الصراع على مصارف اليمن يهدّد بتفاقم نقص الغذاء

30 يونيو 2019
الصورة
تدهور الأوضاع المعيشية لليمنيين (عبده حيدر/فرانس برس)

حذر مسؤول مصرفي يمني في تصريحات لـ"العربي الجديد"، من مخاطر تصاعد الصراع على المصارف بين الحكومة والحوثيين، خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن الأزمة تهدد بمزيد من أزمات الغذاء وتهاوي العملة المحلية.

وقال المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، إن "الصراع بين الطرفين تفاقم بعد فشل محادثات التسوية الاقتصادية".

وأعلن الحوثيون مساء الأربعاء الماضي، تعيين مدير عام تنفيذي لمصرف حكومي يعمل من العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد)، في تطور يمهد للسيطرة على فروع البنك في مناطق سيطرتها ويهدد بمزيد من الانقسام للقطاع المصرفي اليمني.

وقال رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي اليمني (حكومي) محمد حسين حلبوب لـ"العربي الجديد": "قيام الحوثيين بتعيين مدير عام تنفيذي للبنك الأهلي سينعكس على واردات البلاد من الغذاء، بالنظر إلى أن فرع البنك في صنعاء كان يقوم بتغطية نسبة كبيرة من الاعتمادات المستندية لتجار العاصمة وبقية محافظات الشمال".

وأوضح أن التدخل الحوثي الأخير يهز الثقة في القطاع المصرفي، وقد ينعكس في تهاوي العملة المحلية التي شهدت استقراراً نسبياً خلال الفترة الماضية.

والبنك الأهلي مصرف تجاري يمني مملوك بالكامل للحكومة، ويخضع للإشراف المباشر من قبل وزير المالية، ويقع مقره الرئيس في العاصمة المؤقتة عدن، ويعين رئيس مجلس الإدارة بالإضافة إلى المدير العام التنفيذي بقرار من رئيس الجمهورية.
وجرت العادة أن يعمل رئيس البنك من مقره الرئيسي في عدن، فيما يداوم المدير العام للبنك في الفرع بالعاصمة صنعاء.

ومنذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، غادر المدير العام للبنك العاصمة اليمنية صنعاء وانتقل لمزاولة مهامّه من العاصمة المؤقتة عدن، وتوصلت الحكومة إلى اتفاق مع الحوثيين على تعيين مدير عام جديد للبنك يجد قبولاً لدى الطرفين.

وقالت مصادر حكومية لـ"العربي الجديد"، إن الاتفاق السابق بين الطرفين نص على أن يقوم رئيس البنك بترشيح ثلاثة أسماء لمنصب مدير عام البنك وعرضهم على سلطات الحوثيين لاختيار أحدهم، لكن الحوثيين نقضوا الاتفاق وأعلنوا تعيين مدير عام للبنك الحكومي.

وكانت الحرب الاقتصادية بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، اتجهت نحو فصل جديد من الصراع، طاول مؤخراً مصرف التسليف التعاوني والزراعي الذي يطلق عليه اختصاراً (كاك بنك)، وهو أكبر مصرف حكومي لا يزال مقره في العاصمة صنعاء ويخضع لسيطرة الحوثيين.

وتسبب تعقيد المشهد السياسي بتهاوي العملة المحلية وارتفاع أسعار الموادّ الغذائية والوقود، وزيادة معدلات البطالة، وأصبح أكثر من نصف سكان اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي، حسب تقارير دولية.