الطائرات الأميركية في سماء بغداد لسحب البساط من طهران

الطائرات الأميركية في سماء بغداد لسحب البساط من طهران

28 يونيو 2014
الصورة
الطائرات ستقدم الإسناد للجيش لمنع تقدم المسلحين(أحمد الربيعي/فرانس برس/Getty)
+ الخط -
كشفت مصادر رفيعة المستوى في وزارة الدفاع العراقية، يوم الجمعة، عن دخول ثلاث طائرات أميركية من دون طيار المجال الجوي العراقي مجهزةً بصواريخ حرارية موجهة، وتحليقها في بغداد والمناطق المحيطة بها على مستويات تصل الى 10 آلاف قدم، في أول مهمة لها.

وهو ما أكده أيضاً مسؤول أميركي رفيع المستوى، بحسب ما أوردت وكالة "فرانس برس"، قائلاً إن "بضع" طائرات من دون طيار أميركية تحلق فوق بغداد لحماية القوات الاميركية والدبلوماسيين الاميركيين". وأضاف: "بدأنا ذلك خلال الساعات الـ48 الماضية". 

من جهته، قال ضابط رفيع في هيئة رئاسة أركان الجيش في بغداد، لـ"العربي الجديد"، إن ثلاث طائرات أميركية من دون طيار دخلت المجال الجوي العراقي في الساعة الثانية والنصف من ظهر يوم الجمعة، ونفذت عمليات مسح طويلة في العاصمة وحزام بغداد ومناطق أخرى، مثل التاجي والفلوجة والمدائن وطريق سامراء القديم.

وأوضح المصدر، ورتبته لواء ركن في الجيش، إن "تلك الطائرات مزودة بصواريخ حرارية موجهه شبيهة بتلك التي تستخدمها الولايات المتحدة في اليمن ضد جيوب تنظيم القاعدة".
وأوضح أن "الطائرات تقتصر مهمتها الحالية على تقديم إسناد للجيش في حال اندلاع معارك واشتباكات لترجيح الكفة لصالح القوات الأمنية والعسكرية ومنع تقدمهم نحو بغداد".

وتابع المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه كشرط للإدلاء بالمعلومات، إن" الطائرات ستقي بغداد من اقتحام الجماعات المسلحة لها والتي تتحشّد حولها على أكثر من محور منذ أسبوعين.

من جهته، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، عباس البياتي، في اتصال مع "العربي الجديد"، أن "فريق المستشارين الأميركيين يعمل حالياً على تحديد مواقع الجماعات المسلحة ومقرات القيادة التابعة لهم، بغية تدميرها جواً بواسطة طائرات أميركية من دون طيار، ستنطلق من قواعد عسكرية قريبة من العراق".
واعتبر أن "العراق في حاجة ماسة اليوم إلى الدعم الجوي لاحتواء زحف الجماعات المسلحة وتدمير بناهم التحتية".

في هذه الأثناء، كشف برلماني عراقي كردي، لـ"العربي الجديد"، أن "التدخل الأميركي سيكون لسحب البساط من تحت التدخل الايراني أو السوري في العراق، الذي سيؤدي إلى خلق فورة جهادية في المنطقة العربية، تحول العراق إلى واقع مخيف، قد تكون سورية أمامه أشبه بالربيع".

وأوضح البرلماني، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الولايات المتحدة ستتدخل ليس لدعم رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، لكنها مضطرة لمنع ابتلاع العراق في دوامة عنف كبيرة تكون إيران سببها ويستنشق النظام السوري الصعداء على أثرها".

وأشار إلى أن "هذا الكلام هو ما أبلغه (وزير الخارجية الأميركي جون) كيري لرئيس إقليم كردستان مسعود برزاني أول أمس الثلاثاء".

في هذه الأثناء، تمكنت الفصائل المسلحة من السيطرة على مناطق العنار وشاخة 17 والهور، جنوبي وجنوبي غرب بغداد، بعد معارك استمرت نحو ست ساعات مع قوات الجيش، انسحب على أثرها الأخير من تلك المناطق ليقوم بقصفها جواً وبواسطة المدافع. وهو ما أدى إلى مقتل 4 قرويين بينهم سيدة وجرح سبعة آخرين بينهم أربعة أطفال.

وانسحبت قوات الجيش، ترافقها مليشيات بدر، بقيادة وزير النقل هادي العامري، من منطقة دلي عباس وشيرمن، جنوبي محافظة ديالى، بعد خسائر فادحة تكبدتها تلك القوات خلال اشتباكات دارت مع الفصائل المسلحة.

المساهمون