الصناعات البلاستيكية في غزة تدخل مرحلة الاحتضار

15 سبتمبر 2019
الصورة
تراجع كبير في الإنتاج الصناعي (عبد الحكيم أبو رياش)

دخلت المصانع العاملة في مجال البلاستيك في غزة مرحلة الاحتضار، كما غالبية القطاعات الصناعية في القطاع، نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عام 2007.

وشرح رئيس اتحاد الصناعات البلاستيكية في قطاع غزة، سامي النفار، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن أكثر من 90 منشأة لصناعة البلاستيك أصبحت إما مغلقة أو على حافة الإغلاق، نتيجة التدهور الاقتصادي.

وأشار إلى أن حجم الخسائر في قطاع الصناعات البلاستيكية ضخم. وأوضح أن أصحاب المنشآت يواجهون صعوبة في الحصول على تصاريح للمرور إلى المناطق المحتلة أو خارجها، للمشاركة في المعارض أو حضور مؤتمرات تمكّنهم من تطوير منتجاتهم.

ولفت النفار إلى أن هناك تراجعاً كبيراً في حجم الإنتاجية، ففي السابق كانت المصانع في غزة تنتج 80 في المائة من احتياجات السوق المحلية، لتتراجع حالياً إلى نحو 15 في المائة فقط. وأشار رئيس اتحاد الصناعات البلاستيكية إلى أن إغلاق المنشآت والمصانع العاملة في المجال البلاستيكي ساهم في انخفاض أعداد العاملين في هذا القطاع، إذ بلغ عددهم حالياً نحو 3800 عامل، من أصل 8500 سابقاً.
ولفت النفار إلى أن إجمالي قيمة الأضرار التي لحقت بأصحاب المصانع البلاستيكية في غزة منذ الحرب الأخيرة على القطاع عام 2014 تزيد عن 10 ملايين دولار، في حين يبلغ عدد المصانع المدمرة 40 مصنعاً بين دمار جزئي وكلي، مؤكداً أن أصحاب هذه المنشآت لم يتقاضوا أية تعويضات.

وشدد على أن العديد من أصحاب هذه المنشآت وفي ضوء عدم تعويضهم لجأوا إما إلى ضمانات مصرفية لإعادة إعمار مصانعهم وإعادتها للعمل بشكل جزئي، أو اعتمدوا على مجهودهم الشخصي لضمان استمرارهم في السوق.

ووفقاً لرئيس اتحاد الصناعات البلاستيكية، فإن إجمالي الاستهلاك السنوي من البلاستيك في القطاع يبلغ 15 ألف طن، في حين يقدر حجم المواد معادة التدوير التي يستهلكها الغزيون من البلاستيك بأكثر من 18 ألف طن.

ونبّه إلى أن عدم حصول التجار على تصاريح، وعدم السماح بالتصدير للخارج بحرية، ومنع بعض المواد الخام البلاستيكية، وركود السوق، وغياب القوانين الداعمة للمنتج الحلي، وإغراق السوق بالمنتجات الأجنبية والازدواج الضريبي بين الضفة وغزة، عدا عن أزمة التيار الكهربائي، تعتبر أبرز العقبات التي تعترض الصناعات البلاستيكية.

وطالب النفار بضرورة منح الأولوية للصناعات الوطنية في العطاءات ودعم المنتج الوطني وسن قوانين حمائية، ورفع الضرائب عن المواد الخام.