الطفل المتهم بقضية "فندق الأهرامات الثلاثة" في مصر ينجو من الإعدام

12 أكتوبر 2019
الصورة
استثنت المحكمة الطفل كريم حميدة من الإعدام (فرانس برس)
+ الخط -
قضت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة اليوم السبت، بمعاقبة ستة متهمين بالإعدام شنقًا، وبالسجن المؤبد لثمانية متهمين آخرين، كما قضت بمعاقبة 12 متهمًا حدثًا بالسجن 10 سنوات، في القضية رقم 45 حصر أمن الدولة العليا لسنة 2016 والمعروفة إعلاميًا بـ"فندق الأهرامات الثلاثة".

وحكم بالإعدام كل من: عبد العال عبد الفتاح، وأحمد محمد حسن، وحسن إبراهيم حلمي، ويوسف عبد العال، وموسى دسوقي، وعبد الرحمن عاطف.

أما المحكومون بالسجن المؤبد فهم: كريم منتصر، وأحمد خالد، ومصطفى محمود، ومحمد خلف، وأحمد بدوي، ومحمود مصطفى، وأحمد صالح، ومحمود عبد القادر.

وحكم بالسجن 10 سنوات كل من: أسامة سيف، ومصطفى خالد، وأحمد محمد قاسم، وعبد العزيز أمين، ومحمد مصطفى، وكريم حميدة، وآسر محمد عبد الوارث، ويوسف صبحي، وعلي عاطف، ويوسف محمد، وبسام أسامة، وعبد الرحمن سمير.

وكانت محكمة جنايات الجيزة، قد أحالت سبعة متهمين إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في الحكم عليهم بالإعدام، وهم: عبد العال علي، وأحمد محمد حسن، وحسن إبراهيم حلمي، ويوسف عبد العال، وموسى دسوقي، وعبد الرحمن علي، وكريم حميدة علي. غير أنّ المحكمة، اليوم السبت، استثنت الطفل كريم حميدة علي حميدة من حكم الإعدام، وخففت الحكم للسجن عشر سنوات.


  

وألقت قوات الأمن المصرية القبض على كريم حميدة (17 عاماً) من منزله، يوم 11 يناير/كانون الثاني 2016، ليختفي بعد ذلك قسريًا لفترة تعرض خلالها للضرب والتهديد بالصعق بالكهرباء للاعتراف بما هو منسوب إليه من اتهامات، وفقًا لأقواله في التحقيقات. وظل بعد ذلك محتجزًا لما يزيد عن ثلاث سنوات، حتى قضت المحكمة في 6 إبريل/ نيسان 2019 بإحالة أوراقه إلى مفتي الجمهورية.

وكريم حميدة علي من مواليد فبراير/ شباط 1998، متهم بـ"الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون والتجمهر والتخريب واستخدام القوة والعنف وحيازة أسلحة وذخائر وعبوات حارقة"، ذلك بخلاف اتهامه بتمويل الجماعة المتهم بالانضمام إليها، وهو "ما يؤكد عبثية الاتهامات الثابتة التي توجه للأطفال من دون تحريات أو سند حقيقي، ذلك أنّ الأطفال ليس لديهم ذمة مالية مستقلة، ولا يمكنهم التصرف فيما يمتلكون بشكل حر دون وصاية" بحسب بيان وقعته، في يونيو/ حزيران الماضي، 8 منظمات حقوقية مصرية، أعربت عن بالغ قلقها إزاء مصير الأطفال الماثلين للمحاكمة أمام القضاء المصري.

 

وعلّق أحمد راغب، المحامي الحقوقي المرافع عن كريم حميدة، على الحكم، اليوم السبت، بقوله "الحمد لله الحكم تحول من الإعدام للسجن عشر سنوات"، مضيفًا عبر حسابه الخاص على "فيسبوك" بالقول "تعرضت لموقف صعب كمحامٍ بعد أن قررت محكمة جنايات الجيزة (الدائرة 5 إرهاب) برئاسة المستشار ناجي شحاتة في إبريل/ نيسان الماضي 2019، إحالة المتهم الذي كنت أدافع عنه للمفتي، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه هو وستة متهمين آخرين في القضية رقم 301 لسنة 2016 جنايات الطالبية والمعروفة بقضية فندق الأهرامات الثلاثة".

وتابع "طبعاً القرار كان صادماً مش لأن عقوبة الإعدام وأول مرة موكل عندي تحال أوراقه للمفتي؛ بل أيضًا لأن المتهم الذي كنت أدافع عنه كان وقت ارتكاب الجريمة عمره 17 سنة، وبالتالي هو وفقاً للقانون طفل ولا يجوز توقيع عقوبة الإعدام عليه وفقا للمادة 111 من قانون الطفل".


واستطرد "الموقف كان صعباً عليّ كمحامٍ لأن رغم أني متأكد من سلامة الموقف القانوني للمتهم وأنه لن يحكم عليه بالإعدام، وكنت بطمن أهله أننا هناخد الإجراءات علشان دا ميحصلش ولو حصل محكمة النقض هتلغي الحكم، إنما الإحساس بالمسؤولية والجحيم اللي بتعيشه أسرة ابنها منتظر الحكم عليه بالإعدام كانت حاجة صعبة".

ووعد راغب بالطعن على الحكم أمام محكمة النقض، لقناعته بسلامة موقف المتهم، وخصوصاً أنه سبق وحصل على حكم من محكمة النقض بإلغاء حكم بالمؤبد صادر من نفس الدائرة.

المساهمون