الصين تدعم الشركات بـ77 مليار دولار لمواجهة "كورونا".. وأميركا تخشى هبوط النمو

بكين
العربي الجديد
15 فبراير 2020
+ الخط -
قدمت البنوك في الصين نحو 537 مليار يوان (77 مليار دولار) من الدعم الائتماني، من أجل مساعدة الشركات على استعادة الإنتاج وسط مكافحة تفشي فيروس كورونا القاتل، في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، الذي بدأت عدواه تصيب اقتصادات دولية كبرى، على رأسها الولايات المتحدة الأميركية، التي توقعت تضرر نموها في الربع الأول من العام الجاري.

وقال ليانغ تاو، نائب محافظ البنك المركزي الصيني، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" إنه قُدِّم دعم مالي تفضيلي متباين للشركات، وعُزِّزَت المساعدة للمناطق شديدة التضرر من الفيروس الجديد.

وأُصيب الاقتصاد الصيني بالشلل على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، إثر إجراءات حكومية واسعة للسيطرة على الوباء الذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من 1500 شخص، حيث عُزل الكثير من المدن وأُوقفَت حركة الطيران والنقل الداخلي وأُغلِقَت المصانع والأسواق والمتنزهات، قبل أن تبدأ السلطات، الأسبوع الماضي، بتخفيف هذه الإجراءات، لتستعيد العديد من القطاعات الإنتاجية بعض نشاطها.

وقال نائب محافظ البنك المركزي، إن الصين ستساعد الشركات على استئناف الإنتاج في أسرع وقت ممكن، خاصة التي تضررت من انتشار الفيروس. وتوقع خوان تشانغ نينغ، نائب رئيس الهيئة المنظمة للصرف الأجنبي، خلال مؤتمر صحافي، اليوم، أن تحافظ الصين على فائض طفيف في ميزان المعاملات الجارية.

ويكافح اقتصاد الصين لمواصلة النشاط بعد عطلة السنة القمرية الجديدة، التي تقرر تمديدها لعشرة أيام حتى التاسع من فبراير/ شباط الجاري، من أجل احتواء تفشي الفيروس الذي يصيب الجهاز التنفسي.

وقد يكون تفشي فيروس كورونا قد كلف مبيعات التجزئة وقطاع الخدمات الغذائية في الصين ما يصل إلى 124 مليار دولار، وفقاً لتقديرات "رابوبنك"، وهو أحد البنوك الهولندية الرائدة في مجال الأغذية والزراعة.

وبينما عاد عدد كبير من المصانع والشركات إلى العمل، منذ بداية الأسبوع الماضي، إلا أن عدداً كبيراً أيضاً في مقاطعة "هوبي"، مركز تفشي الفيروس والمناطق المحيطة لا يزال مقفلاً. ووصلت قيمة اقتصاد "هوبي" في 2019 إلى نحو 4.6 تريليونات يوان (660 مليار دولار)، وهو ما يفوق اقتصاد بولندا أو السويد، ويمثل 4.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للصين.

ووصلت عدوى التداعيات الاقتصادية للفيروس الجديد إلى اقتصادات كبرى حول العالم، لتتوقع الولايات المتحدة الأميركية، أكبر اقتصاد على سطح الكرة الأرضية، إمكانية تقلّص النمو الاقتصادي.

وقال لاري كودلو، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، أمس الجمعة، في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس، وفق رويترز، إن تفشي "كورونا" في الصين قد يقلص الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بواقع 0.2 إلى 0.3 في المائة خلال الربع الأول من 2020.

وسبق أن حذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) من أن انتشار الفيروس يسبب "ضائقة كبيرة" يمكن أن تمتد إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، وهو أمر غير مفاجئ بالنظر إلى أن الصين تساهم بنحو 17 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي.

ودعت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، إلى أهمية أن تتفق الحكومات والبنوك المركزية على إجراءات في مواجهة تفشي الفيروس الجديد، فور اتضاح عواقبه الاقتصادية. وقالت جورجيفا، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، أمس، إن الأسابيع القليلة القادمة ستكون حاسمة لتكوين صورة "شاملة" عن تداعيات الفيروس في الصين والعالم.

ذات صلة

الصورة
لبنان 1

تحقيقات

يوثق "العربي الجديد" استغلال أزمة كوفيد-19 في لبنان، في ظل ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس وعجز المشافي عن استقبال جميع الحالات، الأمر الذي خلق سوقاً سوداء لبيع أجهزة الأوكسجين المزيفة بسبب ارتفاع الطلب عليها
الصورة
بيلوسي/ترامب/تشيب سوموديفيلا/Getty

سياسة

نقلت "سي أن أن" عن مصدر مطلع، أنه من المتوقع أن تحيل رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، قرار المجلس بمساءلة ترامب إلى مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل.
الصورة
مساعدة فقراء إسطنبول بسواعد شباب عرب وأتراك

مجتمع

في خضم تحديات فيروس كورونا وتدابيره المشددة على الناس والمؤسسات، ثمة مجموعة من الشباب العرب والأتراك في تركيا، وتحديداً في إسطنبول، يكافحون من أجل مساعدة الفقراء، تحت كنف جمعية تطوعيه اسمها "ÇORBADA TOZON  OLSUN".
الصورة
احتجاجات بتونس العاصمة ومطالبات بنشر قائمة شهداء وجرحى الثورة في الجريدة الرسمية (فيسبوك)

مجتمع

تحت شعار "لن نحتفل، الثورة مستمرة"، وعلى وقع النشيد الوطني "حماة الحمى"، قادت اليوم الخميس عائلات شهداء وجرحى الثورة مسيرة انطلقت من شارع الحرية بالعاصمة التونسية، في محاولة منها للوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة، رمز الثورة التونسية.

المساهمون