العاهل المغربي يصادق على مجلس الوصاية

06 فبراير 2016
الصورة
أكد الملك الحرص على مبادئ الوسطية والاعتدال (Getty)
+ الخط -

 

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء يوم السبت، في مدينة العيون الصحراوية، مجلساً وزارياً يعد الثاني من نوعه في تاريخ الصحراء المغربية، بعد المجلس الوزاري المنعقد في مدينة الداخلة عام 2002، صادق خلاله على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بمجلس الوصاية.

ويحدد مشروع القانون التنظيمي لمجلس الوصاية، الذي صادق عليه المجلس الوزاري، قواعد سير هذا المجلس الذي يمارس، في حالة عدم بلوغ الملك سن الرشد، اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية، باستثناء ما يتعلق منها بمراجعة الدستور.

ويمارس مجلس الوصاية الصلاحيات المخولة لملك المغرب بحكم النصوص التشريعية، كما يحدد المشروع اختصاصات وقواعد عمل مجلس الوصاية كهيئة استشارية إلى جانب الملك، حتى يدرك تمام السنة العشرين من عمره.

وينص الفصل 44 من دستور سنة 2011 على أن الملك يعتبر غير بالغ سن الرشد قبل نهاية السنة الثامنة عشرة من عمره، وإلى أن يبلغ سن الرشد، يمارس مجلس الوصاية اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية، باستثناء ما يتعلق منها بمراجعة الدستور.

ويرأس مجلس الوصاية رئيس المحكمة الدستورية، ويتألف، بالإضافة إلى رئيسه، من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، وعشر شخصيات يعينهم الملك بمحض اختياره.

وفي المجلس الوزاري ذاته، أصدر العاهل المغربي تعليماته إلى وزيري التربية الوطنية، رشيد بلمختار، والأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، بضرورة مراجعة مناهج وبرامج مقررات تدريس التربية الدينية، سواء في المدرسة العمومية أو التعليم الخاص، أو في مؤسسات التعليم العتيق".

ودعا الملك، القطاعات الحكومية المعنية إلى العمل على تخصيص أهمية أكبر للتربية على القيم الإسلامية السمحة، على أن يكون أساسها المذهب السني المالكي، والحرص على مبادئ الوسطية والاعتدال، والتسامح والتعايش مع مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية.

وقدم وزير التربية الوطنية في مستهل المجلس الوزاري أمام أنظار العاهل المغربي عرضاً يتعلق بالتوجهات الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في المدة الزمنية بين 2015 و2030، والمرتكزة على إرساء مدرسة للإنصاف وتكافؤ الفرص، ومدرسة عالية الجودة، ومدرسة للانفتاح والارتقاء الاجتماعي.

وانتهى المجلس الوزاري المذكور بتعيين الملك مسؤولين كباراً في وزارة الداخلية، وسفراء جدداً للمملكة في عدد من البلدان، كما تم تعيين ناصر بوريطة، الكاتب العام لوزارة الخارجية، وزيراً منتدباً لدى وزير الخارجية، قبل أن يغادر الملك مدينة العيون ليحل بمدينة الداخلة في عمق الصحراء.

اقرأ أيضاً:العاهل المغربي يزور الصحراء بعد افتتاح محطة للطاقة الشمسية

دلالات

المساهمون