الظاهر بيبرس والسيرة الشعبية: ذاكرة كل الآخرين

22 يناير 2016
الصورة
(صورة الظاهر بيبرس في السيرة الشعبية)
+ الخط -

تحت عنوان "من المدن المتخيّلة"، تعود سيرة الظاهر بيبرس إلى الظهور في قراءة أولى لعرض المخرج السوري وائل علي والمسرحي الفرنسي فرانسيس غينل غداً على خشبة "لو شانجور" في باريس.

تأتي هذه القراءة الأدائية ضمن عروض تظاهرة "صنع النظرات: أوروبا والشرق الأوسط" التي ينظّمها المسرح بدءاً من اليوم وحتى 26 من الشهر الحالي.

تحاول التجربة الاشتغال على السيرة الشعبية للظاهر بيبرس، (غينل أحد مترجميها من العربية إلى الفرنسية، إذ يتقن العربية بعد أن عاش فترة طويلة في سورية وتونس)، فتعود إلى مقاطع بعينها من حياته وحروبه، وتستعيد رسائل هولاكو إلى ملك الملوك قطز، التي تقترب في مضمونها العنيف والمهدّد من كثير مما يحدث في راهن المنطقة اليوم.

تنقطع السيرة عدّة مرّات أثناء العرض لتظهر تفاصيل من حياة المؤدّيين: علي المخرج وكاتب العمل بالمشاركة مع غينل، الواقفَين أيضاً على الخشبة يتبادلان القراءات والأدوار، فيصبح غينل حكواتي بالفرنسية، فيما يقرأ علي النصوص بالعربية أحياناً أو الفرنسية.

في حديث إلى "العربي الجديد"، يقول صاحب مسرحية "ما عم اتذكّر" إن "سيرة الظاهر بيبرس تتيح إعادة النظر في فكرتنا عن المدن، وعلاقتها بالحكايات وكيف تُبنى المخيّلة بالتدريج ومن ثمّ يتم حفظها في الذاكرة الجمعية".

يبدو أن المخرج السوري ينتقل من الذاكرة الفردية إلى الجمعية، فبعد أن قدّم حكاية معتقل سوري سابق ضمن ما يُعرف بالمسرح الوثائقي في مسرحيته "ما عم إتذكر"، وقرأ من خلاله تاريخ سورية منذ السبعينيات حتى اليوم، ها هو يستعين بسيرة شعبية تقادمت واختفى معها الحكواتي، محاولاً بناء آلية مسرحية لفهم طريقة بناء الذاكرة الجمعية وعملها، وكيف تنتقل من زمن إلى زمن ومن مكان إلى آخر، بل ومن لغة إلى أخرى، ثم ماذا يحدث لها عند الانتقال.


اقرأ أيضاً: وائل علي: ترميم الذاكرة