم بلا سلاح".

وتشهد المحافظات التي سيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) أوضاعاً مأساوية، فضلاً عن نفاذ السلاح بيد من بقي من أهالي تلك المحافظات، لمواجهة التنظيم، كما لم تصلهم أي إمدادات من الحكومة.

وتلاقي ظاهرة "الحشد الشعبي" رفضاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية وفي الشارع العراقي، وبدا تأثيرها واضحاً في أداء المؤسسة العسكريّة، التي فقدت مركزيّة القرار وساد فيها عدم الانضباط.

وكان النائب عن "التحالف الكردستاني" شوان محمد طه، قد أكّد لـ"العربي الجديد"، أنّ "الحشد الشعبي هو شرعنة ميليشيات، وإرهاب باسم الدولة. وبوجوده، أصبح المواطن يعاني الإرهاب من جهة والحشد الشعبي من جهة ثانية، الأمر الذي أثّر على واقعنا الأمني، وعلى حياة المواطن العراقي بشكل سلبي".

ودعا طه، في الوقت نفسه، "القائد العام للقوات المسلّحة أي العبادي إلى حلّ هذه الميليشيات، وإنقاذ المواطنين من سطوتها".