الصين تقلص واردات غاز البترول المسال الأميركي وسط حرب تجارية

09 أكتوبر 2018
الصورة
الصين من أكبر مستوردي الغاز المسال في العالم(Getty)
+ الخط -
قال تجار ومحللون إن الصين تكبح واردات غاز البترول المسال من الولايات المتحدة، وولت وجهها شطر الشرق الأوسط من أجل الحصول على إمدادات إضافية في ظل نزاع تجاري بين البلدين.

واشترت الصين حوالي 3.6 ملايين طن من غاز البترول المسال الأميركي في 2017، مما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر مورد للوقود المُستخدم في البتروكيميائيات وكذلك الطبخ والنقل والتدفئة.

وانخفضت الواردات من الولايات المتحدة إلى حد كبير على مدى 2018، قبل أن تتوقف تماما في أواخر أغسطس/ آب حين فرضت الصين رسوما جمركية إضافية بنسبة 25 بالمئة على ما يزيد عن 300 سلعة أميركية من بينها غاز البترول المسال، ردا على رسوم فرضتها الولايات المتحدة علي سلع صينية.

وقال خه يان يو المدير التنفيذي لسوائل الغاز الطبيعي في آي.إتش.إس ماركت للاستشارات لوكالة "رويترز" إن تقديرات الشركة تشير لانخفاض الواردات من الولايات المتحدة إلى مليون طن تقريبا خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2018، من نحو 2.1 مليون طن في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقال أونج هان وي، من إف.جي.إي للاستشارات، إنه لم تصل أي شحنات من غاز البترول المسال الأميركي إلى الصين منذ تطبيق الرسوم في أواخر أغسطس/ آب.

وشكلت الولايات المتحدة العام الماضي نحو 20% من إجمالي واردات الصين من غاز البترول المسال، التي تبلغ حاليا حوالي مليار دولار شهريا وفقا لحسابات "تومسون رويترز".

وألقى قرار الصين بفرض رسوم على وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الأميركي، بظلال قاتمة على خطط الولايات المتحدة لبناء مرافئ تصدير جديدة كان من المتوقع أن تجعلها ثاني أكبر بائع للغاز المسال في العالم.

ويقول محللون إن قطر والإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت تسد إلى حد كبير الفجوة التي خلفتها الواردات الأميركية.

وأعلنت شركة "قطر غاز" في سبتمبر/أيلول الماضي عن توقيع اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة "بتروتشاينا"، وذلك لتزويد الصين بحوالي 3.4 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً.

وبموجب هذه الاتفاقية التي تمتد حتى عام 2040، ستقوم قطر غاز بتزويد الغاز الطبيعي المسال إلى محطات استقبال مختلفة عبر الصين من مشروع "قطر غاز2" وهو مشروع مشترك بين قطر للبترول وإكسون موبيل وتوتال.

يأتي التغيير في الوقت الذي تقفز فيه أسعار وقود غاز البترول المسال، كما ارتفع معدل الاستهلاك الصيني للغاز المسال في إطار تحولها لمصادر الطاقة النظيفة.

والغاز البترولي المسال هو مزيج من البروبان والبوتان، وحددت أرامكو السعودية المملوكة للدولة، والتي تُستخدم أسعار عقودها كمؤشر مرجعي في آسيا، أسعار عقودها للبروبان والبوتان لشهر أكتوبر/ تشرين الأول عند 655 دولارا للطن وهو الأعلى منذ 2014.

كما ترتفع الأسعار الأميركية، وبلغ سعر البروبان في مركز مونت بلفيو بولاية تكساس أعلى مستوياته منذ 2014 في 28 سبتمبر/ أيلول عند نحو 108 سنتات للغالون قبل أن ينخفض إلى نحو 104 سنتات في التاسع من أكتوبر /تشرين الأول.

ويمثل هذا نحو 542 دولارا للطن، بناء على حسابات "رويترز"، لكن السعر يفوق سعر أرامكو السعودية بعد احتساب تكاليف الشحن والمرفأ والرسوم الجمركية الإضافية البالغة نسبتها 25%.

(رويترز، العربي الجديد)

دلالات