الصوامع تضيق على القمح المصري

25 مايو 2019
الصورة
تحديد أسعار تقل عن كلفة الإنتاج (العربي الجديد)
+ الخط -
بدأت الحكومة المصرية ممثلة في وزارة التموين، استلام القمح المحلي من المزارعين منذ الشهر الماضي، وسط عدم قدرة الصوامع على استيعاب الكميات المنتجة من ناحية، وتباطؤ بنك التنمية والائتمان الزراعي في صرف مستحقات المزارعين المالية، مما يسبب تكدس العربات بالشوارع وزيادة النفقات على المزارعين.

وتطالب نقابات الفلاحين الفرعية المنتشرة بالمحافظات المصرية، الحكومة ممثلة في وزارات المالية والزراعة والتموين، بسرعة صرف المستحقات المالية الخاصة بمزارعي القمح، حتى يتمكن كل واحد منهم من سداد ديونه، خاصة أن هذا الموسم كان صعباً على الفلاح، بسبب زيادة نفقات زراعة القمح.

وكشف أحد مسؤولي وزارة التموين، أن المستهدف من حصاد القمح هذا العام هو ما يقرب من 3.6 ملايين طن، وأن الصوامع الموجودة التي يقدر عددها بـ 75 صومعة غير قادرة على استيعاب الكمية، بخلاف وجود صوامع غير مجهزة تكنولوجياً تؤدي لانتشار الحشرات الضارة نتيجة سوء التخزين، ما يؤكد أن الأزمة سوف تستمر العام الحالي.

وأكد مزارعون في أحاديث مع "العربي الجديد" أن صوامع القمح شهدت العام الماضي، طوابير من السيارات المحملة قمحاً، وسط حالة من الاستياء بين المزارعين بسبب طول الانتظار، مما جعلها عرضة للسرقة والإهدار كغذاء للطيور والحشرات.

كما اضطر بعض المزارعين لتعبئة القمح الخاص بهم بعد الانتهاء من حصاده في أكياس بلاستيكية لعدم قدرتهم على استلام أكياس الخيش، وتسبب ذلك في تمزّق الأكياس بسبب حرارة الشمس وإهدار الكثير من المحصول في الشوارع.

وتكبد مزارعو القمح العام الماضي أموالاً إضافية، بسبب توقف عربات النقل الخاصة بهم أمام الصوامع لعدة أيام على أمل تسليم المحصول، إضافة لتعرضهم ليلاً لبلطجة المسلحين الذين يفرضون عليهم إتاوات مقابل عدم التعرض لهم.

وفي سياق متصل سيطرت حالة من الغضب على مزارعي القمح في المحافظات المصرية، بعد تحديد الحكومة سعر الإردب (150 كيلوغراماً) بـ 685 جنيهًا و670 جنيهًا للأقل جودة، بالتزامن مع زيادة تكلفة مستلزمات فدان القمح، بداية من ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق السوداء، والتحكم في أسعارها، والمبيدات وارتفاع أجور الأيدي العاملة والنقل، وارتفاع أسعار الوقود التي تستخدم في الجرارات الزراعية وماكينات رفع المياه، وإيجار الأراضي، وأسعار التقاوي المرتفعة. وأكد مزارعو القمح أن تكلفة إنتاج القمح أعلى بكثير من سعر بيعه.

دلالات

المساهمون