الصين: 25% من مصابي كورونا لا يُظهرون أعراض المرض

واشنطن
العربي الجديد
01 ابريل 2020
+ الخط -

مع بدء بوادر تعافي الصين من فيروس كورونا، واستعداد الحكومة لرفع الحظر عن مدينة ووهان، مركز تفشّي الوباء، وجّهت الحكومة أنظارها واهتمامها نحو أولئك الذين يحملون المرض بشكل خفيّ، أو المصابين الذين لا يُظهرون أيّة أعراض للمرض، والذين يمكن أن يعرّضوا كلّ ما تحقّق من إنجازات، لخطر.

وحسب تقرير لـ"سي.أن.أن" الأميركية، فإن الكشف عن هذه الحالات، تحوّل إلى أولويّة لدى الحكومة الصينيّة، التي بدأت اعتباراً من اليوم الأربعاء، تعداد هؤلاء ضمن الأرقام الرسميّة لمصابي كورونا في البلاد. وشدّد مسؤولون صينيون على ضرورة "كشف هؤلاء، ومتابعتهم من مرحلة العزل إلى مرحلة الشفاء التام، من أجل منع أرقام المصابين بالفيروس من الارتفاع مجدداً، ولسدّ أيّ ثغرة في عمليّة الاحتواء".

ومصابو كورونا الذين لا يُظهرون أيّة أعراض للمرض، يشكّلون ما نسبته أقل من 25 في المائة من حاملي الفيروس، بحسب مؤسسة "مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها" في الولايات المتحدة الأميركية CDC.

وأضافت المؤسسة، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، أنّ هذه النسبة المرتفعة، تعقّد عملية التنبّؤ بحجم انتشار الجائحة، كما الخطط لمنع انتشارها. من هنا طلبت المؤسسة إعادة النظر في من يجب أن يرتدي الكمامات، لتشمل فئات أكبر من الناس.

وشدّدت منظّمة الصحة العالمية سابقاً على أنّه ليس على الأصحّاء ارتداء الكمامات، إذ هي فقط للمرضى المصابين بالفيروس. لكن الآن مع هذه المعطيات الجديدة، التي تُظهر أنّه يمكن أن يكون الشخص مصاباً بفيروس كورونا، وينقله إلى الآخرين، من دون أن تظهر عليه أيّة أعراض للمرض أو يبدأ بالمعاناة من أعراض الفيروس في اليوم السابع أو حتى العاشر من المرض، يجب إعادة النظر بأهميّة ارتداء الكمامات لدى فئات أوسع من الناس.  

وعلّق مدير مؤسسة "مراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها"، روبرت ردفيلد، على الموضوع قائلاً: "هذا يفسّر الانتشار السريع للفيروس في مختلف أرجاء البلاد".

ويضيف تقرير "نيويورك تايمز" أنّ هذا الموضوع يجب أن يؤخذ على محمل الجدّ، بما أنّ نحو 18 في المائة من الركّاب على متن سفينة "Princess Diamond"، أصيبوا بفيروس كورونا من دون أن يُظهروا أعراض المرض، كذلك اعتبر فريق من الباحثين في هونغ كونغ أنّ 20 إلى 40 في المائة من العدوى في الصين، انتشرت قبل أن تظهر أعراض المرض على المصابين.  

يضيف التقرير أنّه "كما الإنفلونزا، هذا الفيروس يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر عبر السعال، لكن أيضاً عبر الزفير"، من هنا نفهم أهميّة "التباعد الاجتماعي" في هذه الأوقات.

ويضيف خبير الأمراض المعدية في جامعة "كولومبيا" الأميركية، جيفري شامان، أنّ "الناس يبحثون عن الأعراض الظاهرة أو الكبيرة، لكنّ الدراسات أظهرت أنّه يمكن العديد من الناس أن لا يلاحظوا أعراض الإصابة بالفيروس، كما يمكن كثراً غيرهم أن يظنّوا أنّها حساسيّة بسيطة أو أنّه السعال الاعتيادي الذي يعانون منه جرّاء تدخينهم للسجائر، بينما آخرون يمكن أن يشعروا بآلام حادة بسبب الإصابة بالفيروس". وأكّدت الدراسات أخيراً، أنّ أخطر فترة لنشر العدوى، هي قبل يومين أو ثلاثة من ظهور أعراض المرض على المصاب.

ذات صلة

الصورة
لبنان 1

تحقيقات

يوثق "العربي الجديد" استغلال أزمة كوفيد-19 في لبنان، في ظل ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس وعجز المشافي عن استقبال جميع الحالات، الأمر الذي خلق سوقاً سوداء لبيع أجهزة الأوكسجين المزيفة بسبب ارتفاع الطلب عليها
الصورة
مساعدة فقراء إسطنبول بسواعد شباب عرب وأتراك

مجتمع

في خضم تحديات فيروس كورونا وتدابيره المشددة على الناس والمؤسسات، ثمة مجموعة من الشباب العرب والأتراك في تركيا، وتحديداً في إسطنبول، يكافحون من أجل مساعدة الفقراء، تحت كنف جمعية تطوعيه اسمها "ÇORBADA TOZON  OLSUN".
الصورة
احتجاجات بتونس العاصمة ومطالبات بنشر قائمة شهداء وجرحى الثورة في الجريدة الرسمية (فيسبوك)

مجتمع

تحت شعار "لن نحتفل، الثورة مستمرة"، وعلى وقع النشيد الوطني "حماة الحمى"، قادت اليوم الخميس عائلات شهداء وجرحى الثورة مسيرة انطلقت من شارع الحرية بالعاصمة التونسية، في محاولة منها للوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة، رمز الثورة التونسية.
الصورة

اقتصاد

تتعدد الأسباب التي تجعل هذه المدينه وجهة تستحق زيارة من السائحين. فهي أولاً واحدة من أكبر مدن العالم، كذلك فإنها أيضاً أكبر مكان لعرض تكنولوجيا عالية التقنية، في الوقت نفسه الذي لا تزال تحتفظ فيه بروح اليابان التقليدية التراثية العريقة.

المساهمون