الطفل المقدسي يحيى العامودي شاهد على رصاص الاحتلال الإسفنجي

الطفل المقدسي يحيى العامودي شاهد على رصاص الاحتلال الإسفنجي

23 مايو 2015
الصورة
الطفل خلال محاولات إسعافه (العربي الجديد)
+ الخط -

لا يزال الطفل المقدسي يحيى العامودي (10 سنوات) من مخيم شعفاط، يرقد في مستشفى هداسا عين كارم في القدس الغربية، يعاني آلاما مبرحة، بعد إصابته برصاص من النوع الإسفنجي الأسود والثقيل، الخميس الماضي، ليكون ضحية أخرى بين حالات أخرى فقدت عينها بفعل هذا الرصاص.

واستأصلت الطواقم الطبية في المستشفى ما تبقى من عين يحيى اليسرى، بعد عملية استغرقت نحو ثماني ساعات، فشل خلالها الأطباء في الحفاظ على عينه سليمة.

والرصاص الإسفنجي، وهو نوع من الرصاص يستخدمه جنود الاحتلال بكثافة في الآونة الأخيرة خلال قمعهم لتظاهرات الأطفال والفتية في القدس، خلف إصابات حرجة للغاية وبعض من أصيب به راح ضحيته واستشهد.

وتروي والدة يحيى لـ"العربي الجديد"، كيفية إصابته، قائلة: "بعد خروج يحيى من مدرسته وصعوده حافلة للركاب باتجاه البيت في مخيم شعفاط شمالي القدس المحتلة، ترجل من الحافلة قريبا من حاجز مخيم شعفاط العسكري، الذي بات جنوده لا يترددون في إطلاق العيارات المطاطية على المارة حتى داخل الحافلات التي تقلهم".

لحظات أعقبت نزول يحيى من الحافلة، ليسقط أرضا بفعل رصاص قناصٍ إسرائيلي تحصن في بناية قريبة من الحاجز تطل على المدخل الرئيس للمخيم، وكان القناص يدرك أن الرصاصة مصوبة إلى عين يحيى، لتتخضب حقيبة الطفل بالدم، والذي لم يرم الجنود بالحجارة.

لم تفلح الإسعافات الأولية في إنقاذ يحيى، ونقل إلى المستشفى، لتتبين إصابته بارتجاج في الدماغ ونزيف داخلي وخارجي شديدين، إضافة إلى إصابته بأكثر من عشرة كسور في الأنف والفك، ثم دخل في غيبوبة، خرج منها مساء أمس الجمعة، للحظات.

اقرأ أيضاً:إسرائيل تستخدم رصاصاً جديداً ضد المقدسيين

يقول الناطق باسم حركة فتح في مخيم شعفاط، ثائر الفسفوس، لـ"العربي الجديد"، إن "إصابة يحيى لم تكن الأولى بهذا النوع من الرصاص، إذ استشهد الفتى محمد سنقرط من سكان حي الجوز بالقدس المحتلة في شهر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، بعد أن قنص من مسافة صفر بذات النوع من الرصاص الثقيل، والأشد خطورة من الرصاص الأزرق المستخدم سابقًا".

وورد في تقرير خاص أعدته جمعية "حقوق المواطن" في إسرائيل، أن هذا النوع من الرصاص يمنع استخدامه في حالات عديدة، منها صوب كبار السن، والأطفال، والنساء الحوامل؛ في حين يسمح باستخدامه صوب متظاهر واحد فقط وبعد التأكد من هويته بواسطة الشرطي حامل السلاح، ويجب توجيه السلاح نحو القسم الأسفل من الجسد، ونفت الجمعية اتباع الحد الأدنى لهذه التعليمات من قبل الشرطة والجيش الإسرائيلي.

وكانت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال قد أشارت في بيان مطول نشرته الشهر المنصرم حول استخدام القوات الإسرائيلية لهذا النوع من الرصاص، إلى أن الكثير من أطفال مدينة القدس، فقدوا عيونهم بسبب هذا النوع من الرصاص.

واستندت الحركة في بيانها إلى تحقيق أجرته صحيفة "هآرتس" العبرية، ومفاده "أن شرطة الاحتلال في القدس بدأت في السنة الأخيرة استخدام الرصاص "الإسفنجي" الأسود الذي يحمل الرقم 4557، وهذه الرصاصة تعتبر أثقل وأخطر مقارنة بالرصاصة الزرقاء التي كان يستخدمها الجيش الإسرائيلي في السابق".

وبيّن التحقيق "أن إجراءات استخدام هذا النوع من الرصاص والتعليمات بشأن استخدامها، وضعها جيش الاحتلال بعد أشهر من بدء استخدامها".

اقرأ أيضاً:جيش الاحتلال يتزوّد بعشرات آلاف الأعيرة "الإسفنجية" لقمع الفلسطينيين

دلالات